محافظ القاهرة: استعادة الوجه الحضاري للعاصمة على رأس الأولويات وهدفنا تحسين حياة المواطنين
وجه الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه لجهود تطوير العاصمة وتغيير وجهها الحضاري، وتحسين جودة حياة مواطني وسكان القاهرة.
تطوير موقف عبد المنعم رياض
وردا على سؤال محرر جريدة “الوفد” عن ملامح تطوير عملية التطوير الجارية في موقف عبد المنعم رياض بوسط العاصمة، كشف محافظ القاهرة، أن هذا التطوير يتم بالتعاون مع القطاع الخاص لأول مرة، لافتًا إلى أن إدارة الموقف ستكون من خلال شركة خاصة.
وأضاف محافظ القاهرة أنه سيتم تطبيق منظومة GPS لمركبات السرفيس في موقف عبد المنعم رياض لأول مرة، لمتابعة حركة الميكروباصات والتأكد من عدم خروجها عن خط السير المحدد لها أو التوقف في أماكن غير مخصصة، مؤكدًا أنه سيتم تطبيق هذه الفكرة في أماكن أخرى بالقاهرة خلال الفترة المقبلة.
تطوير منطقة السيدة عائشة
وردا على سؤال محرر جريدة “الوفد” عن تطوير ومنطقة السيدة عائشة أكد محافظ القاهرة أن الدولة تمضي في تنفيذ مخطط متكامل لإعادة تخطيط منطقة السيدة عائشة، في إطار الحفاظ على طابعها التاريخي وإبراز قيمتها الحضارية، مشددًا على أن أعمال الإزالة الجارية تقتصر على المباني والمناطق العشوائية التي أُقيمت خلال فترات سابقة .
وأوضح محافظ القاهرة أن الدولة تضع حقوق المواطنين على رأس أولوياتها، حيث يتم صرف تعويضات تتجاوز القيمة الفعلية للمتر بالمنطقة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وجه بأن يحصل المواطنون على تعويضات تفوق مستحقاتهم بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتخفيف الأعباء عن الأسر.

وأشار إلى أن المحافظة لا تكتفي بصرف تعويضات مالية تزيد على السعر الحقيقي للمتر، وإنما تمنح المواطنين أيضًا حرية الاختيار بين الحصول على المقابل المادي أو الانتقال إلى مكان بديل، بما يراعي احتياجات كل أسرة ويوفر لها البديل المناسب.
وأضاف أن منطقة السيدة عائشة تُعد من أكثر المناطق ثراءً بالمواقع الأثرية، إلا أنها لم تشهد تنفيذ مخططها العمراني بصورة كاملة حتى الآن، لافتًا إلى أن الهيئة الهندسية للدولة تُجري دراسات متكاملة لتطوير المنطقة بما يتناسب مع مكانتها التاريخية.
وكشف المحافظ أن المخطط يستهدف تحويل المسافة الممتدة من السيدة عائشة وحتى قلعة صلاح الدين إلى ممشى سياحي مفتوح، بما يسهم في ربط المواقع التاريخية وإتاحة متنفس حضاري للزائرين، إلى جانب مواصلة أعمال تطوير منطقة سور مجرى العيون بالتنسيق مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، لإعادة هذا المعلم التاريخي إلى رونقه ومكانته، ضمن رؤية الدولة لإحياء القاهرة التاريخية وتعظيم الاستفادة من مقوماتها الأثرية والسياحية.
استعادة الوجه الحضاري للعاصمة
وأكد محافظ القاهرة أن لقاءه مع الصحفيين والإعلاميين بمناسبة العيد الفومي للمحافظة يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تؤكد أهمية التواصل المستمر مع وسائل الإعلام، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في نقل صوت الدولة إلى المواطنين، وفي الوقت نفسه نقل مطالب المواطنين ومشكلاتهم إلى الحكومة والمسؤولين.
وأوضح المحافظ أن خطة العمل داخل محافظة القاهرة ترتكز على تحقيق التنمية المستدامة، والحفاظ على التراث، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مشيرًا إلى أن عدد سكان المحافظة يبلغ نحو 11 مليون نسمة، بينما يتراوح إجمالي المتواجدين يوميًا داخل القاهرة بين 22 و25 مليون مواطن، نتيجة كونها العاصمة ومركزًا للخدمات والأنشطة الاقتصادية والإدارية.
وأشار إلى أن الزيادة السكانية الكبيرة تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المحافظة، موضحًا أن قطاع التعليم يحتاج إلى إنشاء ما بين 10 و20 مدرسة سنويًا لمواكبة معدلات النمو السكاني.
وأضاف أن التخطيط العمراني والقضاء على المناطق العشوائية الخطرة كانا من أهم الملفات التي نجحت الدولة في التعامل معها، حيث جرى نقل سكان تلك المناطق إلى مدن جديدة توفر لهم مستوى معيشة أفضل، مؤكدًا أن دور الدولة لم يتوقف عند توفير وحدات سكنية بديلة، وإنما استمر من خلال تقديم مختلف صور الدعم والرعاية لضمان حياة كريمة للمواطنين.
المحافظة تتعامل يوميًا مع نحو 24 ألف طن من المخلفات والقمامة
وأضاف محافظ القاهرة أن الحفاظ على منظومة النظافة بالعاصمة يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة أن المحافظة تتعامل يوميًا مع نحو 24 ألف طن من المخلفات والقمامة، مؤكدًا أن الأجهزة التنفيذية تعمل باستمرار للحفاظ على نظافة القاهرة وصون الهوية المصرية، مع دمج التاريخ في الحاضر، في ظل استمرار الدولة في الاستثمار داخل العاصمة من خلال تنفيذ عدد كبير من المشروعات على مدار السنوات الخمس عشرة الماضية.

وأكد المحافظ أن محافظة القاهرة كانت تتكبد خسائر تُقدر بنحو 50 مليون جنيه سنويًا بسبب الازدحام المروري، وفقًا لدراسة صادرة عن البنك الدولي، موضحًا أن مشروعات البنية التحتية، والطرق، والكباري، والتوسعات المرورية التي شهدتها العاصمة خلال السنوات الماضية أسهمت في الحد من الاختناقات المرورية، ولولا تلك المشروعات لتحولت القاهرة إلى "جراج مفتوح" نتيجة التكدسات المرورية.
وشدد محافظ القاهرة على حرصه على التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى آرائهم بشأن المشروعات الجاري تنفيذها، من خلال الجولات الميدانية واللقاءات المباشرة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي شدد على أهمية شرح المشروعات للمواطنين وتوضيح الخطط المستقبلية للمحافظة.
وأضاف أنه تم إنشاء اتحادات للشاغلين في عدد من مناطق القاهرة لتكون حلقة وصل دائمة بين المواطنين والجهات الحكومية، كما حدث في مناطق وسط البلد ومصر الجديدة وغيرها.
تنفيذ مبادرة تنظيم عمل "السايس"
وأوضح المحافظ أن المحافظة مستمرة في تنفيذ مبادرة تنظيم عمل "السايس"، وسيتم تعميمها في جميع أنحاء القاهرة، مشيرًا إلى تخصيص زي رسمي للعاملين المرخص لهم، وأن أي شخص لا يرتدي هذا الزي يعد غير قانوني ويتحصل على أموال المواطنين دون وجه حق.
وأشار إلى وجود مخطط متكامل لإعادة القاهرة إلى سابق عهدها، يتضمن نقل الورش من داخل الكتل السكنية إلى مناطق بديلة مجهزة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على النشاط الاقتصادي وعدم الإضرار بأصحاب الورش، مع تخصيص المناطق السكنية للإقامة فقط.
وفيما يتعلق بظاهرة الكلاب الضالة، أوضح محافظ القاهرة أن المحافظة تنشئ حاليًا "شلتر" على مساحة خمسة آلاف متر مربع، تحت إشراف مديرية الطب البيطري وبالتعاون مع عدد من الجمعيات الأهلية، على أن يتم افتتاحه خلال أسابيع، مع التوسع في تنفيذ التجربة بمناطق أخرى داخل القاهرة.
تنفيذ مبادرة تنظيم عمل "السايس"
وأكد المحافظ أن القاهرة تحظى باهتمام عالمي، وأن الحفاظ على مكانتها وريادتها يمثل هدفًا رئيسيًا للدولة، لافتًا إلى أن العاصمة حصلت عام 1925 على لقب أفضل مدينة على مستوى العالم، وهو ما يستوجب العمل على استعادة جمالها ورونقها الحضاري، وإبراز ما تمتلكه من مقومات سياحية واستثمارية.
وأضاف أن القاهرة تضم العديد من المواقع التاريخية والتراثية المتميزة، وتسعى المحافظة إلى إعادة هذه المزارات إلى مكانتها اللائقة، مشيرًا إلى أن تصنيف القاهرة في المركز الرابع عالميًا كوجهة سياحية يعد مؤشرًا مهمًا يجب البناء عليه وتعظيم الاستفادة من الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية.
وفي ختام تصريحاته، أكد محافظ القاهرة أن ملفات الباعة الجائلين، والأسواق، والمواقف، والتكاتك، تأتي على رأس أولويات المحافظة، ويتم التعامل معها وفق رؤية علمية تقوم على توفير بدائل قانونية ومنظمة، مستشهدًا بما جرى في منطقة الألف مسكن، حيث تم إنشاء سوق حضاري بديل للباعة الجائلين.
وشدد على أن الشوارع ليست مكانًا لممارسة هذا النشاط، مؤكدًا أن الهدف ليس قطع أرزاق المواطنين، وإنما تنظيم الأسواق وتطبيق القانون والحفاظ على المظهر الحضاري للعاصمة.
كما أشار إلى تخصيص الخط الساخن (114) لتلقي شكاوى المواطنين المتعلقة بجميع صور التعديات، ومن بينها عدم التزام السائقين بتعريفة الركوب المقررة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



