الأعمال الصالحة في الأشهر الحرم.. اغتنم مواسم الطاعات ومضاعفة الأجر بهذه العبادات
الأعمال الصالحة في الأشهر الحرم.. اختص الله سبحانه وتعالى أربعة أشهر بفضل عظيم، وجعلها من أحب الأزمنة إليه، وهي: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ويستحب للمسلم في هذه الشهور الإكثار من الطاعات، والابتعاد عن الذنوب، اغتنامًا لما فيها من مضاعفة الأجر وعظيم الثواب.
ما هي الأشهر الحرم ولماذا سميت بهذا الاسم؟
ذكر الله تعالى الأشهر الحرم في كتابه الكريم بقوله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: 36].
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم: ثلاث متواليات؛ ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان».
وسميت هذه الشهور بالحرم تعظيمًا لشأنها، إذ تتأكد فيها حرمة المعاصي، ويعظم ثواب الطاعات، مما يجعلها فرصة عظيمة للتقرب إلى الله.
أفضل الأعمال الصالحة في الأشهر الحرم
تتنوع الأعمال الصالحة في الأشهر الحرم التي يستحب للمسلم المحافظة عليها، ومن أبرزها:
- أداء الصلوات المفروضة في أوقاتها بخشوع.
- الإكثار من النوافل وصلاة الليل.
- المحافظة على الأذكار اليومية.
- قراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه.
- كثرة الاستغفار والتوبة الصادقة.
- صلة الأرحام وبر الوالدين.
- الصدقة وإطعام المحتاجين.
- الإحسان إلى الناس وحسن الخلق.
وتعد هذه الأعمال من أعظم القربات التي يضاعف الله أجرها في هذه الأشهر المباركة.
الصيام من أفضل القربات
ومن أبرز الأعمال الصالحة في الأشهر الحرم الإكثار من الصيام، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك»، وهو حديث رواه أبو داود وابن ماجه.
كما نقل العلماء عن عدد من السلف الصالح حرصهم على صيام الأشهر الحرم، ومنهم عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، والحسن البصري، والإمام سفيان الثوري، لما في ذلك من فضل عظيم وأجر كبير.
احذر المعاصي في الأشهر الحرم
كما يُستحب الإكثار من الطاعات، فإن اجتناب الذنوب في هذه الأشهر له أهمية خاصة، لأن المعصية فيها أشد وزرًا، وقد فسر عدد من العلماء قوله تعالى: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ بأنه نهي عن الوقوع في المعاصي، مع تأكيد تعظيم حرمة هذه الأشهر.
ولذلك فإن المسلم يحرص خلال هذه الأيام المباركة على حفظ لسانه، وغض بصره، والابتعاد عن الظلم وسائر الذنوب، حتى ينال بركة هذه المواسم.
فضل الذكر والصدقة في الأشهر الحرم
تعد كثرة ذكر الله من أعظم الأعمال الصالحة في الأشهر الحرم، فقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم...؟ ذكر الله تعالى».
ويستحب كذلك الإكثار من الصدقات، وإغاثة المحتاجين، وإطعام الطعام، وصلة الأرحام، لما لهذه الأعمال من أثر عظيم في نيل رضا الله سبحانه وتعالى.
اغتنم هذه المواسم المباركة
تبقى الأعمال الصالحة في الأشهر الحرم بابًا واسعًا للفوز برضا الله ومضاعفة الحسنات، فهي مواسم ربانية ينبغي للمسلم أن يستثمرها بالمحافظة على الفرائض، والإكثار من الصيام والذكر والاستغفار والصدقة وسائر أعمال البر، مع اجتناب الذنوب والمعاصي، طمعًا في رحمة الله ومغفرته، واغتنامًا للأوقات التي فضلها الله على سائر أيام العام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

