السعودية تُدين الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات لتكرار الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين والأردن، مؤكدة "رفضها الكامل" لانتهاك سيادة الدول الشقيقة واستمرار ما وصفته بـ"التهديدات الإيرانية لأمن واستقرار المنطقة".
وأكدت الوزارة، في بيان، اليوم الخميس، أن هذه الاعتداءات تمثل مخالفة لقرار مجلس الأمن رقم "2817" الصادر عام 2026، والذي ينص على الوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها إيران على دول المنطقة، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي والقرارات الأممية، محذّرة من أن استمرار هذه الانتهاكات يقوض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار الإقليمي.
اتصال قطري سعودي لبحث التصعيد بين واشنطن وطهران
وفي سياق متصل، أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، تناول آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين.
وذكرت وزارة الخارجية القطرية أن الاتصال بحث مستجدات الأزمة، فيما أكد وزير الخارجية القطري رفض بلاده واستنكارها للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن تلك الهجمات تهدد أمن الملاحة الدولية وتقوض الثقة والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأكد الوزير القطري، أهمية التزام جميع الأطراف بالحوار والدبلوماسية وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إطار "مذكرة التفاهم"، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة وترسيخ الاستقرار، مجددا دعم الدوحة لكافة الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام.
تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة
كان الجيش الإيراني، قد أعلن فجر الخميس، استهداف أنظمة دفاع جوي أمريكية من طراز "باتريوت" في الكويت، وموقع إنذار مبكر في قطر، إضافة إلى خزانات وقود تابعة للجيش الأمريكي في البحرين، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري تنفيذ ضربات مماثلة على قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، ردا على ما وصفه باعتداءات أمريكية استهدفت مناطق ساحلية جنوب إيران.
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات إضافية ضد أهداف داخل إيران، شملت أنظمة الدفاع الجوي ومنظومات القيادة والرادار والقدرات البحرية، إلى جانب استهداف أكثر من 60 زورقا تابعا للحرس الثوري، وذلك عقب الهجمات الإيرانية التي استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز.
تصاعد التوتر وتعثر المسار الدبلوماسي
يأتي هذا التصعيد في ظل توقف مسار الحوار بين واشنطن وطهران، مع تبادل الاتهامات وعودة المواجهات العسكرية إلى الواجهة، وسط خلاف متفاقم بشأن مضيق هرمز وحرية الملاحة، وأدى تمسك كل طرف بشروطه الخاصة لأي تهدئة إلى تعثر الجهود الدبلوماسية، ما ينذر بمزيد من التوتر ويزيد المخاوف من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض