اتجاه
نائبا المنزلة، صورا مشهدا قبل بضعة شهور، برفقة زملاء لهما من لجنة الزراعة والرى فى البرلمان، ومع الصورة نشرا جدولا، يتحدث عن تغطية، ما لا يتجاوز ما بين 100 و200 متر، من الأجزاء المكشوفة من ترعة الطوابرة، وصدرا الموضوع على أنه قيد التنفيذ السريع، ومع أنه ليس حلا كاملا للمشكلة، غير أن أهل القرى على جانبى الترعة، تفاعلوا مع جهد النائبين وقتها.. وتمر الأيام والشهور، ولا شيء تحرك هنا أو هناك، وربما هى الطريقة الدعائية نفسها، التى تعامل بها أيضا، نائبا الدورة السابقة، ومثلهم محافظا الدقهلية، السابق أيمن مختار، الذى وعد بإدراجها فى مشروعات «حياة كريمة» وخدع، والحالى طارق مرزوق، الذى لا يهتم من أساسه.
وطالما تظل المشكلة قائمة، وما من مؤشرات- على ما يبدو- فى الأفق القريب، على أن موضوع تغطية ما تبقى من الترعة، إلى جانب الضرورة، بإعادة تأهيل ورصف الطريق- الطوابرة- أولاد حانا- مطروح أمام مسئولين، لا فى هيئات وزارة الرى، أو هيئات وزارة النقل، ولا حتى فى خطط المحافظة التنموية، يبقى أن ندعم أى مسارات شعبية أو رسمية، مثل التى كانت للنائبين، أحمد الحديدى وعادل سالم، ولو تكون البداية لمطالبات تكرارية، إلى أن تُجبِر المحافظ «مرزوق»، على إدراجها ضمن الـ522 مشروعا، فى ميزانية العام الجارى، التى ارتفعت إلى 8.9 مليار جنيه، وهو حق أبناء المنطقة الدستورى، فى عدالة الإنفاق ورفع كفاءة المرافق والخدمات.
الكلام عن الحل لهذه المشكلة، ليس برفاهية بقدر ما هو حد أدنى لحياة طبيعية، فى ظل انهيار الخدمات فى قرى الوحدة المحلية بالعمارنة، وعدم قدرة الناس على التكيف، سواء مع التراخى المتعمد، فى شأن تهالك مرافق مياه الشرب والصرف الصحى والكهرباء، أو مع الإهمال الأكثر تعمدا، فبما يتعلق بترعة الطوابرة - حادوس، التى هى الآن، عبارة عن مزرعة لتوليد الفيروسات والأمراض القاتلة، نتيجة التلوث الذى تشارك فيه وزارة الموارد المائية والرى، منذ أن توقفت أعمال التغطية، وبالتالى تحولت إلى مخزن للقمامة والأوبئة، فضلا عن مصيدة لقتل الأطفال، ومع هذ السوء والإهمال اليومى، ظن الناس هناك، أنه لا دولة ولا حكومة تهتم بشئونهم.
والأكثر من خطورة الترعة، ذلك الخطر الداهم فى طريق الطوابرة- حادوس، بطول 5 كيلومترات تقريبا، وباعتباره الشريان الحيوى الوحيد، الذى يخدم سكان عشرات القرى، وطريقا حيويا يربط بين محافظات الدقهلية والشرقية والقناة، ورغم أهميته فى تعظيم المنفعة التنموية والاقتصادية للمنطقة، لم تمتد إليه أى عمليات إصلاح وتأهيل، إلى أن ازدادت حالته سوءا، إلى جانب ما فيه من حفر ومطبات أخرجته من الخدمة، ولم تعد له الصلاحية، لأن يكون طريقا آمنا على حياة الناس، بقدر ما هو الآن، أكثر تأهيلا لوصفه بـ«طريق الموت»، نظرا لما يقع عليه من حوادث، تخلف الإصابات والذهاب بأرواح الناس لخطر الموت.
بقدر هذا الإصرار ممن تداولوا منصب المحافظ، للسنوات الـ10 السابقة، على «تطنيش» هاتين المشكلتين- الترعة والطريق- بقدر ما تعكس قصور المسئولية عند بعض المحافظين، الذين من صلب هذه المسئولية، سرعة الاستجابة لشواغل الناس، ومعاناتهم مع الخدمات والمرافق، لكن على العكس من ذلك، أذكر للأمانة وأن يعرف الناس قدر مسئولين عظام، مثل اللواء أحمد سعيد صوان، الذى انتهت رئاسته لمحافظة الدقهلية، فى العام 2008، عندما استجاب يوم نشرت مشكلة هذا الطريق، فى هذا المكان، وإذا به يبلغنى تليفونيا، بفريق فنى من مجلس مدينة المنزلة للمعاينة، وإطلاق عملية الرصف لأول مرة، حتى إنه استفسر عن أى قصور فى المرافق والخدمات.. رحم الله هذا المحافظ، الذى لو سار على نهجه الآخرون، ربما تنتهى معاناة المصريين.. وبالذات فى الأقاليم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض