أحكام الموالد وتشبيه أفعالها بمناسك الحج
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن إحياء ذكرى الأولياء والصالحين أمرٌ مرغبٌ فيه شرعًا؛ لما في ذلك من التأسي بهم والسير على طريقهم، ولا بأس من تحديد أيام معينة يُحتفل فيها بذكرى أولياء الله الصالحين، سواء أكانت أيام مواليدهم أم غيرها؛ فإن هذا داخل تحت عموم قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5].
إحياء ذكرى الأولياء والصالحين
وأضافت الإفتاء أن ما يحدث في هذه المواسم من أمور محرمة؛ كالاختلاط الفاحش بين الرجال والنساء فيجب إنكارها وتنبيه أصحابها إلى مخالفة ذلك للمقصد الأساس الذي أقيمت من أجله هذه المناسبات الشريفة.
حكم الذبح والنذر للأولياء والصالحين
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الذبح والنذر للأولياء والصالحين فمعناه أن ثواب ذلك للولي والصالح؛ سواء صرح بذلك بقوله: هذا عن فلان، أو جعلتُ ثوابه له، أو قال: ذبحت أو نذرت لفلان، ولا يخرج الذبح أو النذر بذلك عن كونه لله تعالى، وهذا كما يقول المتصدق: هذه صدقة لله تعالى وهي لفلان؛ فإن اللام الأولى داخلة على مَنْ تُعُبِّد بالصدقة لوجهه الكريم وهو الله تعالى، واللام الثانية داخلة على مَنْ جُعِل ثوابُها له من الأحياء أو الموتى.
كما ورد عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْمَاءُ»، فَحَفَرَ بِئْرًا، وَقَالَ: هَذِهِ لأُمِّ سَعْدٍ. رواه أبو داود في "سننه".
وأكدت أن النذر والذبح للأولياء والصالحين بهذا المعنى الذي يقصده الناس صحيح وليس شركًا كما يُرَوِّجُ البعض، ولا ينافي التوحيد وإخلاص العبادة لله تعالى؛ لأنه لا معنى له عند قائله إلا جعل ثوابه للمتوفى، فهو نذر أو ذبح لله سبحانه وتعالى مُتَقَرَّبٌ به إليه، جعله صاحبه صدقةً عن الولي الصالح ووهب ثوابه إليه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض