رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خاص| خبير: قانون الضمان الاجتماعي الجديد يعيد تنظيم دعم «تكافل» ويربط الاستحقاق بالتعليم والرعاية الصحية

بوابة الوفد الإلكترونية

في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز آليات وصول الدعم إلى مستحقيه، جاء قانون الضمان الاجتماعي الجديد ليضع إطارًا أكثر تنظيمًا لصرف الدعم النقدي المشروط «تكافل»، من خلال تحديد الفئات المستحقة ووضع مجموعة من القواعد والضوابط التي تضمن توجيه المساندة إلى الأسر الأولى بالرعاية، مع ربط استمرار الاستفادة من الدعم بالالتزام بمتطلبات التعليم والرعاية الصحية.

ويعد برنامج الدعم النقدي المشروط أحد المحاور الأساسية في منظومة الحماية الاجتماعية، حيث تجاوز مفهوم المساعدة المالية المباشرة ليصبح أداة تستهدف تحسين مستوى معيشة الأسر المستفيدة، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال دعم انتظام الأطفال في التعليم، وتحسين الرعاية الصحية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

صرف دعم تكافل

ومن جانبه، أوضح وحيد سرور، المحامي بالنقض والخبير القانوني، أن قانون الضمان الاجتماعي الجديد وضع قواعد قانونية واضحة لتنظيم صرف دعم «تكافل»، من خلال تحديد الفئات التي يحق لها الاستفادة، ووضع شروط تضمن استمرار صرف الدعم، بما يحقق العدالة في توزيع المساعدات ويحافظ على كفاءة برامج الحماية الاجتماعية.

وأكد سرور أن فلسفة القانون تقوم على التحول من مفهوم الدعم التقليدي إلى مفهوم التنمية والتمكين، بحيث لا يكون الدعم مجرد مساعدة مالية مؤقتة، وإنما وسيلة لمساعدة الأسر على تحسين ظروفها الاقتصادية والاجتماعية، من خلال الالتزام بالتعليم والرعاية الصحية للأبناء.

الفئات المستحقة لدعم «تكافل» وفقًا للقانون

وأشار المحامي بالنقض إلى أن القانون حدد عددًا من الفئات التي تستحق الحصول على الدعم النقدي المشروط «تكافل»، بهدف حماية الأسر التي تواجه ظروفًا اقتصادية أو اجتماعية خاصة.

وتابع:"تشمل هذه الفئات الأسرة المكونة من زوج وزوجة أو أكثر وأبناء معالين، أو بعضهم حتى مع اختلاف محل الإقامة، والأسرة المعالة التي تحتاج إلى الرعاية والدعم لعدم وجود عائل قادر على توفير احتياجاتها الأساسية، إلى جانب أسرة نزيل مراكز الإصلاح والتأهيل، وأسرة المجند، والأسرة مهجورة العائل".

وأوضح سرور أن تحديد هذه الفئات يأتي في إطار توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وضمان وصول الدعم إلى المستحقين وفق معايير واضحة تحقق تكافؤ الفرص في الاستفادة من البرامج الاجتماعية.

ضوابط استمرار صرف الدعم النقدي المشروط

وأضاف الخبير القانوني أن استحقاق دعم «تكافل» لا يرتبط فقط بتوافر شروط الحصول عليه، وإنما يتطلب استمرار التزام الأسرة بعدد من الضوابط التي حددها القانون، حيث يجوز خفض قيمة الدعم أو وقفه حال عدم الالتزام بهذه الاشتراطات.

وأوضح أن من أبرز هذه الضوابط الالتزام ببرامج الرعاية الصحية للأمهات الحوامل والمرضعات، وكذلك الأطفال الأقل من ست سنوات، بما يشمل متابعة النمو وإجراء التطعيمات الأساسية وفق البرامج الصحية المعتمدة.

وأشار إلى أن هذه الشروط تستهدف تحسين مستوى الرعاية الصحية للأطفال منذ المراحل العمرية الأولى، والحد من المشكلات الصحية التي قد تؤثر على نموهم ومستقبلهم.

التعليم شرط أساسي لاستمرار الاستفادة

ولفت وحيد سرور إلى أن التعليم يمثل أحد الركائز الأساسية التي يقوم عليها نظام الدعم المشروط، حيث ألزم القانون الأسر المستفيدة بضمان انتظام الأبناء في الدراسة خلال الفئة العمرية من 6 إلى 18 عامًا، بنسبة حضور لا تقل عن 80% خلال كل فصل دراسي.

وأكد أن هذا الشرط يهدف إلى مواجهة ظاهرة التسرب من التعليم، وتشجيع الأسر على استمرار أبنائها داخل المنظومة التعليمية، بما يمنحهم فرصًا أفضل مستقبلًا ويسهم في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف أن الالتزامات التعليمية تمتد لتشمل الطلاب من سن 18 وحتى 26 عامًا، بشرط استمرارهم في التعليم فوق المتوسط أو التعليم الجامعي وتحقيق النجاح السنوي، باعتبار التعليم أحد أهم أدوات التمكين وبناء القدرات.

استثناءات تراعي الظروف الإنسانية للأسر

وأشار سرور إلى أن المشرع راعى وجود بعض الظروف الاستثنائية التي قد تحول دون الالتزام الكامل ببعض الشروط، لذلك أجاز استثناء بعض الحالات القهرية من متطلبات الحضور أو الانتظام الدراسي، وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية وقرارات الوزير المختص.

وأوضح أن هذه الاستثناءات تحقق التوازن بين تطبيق أحكام القانون ومراعاة الظروف الإنسانية للأسر المستفيدة، بما يضمن عدم حرمان المستحقين من الدعم بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم.

وأكد المحامي بالنقض أن قانون الضمان الاجتماعي الجديد يعكس توجهًا نحو بناء منظومة حماية اجتماعية أكثر كفاءة، تعتمد على ربط الدعم بالتنمية البشرية وتحسين جودة الحياة، وليس فقط تقديم مساعدات مالية.

وأشار إلى أن ربط الدعم بالتعليم والرعاية الصحية يجعل منه أداة لتحقيق نتائج مستدامة، من خلال مساعدة الأسر على تطوير قدراتها وتحسين مستقبل أبنائها، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويوجه موارد الحماية الاجتماعية إلى الفئات الأكثر احتياجًا وفق أسس قانونية واضحة.