رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإيجار القديم يدخل مرحلة جديدة.. زيادات سنوية وضوابط لتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر

بوابة الوفد الإلكترونية

تترقب ملايين الأسر من الملاك والمستأجرين في مختلف المحافظات بدء تطبيق الزيادة السنوية الجديدة على الإيجارات القديمة خلال عام 2026، في إطار تنفيذ أحكام القانون رقم 164 المنظم للعلاقة الإيجارية بين الطرفين.

 ويأتي تطبيق هذه الزيادة ضمن خطة تشريعية تهدف إلى إعادة تنظيم ملف الإيجار القديم تدريجيًا، وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، بعد سنوات طويلة ظلت خلالها القيم الإيجارية بعيدة عن مستويات السوق الحالية.

وتنطلق الزيادة الجديدة مع بداية شهر سبتمبر المقبل، لتشكل إحدى أبرز مراحل تنفيذ القانون الذي وضع ضوابط جديدة لتحريك القيمة الإيجارية بشكل تدريجي، مع منح المستأجرين فترات انتقالية لتوفيق أوضاعهم قبل الوصول إلى مرحلة تحرير العلاقة الإيجارية بشكل كامل.

زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15% طوال الفترة الانتقالية

ونص القانون على تطبيق زيادة دورية سنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية، حيث يلتزم المستأجر بسداد الزيادة الجديدة بصورة منتظمة طوال الفترة الانتقالية المحددة، وتشمل هذه الزيادة الوحدات السكنية المؤجرة، إلى جانب الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن، مثل المحلات التجارية والعيادات والمكاتب والأنشطة المختلفة.

ويستهدف هذا الإجراء تحريك القيمة الإيجارية بصورة تدريجية، بما يحقق توازنًا بين عدم تحميل المستأجر أعباء مفاجئة، وبين منح المالك عائدًا أكثر توافقًا مع المتغيرات الاقتصادية.

تصنيف المناطق يحدد القيمة الإيجارية الجديدة

اعتمد القانون على تقسيم المناطق السكنية إلى ثلاث فئات رئيسية، وفقًا لنتائج أعمال الحصر التي تجريها اللجان المختصة بالمحافظات، بحيث تختلف القيمة الإيجارية الجديدة حسب طبيعة كل منطقة ومستوى الخدمات بها.

وجاءت القيم المحددة لكل فئة على النحو التالي:

المناطق المتميزة: تصبح القيمة الإيجارية 20 ضعف القيمة القانونية الحالية، على ألا تقل عن 1000 جنيه شهريًا.

المناطق المتوسطة: تصبح القيمة الإيجارية 10 أمثال القيمة الحالية، بحد أدنى 400 جنيه شهريًا.

المناطق الاقتصادية: تصبح القيمة الإيجارية 10 أمثال القيمة الحالية، بحد أدنى 250 جنيهًا شهريًا.

وتُحسب الزيادة السنوية بنسبة 15% وفقًا للقيمة الأعلى بين الحد الأدنى المقرر قانونًا للمنطقة والقيمة الإيجارية الفعلية الحالية.

ماذا يحدث في حال عدم انتهاء لجان الحصر؟

وضع القانون حلًا مؤقتًا للحالات التي لم تنتهِ فيها لجان الحصر من تصنيف المناطق، حيث يلتزم المستأجر بسداد مبلغ 250 جنيهًا شهريًا بشكل مؤقت، على أن تتم تسوية الفروق المالية لاحقًا بعد تحديد الفئة التي تقع بها الوحدة.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرار سداد القيمة الإيجارية وعدم تعطيل تطبيق القانون بسبب تأخر عمليات التصنيف.

مواعيد تحرير عقود الإيجار القديم نهائيًا

حدد القانون فترة انتقالية قبل إنهاء نظام الإيجار القديم بصورة نهائية، بما يسمح لكل طرف بتوفيق أوضاعه وفق جدول زمني محدد.

وبالنسبة للوحدات غير السكنية، مثل المحلات والمكاتب والأنشطة التجارية والإدارية، فقد حدد القانون فترة انتقالية مدتها 5 سنوات، وبحلول شهر سبتمبر المقبل يكون قد مر عام منها، لتتبقى 4 سنوات قبل تحرير العلاقة الإيجارية بشكل كامل.

أما الوحدات السكنية، فقد منحها القانون فترة انتقالية أطول تصل إلى 7 سنوات، بما يعني تبقي 6 سنوات قبل انتهاء العلاقة الإيجارية القديمة وفقًا للأحكام الجديدة.

الالتزام بالسداد يحمي المستأجر من الإخلاء

وأكدت القواعد الجديدة أن التزام المستأجر بسداد الزيادات والقيم الإيجارية المستحقة في المواعيد المحددة قانونًا يعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على العلاقة التعاقدية، ويجنبه التعرض لإجراءات قانونية بسبب التأخر أو الامتناع عن السداد.

ويأتي تطبيق الزيادة السنوية للإيجار القديم 2026 كجزء من منظومة متكاملة لإعادة تنظيم هذا الملف الشائك، من خلال خطوات تدريجية تستهدف تحقيق التوازن بين مصالح الملاك والمستأجرين، وإنهاء التشوهات التي صاحبت نظام الإيجار القديم على مدار عقود.