رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الحج أم زواج الابن؟.. الإفتاء توضح حالة استثنائية

بوابة الوفد الإلكترونية

الحج أم زواج الابن.. سؤال يتردد كثيرًا بين الأسر التي تمتلك قدرًا من المال يكفي لأحد الأمرين فقط، وهو ما أوضحت دار الإفتاء المصرية حكمه الشرعي، مبينةً أن الأصل هو تقديم أداء فريضة الحج إذا كانت حجة الإسلام الأولى، مع وجود استثناء يتعلق بحال الابن إذا خيف عليه الوقوع في الحرام.

ما حكم تزويج الابن قبل أداء الحج؟

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو أن أداء فريضة الحج يُقدَّم على تزويج الابن إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي يؤدي فيها المسلم مناسك الحج، أي إذا كانت حجة الإسلام الواجبة، لأن الحج في هذه الحالة فريضة على المستطيع، وإبراء الذمة بأداء الفريضة أولى من الإنفاق في غيرها.

وأضافت أن هذا الحكم يظل هو الأصل ما دام الابن يستطيع الانتظار ولا يخشى عليه من الوقوع في المحظورات، لأن أداء الفريضة مقدم على غيرها من المصالح التي يمكن تأجيلها.

متى يُقدَّم زواج الابن على الحج؟

وأوضحت دار الإفتاء أن هناك حالة استثنائية يمكن فيها تقديم زواج الابن على أداء الحج، وهي إذا كان الابن لا يطيق الانتظار، وخُشي عليه الوقوع في الحرام أو الفتنة، ففي هذه الحالة يكون تزويجه أولى من الذهاب إلى الحج، بشرط أن يعزم الأب على أداء فريضة الحج بعد ذلك متى تيسرت له الاستطاعة ووجد السبيل إليها.

وأشارت إلى أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وظروفهم، وجعلت دفع الضرر والوقاية من الوقوع في المعصية من المقاصد الشرعية المهمة، ولذلك جاء هذا الاستثناء مراعاةً للمصلحة الشرعية.

الحج أم زواج الابن.. ماذا عن العمرة؟

وفيما يتعلق بالعمرة، بينت دار الإفتاء المصرية أن الأمر يختلف عن الحج، لأن العمرة سنة وليست فريضة عندها في هذا السياق، ولذلك يجوز للمسلم أن يفاضل بين أداء العمرة أو تزويج الابن، ويختار أيهما أولى بحسب ظروفه وأحوال أسرته.

وأضافت أن المفاضلة هنا تعتمد على المصلحة، فإذا كانت حاجة الابن إلى الزواج أشد، جاز تقديم الزواج، أما إذا لم توجد حاجة ملحة، فيمكن أداء العمرة دون حرج.

ضوابط شرعية للمفاضلة بين الحج والزواج

وأكدت دار الإفتاء أن الحج أم زواج الابن ليست مسألة واحدة في جميع الأحوال، وإنما تختلف باختلاف طبيعة الحج وحال الابن، فإذا كان الحج هو حجة الإسلام الأولى، فإنه يُقدَّم في الأصل، أما إذا خيف على الابن من الوقوع في الحرام، فإن الزواج يكون أولى مع نية أداء الحج لاحقًا عند القدرة.

كما شددت على أن المسلم ينبغي أن يوازن بين الواجبات الشرعية والمصالح الأسرية وفق الضوابط التي قررتها الشريعة، دون إفراط أو تفريط.

حكم المفاضلة.. الحج أم زواج الابن

واختتمت دار الإفتاء المصرية فتواها بالتأكيد على أن الحج أم زواج الابن يُحسم وفق الحالة الواقعية؛ فالأصل تقديم فريضة الحج إذا كانت حجة الإسلام، بينما يُقدَّم زواج الابن إذا كان لا يحتمل التأخير ويُخشى عليه من الوقوع في الحرام، مع وجوب العزم على أداء الحج فور تيسر الاستطاعة، أما العمرة فهي سنة، ويجوز المفاضلة بينها وبين زواج الابن وفق ما تقتضيه المصلحة.