رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

استشهاد 200 شخص معظمهم أطفال

تحقيق أمريكى يكشف استهداف مدرسة ميناب الإيرانية

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف تقرير لشبكة CNN أن قادة كبارا فى الجيش الأمريكى تجاهلوا تحذيرات داخلية تؤكد أن المعلومات الاستخباراتية الخاصة ببعض الأهداف داخل إيران أصبحت قديمة وتحتاج إلى مراجعة قبل استخدامها، ثم وافقوا رغم ذلك على تنفيذ ضربات عسكرية، من بينها الغارة التى استهدفت مدرسة فى مدينة ميناب، وأسفرت عن مقتل ما يقرب من 200 شخص، بينهم أطفال ومعلمون.

ونقل التقرير عن ثلاثة مصادر مطلعة على عملية اتخاذ القرار أن قواعد البيانات العسكرية التى يعتمد عليها الجيش الأمريكى فى إعداد قوائم الأهداف كانت تتضمن تنبيهات واضحة تشير إلى أن المعلومات الخاصة بعدد من المواقع تعود إلى سنوات مضت، وأن استخدامها يتطلب إعادة التحقق والحصول على موافقة ضابط رفيع المستوى قبل إدراجها ضمن بنك الأهداف.

وبحسب المصادر، فإن القادة العسكريين تجاوزوا تلك التحذيرات بدافع تسريع الإجراءات مع بداية الحرب، فى ظل ضغوط كبيرة لتجهيز قائمة بالأهداف بشكل عاجل، وهو ما أدى، بحسب التقرير، إلى استهداف المدرسة عن طريق الخطأ.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الغارة أسفرت عن مقتل 168 طفلا و14 معلما، لتصبح واحدة من أكثر الوقائع دموية بحق المدنيين فى تاريخ العمليات العسكرية الأمريكية الحديثة. وأكدت المصادر أن الجيش الأمريكى فتح تحقيقا بعد أيام قليلة من وقوع الضربة، مشيرة إلى أن المسئولين العسكريين توصلوا سريعا إلى أن المعلومات المستخدمة فى تحديد الهدف كانت قديمة ولم يتم تحديثها قبل تنفيذ العملية، إلا أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تنشر نتائج التحقيق حتى الآن، رغم مرور عدة أشهر على الحادث.

وأوضح التقرير أن تفاصيل استخدام معلومات استخباراتية قديمة تكشف جوانب جديدة من الكيفية التى ساهم بها الضغط لتجهيز أهداف عسكرية قبل الحرب فى وقوع الغارة، التى أصابت مدرسة «شجرة طيبة» فى مدينة ميناب يوم 28 فبراير الماضى، بالتزامن مع استهداف منشأة مجاورة تابعة للحرس الثورى الإيرانى.

وأظهرت صور أقمار صناعية تعود إلى عام 2013 أن المدرسة والمنشأة العسكرية كانتا تقعان داخل مجمع واحد، بينما كشفت صور التقطت عام 2016 عن إنشاء سور يفصل بين الموقعين ومدخل مستقل للمدرسة، كما أظهرت صور حديثة التقطت فى ديسمبر 2025 وجود عشرات الأشخاص داخل فناء المدرسة، وهو ما كان من الممكن أن يكشف الطبيعة المدنية للموقع لو جرى تحديث البيانات قبل الضربة.

وأشار التقرير إلى أن الغارة جاءت فى اليوم الأول من العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، فى وقت كان محللو الاستخبارات يعملون على تحديث بيانات آلاف المواقع بعد قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بدء العمليات القتالية، إلا أنهم لم يتمكنوا من مراجعة جميع السجلات قبل انطلاق الضربات، ما أدى إلى الاعتماد على معلومات يزيد عمر بعضها على عشر سنوات، بما فى ذلك البيانات الخاصة بالمنشأة المجاورة للمدرسة.

وبحسب مصدرين، ركزت فرق الاستخبارات على تحديث بيانات الأهداف التى اعتبرت عالية الأولوية، مثل منصات الصواريخ والطائرات والمواقع المتحركة التى تمثل تهديدا مباشرا للقوات الأمريكية، بينما اعتبرت المواقع الثابتة، ومن بينها المنشأة المجاورة للمدرسة، أقل أولوية، وهو ما أدى إلى تأخر تحديث بياناتها.

وأشار التقرير إلى أن نظامى الاستهداف الرئيسيين فى وزارة الدفاع الأمريكية، وهما قاعدة البيانات المتكاملة المطورة «MIDB» ومنصة «MARS» المدعومة بالذكاء الاصطناعى، كانا يتضمنان تحذيرات صريحة بضرورة تحديث المعلومات الخاصة بالأهداف الإيرانية قبل استخدامها. ويعد نظام MIDB أقدم قواعد بيانات الاستهداف فى البنتاجون، إذ يعتمد بدرجة كبيرة على الإدخال اليدوى للمعلومات، بينما يمثل نظام MARS الجيل الأحدث، إلا أن عملية الانتقال الكامل إليه لم تكتمل بعد، ولا تزال البيانات الرسمية تعتمد بصورة أساسية على النظام القديم.