رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عذراً المسرحية ظهرت| إنفانتينو «لا تجادل».. ترامب يدير كأس العالم 2026

ترامب ورئيس الفيفا
ترامب ورئيس الفيفا

انتهت اللعبة، وظهرت بواطن القصة، وانكشف الغطاء عن نزاهة بطولة كأس العالم 2026، الدائر منافساتها الآن، قبل دقائق معدودة من اللقاء المرتقب، المرعب سياسياً، وليس كروياً، حيث المواجهة البلجيكية الأمريكية.

فقد تحولت علاقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنظيره رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو، إلى ملف استثماري اقتصادي - سياسي مثير للجدل خلال المونديال التي تستضيفه بلاد العم سام.

وقبل ساعات من كتابة هذه السطور، ظهرت دراما جدلية، أشعلها ترامب، بعدما تدخل في قرارات تحكيمية، بل وحصول على تكريم خاص من الفيفا، فيما بدا إنفانتينو في أكثر من محطة مجاملاً للرئيس الأمريكي بشكل غير مسبوق.

هنا، نتسائل أين نزاهة مونديال 2026؟.. فقد أثار قرار (الفيفا) بإلغاء عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة ضد مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوجون، بعد اتصال مباشر من دونالد ترامب برئيس الفيفا، موجة انتقادات واسعة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ونظيره الأمريكي الجنوبي، حيث أكدا أن الفيفا "تجاوز خطاً أحمر" وأن نزاهة اللعبة باتت على المحك.

البيت الأبيض يتدخل في إدارة مونديال 2026

وعقب اتصال ترامب، أوقف الفيفا عقوبة الطرد التي حصل عليها بالوجون خلال مباراة البوسنة والهرسك، ليتمكن من المشاركة في مواجهة بلجيكا.

ولكن بعد أن أشعل هذا الأمر، غضباً عارماً، ظهر إنفانتينو، ليؤكد ان الرئيس الأمريكي أراد فقط "فهم أسباب العقوبة"، وأنه لم يضغط لإلغاء القرار، ولكن، كيف ألغت اللجنة المنظمة قرارها بحالة الطرد.. بالتأكيد ليس هناك ما يقال إلا أن ترامب هو مايدير اللعبة، وليس الفيفا.

ولم يفلح إنفانتينو في تهدئة الأجواء، ليصدر الاتحاد الأوروبي بياناً شديد اللهجة قال فيه إن "يقين القواعد لم يعد مضموناً من حراسها"، محذراً من أن مصداقية المسابقات باتت مهددة، فيما اعتبر الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أن الفيفا تعامل مع "الطرد" بشكل غير عادل أو منصف، بعدما تلقى مهلة لا تتجاوز ساعات قليلة لتقديم الأدلة. 

تصريحات ترامب تؤكد المؤامرة 

وعلى رأي المثل الشعبي " جه يكحلها عماها"، دافع الرئيس ترامب عن موقفه قائلاً إنه لم يرَ في الواقعة أي خطأ يستحق الطرد، وبالتالي فالمعنى واضح.. مفاداة أن "البيض الأبيض هو من أوقف القرار"، ولم يتوقف ترامب على ذلك، بل أكد أن مشاركة بالوجون كانت ضرورية، قائلاً إن غيابه كان سيجعل المباراة "مزورة". 

بينما هاجم الرئيس السابق للفيفا سيب بلاتر هذا "التدخل السياسي"، مؤكداً أن "البطاقات الحمراء لا تُلغى باتصالات هاتفية سياسية"، فيما اعتبر وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو أن ما حدث "يقوض أبسط قواعد كرة القدم". 

وأظهر الجدل الدائر أن العلاقة بين ترامب وإنفانتينو تجاوزت الطابع الرياضي لتصبح قضية سياسية واقتصادية، أثارت مخاوف من فقدان الفيفا استقلاليته أمام نفوذ البيت الأبيض، وهو ما يهدد مستقبل نزاهة اللعبة في أكبر حدث رياضي عالمي. 

ولا ننسى أن إنفانتينو قد التقى بالرئيس الأمريكي 7 مرات خلال عام واحد، وهو معدل لقاءات يفوق أي علاقة مع زعيم عالمي آخر، وكان آخر اتصال بارز بينهما حول إلغاء البطاقة الحمراء، حيث تدخل ترامب بشكل مباشر، رغم أن القضية "رياضية بحتة"  .