ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الأول للرعاية الحرجة للأطفال…
ورشة عمل متخصصة حول الإسعافات النفسية الأولية للأطفال ذوي الأمراض الحرجة والمزمنة وأسرهم
في إطار الاستعدادات لانعقاد المؤتمر الدولي الأول للرعاية الحرجة للأطفال (PICU 2026)، وتأكيدًا على أهمية التكامل بين الرعاية الطبية والدعم النفسي، تنظم صحة القاهرة بالتعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان ورشة عمل متخصصة بعنوان: «دعم الجروح غير المرئية: الإسعافات النفسية الأولية للأطفال ذوي الأمراض الحرجة والمزمنة وأسرهم».
وتحظى الورشة باعتماد البورد الأمريكي، بما يعكس توافق محتواها العلمي مع أحدث المعايير الدولية والممارسات الإكلينيكية المعتمدة في مجال الصحة النفسية.

وتأتي هذه المبادرة في ضوء توجهات الدولة المصرية ووزارة الصحة بالاهتمام بالصحة النفسية باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز التنمية البشرية، اتساقًا مع رؤية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ودعمًا للمبادرة الرئاسية «صحتك سعادة» تحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور/ خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان.
وتهدف الورشة إلى تعزيز دمج خدمات الصحة النفسية داخل وحدات الرعاية الحرجة للأطفال، ورفع كفاءة الفرق الطبية في التعامل مع الأبعاد النفسية المصاحبة للأمراض الحرجة والمزمنة، بما يضمن تقديم رعاية صحية متكاملة تتمحور حول المريض وأسرته.
وفي هذا السياق، أعرب الأستاذ الدكتور تامر مدكور – رئيس قطاع صحة القاهرة – عن سعادته بهذا التعاون البنّاء، مؤكدًا أن الصحة النفسية تمثل جزءًا أصيلًا لا ينفصل عن منظومة الصحة العامة، وأن تعزيز الدعم النفسي داخل المؤسسات الصحية يُعد من الأولويات الرئيسية لتحسين جودة الخدمات الصحية والارتقاء بمستوى الرعاية المقدمة للمرضى.
وأضاف أن بناء منظومة صحية حديثة يتطلب التعامل مع الإنسان بصورة شاملة، من خلال تلبية احتياجاته الجسدية والنفسية على حدٍ سواء، بما يرسخ مفهوم الرعاية المتكاملة ويعزز من جودة الحياة للمرضى وأسرهم.
ومن جانبه، أكد الدكتور أيمن عباس – رئيس الإدارة المركزية للصحة النفسية – أن هذا التعاون يجسد نموذجًا ناجحًا للشراكة والتكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة، بما يسهم في نشر ثقافة الصحة النفسية وتوسيع نطاق الوعي بأهميتها داخل المجتمع الطبي، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الصحة النفسية يعد استثمارًا مباشرًا في صحة المجتمع واستدامة خدماته الصحية.
ومن المقرر أن تتناول الورشة عددًا من المحاور المهمة، من بينها العبء النفسي الذي يواجه الأطفال المصابون بالأمراض الحرجة أو المزمنة، وما يرتبط بذلك من مشاعر القلق والخوف والصدمات الناتجة عن الإجراءات الطبية المتكررة، وفقدان الاستقلالية والعزلة الاجتماعية، فضلًا عن التحديات النفسية التي تواجه الأسر ومقدمي الرعاية، بما في ذلك الاحتراق النفسي والحزن الاستباقي والضغوط الأسرية الممتدة.
كما سيحصل المشاركون على أدوات عملية ومهارات تطبيقية في مجال الإسعافات النفسية الأولية، واستراتيجيات التدخل النفسي المبكر، بما يمكنهم من تقديم دعم فعّال للأطفال وأسرهم خلال مختلف مراحل العلاج والرعاية.
وستسلط الفعالية الضوء كذلك على عدد من المشروعات الوطنية المرتقبة في مجال الصحة النفسية، والتي سيتم الإعلان عنها خلال المؤتمر أو على هامشه، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى خدمات الدعم النفسي وتعزيز دمج الصحة النفسية داخل مختلف مستويات النظام الصحي.
وتعكس هذه المبادرة التزامًا راسخًا بتعزيز الوعي بالصحة النفسية، وترسيخ مفهوم الرعاية الصحية الشاملة، وتقديم خدمات صحية للأطفال تتسم بالرحمة والإنسانية والجودة، بما يواكب أحدث الممارسات العالمية ويعزز مكانة مصر في مجال التعليم الطبي والرعاية الصحية المتخصصة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض