رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحذير من الإكثار من تناول القهوة لطلاب الثانوية العامة

بوابة الوفد الإلكترونية

مع اقتراب امتحانات الثانوية العامة، يلجأ كثير من الطلاب إلى تناول القهوة بكميات كبيرة اعتقادًا منهم أنها تساعد على السهر لساعات طويلة، وتعزز التركيز والاستيعاب، إلا أن خبراء التغذية والأطباء يحذرون من الإفراط في تناولها، مؤكدين أن تأثيرها المنشط يكون مؤقتًا، بينما قد يؤدي الإكثار منها إلى نتائج عكسية تؤثر في الأداء الذهني والصحة العامة خلال فترة الامتحانات.

وتحتوي القهوة على مادة الكافيين، وهي منبه طبيعي يعمل على تنشيط الجهاز العصبي المركزي، ما يمنح الشعور باليقظة ويقلل الإحساس بالنعاس لفترة محدودة. ورغم أن تناول كوب أو كوبين يوميًا قد يكون مناسبًا لمعظم الأشخاص، فإن الإفراط في استهلاكها، خاصة خلال فترات المذاكرة المكثفة، قد يسبب العديد من المشكلات الصحية.

ويؤكد المختصون أن من أبرز أضرار الإفراط في تناول القهوة الإصابة بالأرق واضطرابات النوم، وهي مشكلة شائعة بين طلاب الثانوية العامة خلال موسم الامتحانات. فالسهر لساعات طويلة يقلل من قدرة الدماغ على تثبيت المعلومات واسترجاعها، كما يؤثر في التركيز والانتباه داخل لجنة الامتحان، لأن النوم الجيد يعد جزءًا أساسيًا من عملية التعلم وتخزين المعلومات.

كما أن تناول كميات كبيرة من القهوة قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالتوتر والقلق، خاصة لدى الطلاب الذين يعانون من ضغوط نفسية بسبب الامتحانات. ويؤدي ارتفاع مستويات الكافيين في الجسم إلى زيادة إفراز هرمونات التوتر، وهو ما قد ينعكس في صورة سرعة ضربات القلب، والارتجاف، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية الزائدة.

ومن الآثار الجانبية الأخرى للإفراط في القهوة الصداع، إذ قد يعاني بعض الطلاب من الصداع نتيجة تناول كميات كبيرة من الكافيين، كما قد يظهر الصداع أيضًا عند التوقف المفاجئ عن شربها بعد الاعتياد عليها، وهو ما قد يؤثر في القدرة على المذاكرة وأداء الامتحانات.

ويحذر الأطباء أيضًا من تناول القهوة على معدة فارغة، لأن ذلك قد يزيد من حموضة المعدة ويسبب الشعور بالحرقان أو اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الغثيان وآلام المعدة، وهي أعراض قد تزيد من شعور الطالب بالإرهاق وعدم الراحة.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، فالإفراط في شرب القهوة قد يؤدي إلى زيادة إدرار البول، ما يستدعي تعويض السوائل بشرب كميات كافية من الماء، لأن الجفاف البسيط قد ينعكس سلبًا على التركيز والقدرة الذهنية.

ويشير خبراء التغذية إلى أن بعض الطلاب يضيفون كميات كبيرة من السكر أو الكريمة إلى القهوة، وهو ما يزيد من السعرات الحرارية، وقد يسبب ارتفاعًا سريعًا في مستوى السكر بالدم يعقبه انخفاض مفاجئ، مما يؤدي إلى الشعور بالخمول وفقدان الطاقة بعد فترة قصيرة.

وللحفاظ على الأداء الذهني خلال فترة الامتحانات، ينصح الخبراء بالاعتماد على عادات صحية بدلًا من الإفراط في المنبهات، مثل الحصول على قسط كافٍ من النوم يتراوح بين 7 و9 ساعات يوميًا، وتناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه، إلى جانب شرب كميات كافية من الماء وممارسة نشاط بدني خفيف لتحسين الدورة الدموية وتقليل التوتر.

كما يُفضل إذا رغب الطالب في شرب القهوة، أن يكتفي بكوب أو كوبين يوميًا، مع تجنب تناولها في المساء أو قبل النوم بعدة ساعات، حتى لا تؤثر في جودة النوم، مع عدم استخدامها كوسيلة لتعويض السهر المتواصل.

تبقى القهوة مشروبًا يمكن الاستفادة منه عند تناوله باعتدال، لكنها ليست بديلًا عن النوم أو التغذية السليمة أو تنظيم الوقت. ويؤكد المتخصصون أن النجاح في امتحانات الثانوية العامة يعتمد على المذاكرة المنتظمة، والراحة النفسية، والنوم الكافي، واتباع نمط حياة صحي، وليس على الإفراط في تناول المنبهات التي قد تمنح نشاطًا مؤقتًا، لكنها قد تؤثر سلبًا في التركيز والتحصيل الدراسي إذا أسيء استخدامها.