معلومات الوزراء : توقعات بوصول حجم الأغذية الوظيفية والمكملات الغذائية في مصر إلى 2.44 مليار دولار بحلول عام 2033
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً جديداً أوضح خلاله كيفية تحويل الأنظمة الغذائية إلى منظومة اقتصادية ضخمة.
وأشار التحليل إلى أن قطاع التغذية وإدارة الوزن في مصر يشهد نموًّا متسارعًا، حيث أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بتحولات أنماط الاستهلاك وتزايد الوعي الصحي. وتشير التقديرات الحديثة إلى أن سوق النيوتراسيوتيك (الأغذية الوظيفية والمكملات الغذائية) في مصر بلغت نحو 1.26 مليار دولار في عام 2024، مع توقعات بوصولها إلى 2.44 مليار دولار بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 7.7%، مدفوعًا بزيادة الطلب على التغذية الوقائية ومنتجات دعم المناعة وإدارة الوزن.
كما تعكس سوق المكملات الغذائية جانبًا مهمًّا من هذا الاقتصاد؛ إذ قُدِّرت قيمتها بنحو 326 مليون دولار في عام 2024، مع توقع نموّها بمعدل يقارب 9.2% حتى عام 2030، مدفوعةً بالتحولات الديموجرافية، وارتفاع نسبة الشباب، وزيادة الاهتمام باللياقة البدنية والتحكم في الوزن. ويُعدّ هذا القطاع جزءًا متناميًا من البنية الاقتصادية المرتبطة بالصحة؛ إذ يشهد توسعًا في عدد الشركات والمنتجات؛ ما يعزّز دوره بوصفه محرّكًا للاستثمار والتشغيل.
لفت التحليل إلى التوسع الملحوظ الذي تشهده مصر خلال السنوات الأخيرة في إطلاق المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز الصحة العامة ومكافحة الأمراض غير السارية، وفي مقدمتها السمنة وسوء التغذية، باعتبارها أحد أبرز التحديات الصحية والاقتصادية التي تؤثر في الإنتاجية وجودة الحياة. وتندرج هذه الجهود ضمن توجه استراتيجي للدولة نحو تعزيز مفهوم الوقاية بدلًا من العلاج، وتوسيع نطاق الرعاية الصحية الشاملة.
ومن أبرز هذه الجهود المبادرات الرئاسية للصحة العامة، التي تمثل مظلة متكاملة لعدد من البرامج القومية، مثل مبادرة «100 مليون صحة» التي استهدفت الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة كالسمنة، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، إلى جانب مبادرات متخصصة مثل الكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم بين تلاميذ المدارس، والتي تهدف إلى بناء جيل صحي قادر على النمو والإنتاج من خلال التدخل المبكر في المراحل العمرية الحرجة. كما أطلقت الدولة حملات توعوية موسعة بالشراكة مع UNICEF لتعزيز أنماط التغذية الصحية والحد من السلوكيات الغذائية الضارة، مع التركيز على الأطفال والنساء باعتبارهم الفئات الأكثر تأثرًا بالتغذية غير السليمة.
كما تعكس هذه المبادرات إدراكًا متزايدًا لخطورة السمنة باعتبارها أحد أهم مسببات الأمراض غير السارية؛ بما يفرض أعباءً متزايدة على النظام الصحي والاقتصاد القومي. كما تسهم برامج التوعية والفحص المبكر في تحسين معدلات الاكتشاف والتدخل العلاجي، إلى جانب تعزيز ثقافة نمط الحياة الصحي داخل المجتمع.
ومن الناحية الاقتصادية، تمثل هذه المبادرات استثمارًا طويل الأجل في رأس المال البشري؛ إذ تشير التقديرات الدولية إلى أن خفض معدلات السمنة وتحسين الحالة الصحية المرتبطة بالغذاء يمكن أن يؤديا إلى رفع الإنتاجية وتقليل تكاليف الرعاية الصحية بشكل كبير. وبالتالي، يمكن اعتبار اقتصاد التغذية وإدارة الوزن في مصر أحد القطاعات الاستراتيجية الناشئة، التي تجمع بين البُعد الصحي والاقتصادي والاستثماري، وتعكس في الوقت ذاته التحول نحو اقتصاد أكثر ارتباطًا بالوقاية وجودة الحياة بدلًا من العلاج فقط.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
