دموع نيمار تحكي النهاية.. كواليس الساعات الأخيرة التي سبقت وداع قائد البرازيل للملاعب الدولية
أسدل نيمار الستار على مسيرته مع منتخب البرازيل بعد خروج "السيليساو" من منافسات كأس العالم 2026، معلنًا أن رحلته الدولية انتهت عقب البطولة، في قرار يفتح الباب أمام مرحلة جديدة داخل المنتخب البرازيلي.
فعقب خسارة البرازيل أمام النرويج بنتيجة 2-1 في دور الـ16، بقي نيمار داخل أرضية ملعب "ميتلايف" لعدة دقائق، غير قادر على مغادرة المستطيل الأخضر، جلس فترة ووقف فترة أخرى رافعًا يديه إلى السماء، بينما انهمرت دموعه في مشهد لخص سنوات طويلة من الطموحات التي لم تكتمل بالحصول على لقب كأس العالم.
وخلال حديثه عقب المباراة، كشف النجم البرازيلي أن قراره لم يكن وليد لحظة الانفعال، بل جاء بعد رحلة طويلة من المحاولات والتحديات، مؤكدًا أنه بذل كل ما يملك من أجل منتخب بلاده، لكنه يشعر بأن الوقت قد حان لإسدال الستار على مسيرته الدولية.
وقال نيمار: "لقد حاولت، وواصلت المحاولة"، قبل أن يضيف أن مسيرته مع المنتخب بدأت على ملعب "ميتلايف"، وانتهت في المكان نفسه، في كلمات عكست حجم التأثر الذي سيطر عليه بعد الخروج من البطولة.
وجاءت نهاية المشوار في بطولة لم يبدأها نيمار لاعبًا أساسيًا في مواجهة النرويج، إذ فضل الجهاز الفني الإبقاء عليه على مقاعد البدلاء، قبل أن يشارك في الدقيقة 67 بديلًا لجابرييل مارتينيلي، في محاولة لإنقاذ المنتخب البرازيلي بعد تأخره في النتيجة.
ورغم مشاركته المتأخرة، نجح قائد البرازيل في تسجيل هدف فريقه الوحيد خلال الوقت بدل الضائع، ليمنح الجماهير بصيصًا من الأمل، لكن الهدف لم يكن كافيًا لتجنب الإقصاء، بعدما كانت النرويج قد حسمت المواجهة بهدفين سجلهما إرلينج هالاند.
وبعد إطلاق صافرة النهاية، تحول نيمار إلى أكثر اللاعبين تأثرًا داخل الملعب، بينما حرص عدد من زملائه على مواساته، وفي مقدمتهم رافينيا، الذي توجه إليه سريعًا في محاولة لتهدئته، بعدما بدا واضحًا أن قائد المنتخب يعيش واحدة من أصعب لحظات مسيرته.
وتحمل مشاركة نيمار في مونديال 2026 أهمية خاصة، بعدما جاءت عقب فترة غياب طويلة بسبب الإصابة القوية التي تعرض لها بقطع في الرباط الصليبي أواخر عام 2023، وهي الإصابة التي أثارت آنذاك شكوكًا كبيرة حول قدرته على العودة إلى مستواه المعهود أو اللحاق بكأس العالم.
لكن اللاعب تمسك بحلمه الأخير مع المنتخب، وعمل على استعادة جاهزيته حتى عاد إلى قائمة البرازيل قبل انطلاق البطولة، ليخوض مشاركته الرابعة في كأس العالم، واضعًا نصب عينيه تحقيق الإنجاز الذي استعصى عليه طوال مسيرته.
ورغم أن النهاية جاءت مؤلمة، فإن نيمار غادر المنتخب بعدما ترك بصمة يصعب تجاهلها، إذ تحول على مدار أكثر من 16 عامًا إلى أحد أبرز نجوم الكرة البرازيلية، وقاد منتخب بلاده في العديد من البطولات الكبرى، وظل حاضرًا في المشهد الكروي رغم الإصابات المتكررة والضغوط التي أحاطت به.
وبإعلانه إنهاء مسيرته الدولية، يغلق نيمار صفحة حافلة بالنجاحات الفردية واللحظات المؤثرة، تاركًا خلفه إرثًا كبيرًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الجماهير البرازيلية، بينما تبدأ الكرة البرازيلية البحث عن قائد جديد يقود المنتخب في المرحلة المقبلة، بعد نهاية واحدة من أبرز المسيرات في تاريخ "السيليساو".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
