رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

التحدى الأكبر

بوابة الوفد الإلكترونية

خطاب «السيسى» فى افتتاح «الأوكتاجون» خارطة طريق نحو التنمية

تطوير الإعلام يبدأ من المناهج التعليمية.. وتخارج الدولة خطوة للإصلاح الاقتصادى

دمج الاقتصاد الوطنى مع اقتصادات السوق يعزز القدرة التنافسية

الحوكمة والشفافية والمساءلة أساس مكافحة الفساد 

المجالس المحلية خط الدفاع الأول عن مصالح المواطنين

أكد عدد من الخبراء أن توجيهات الرئيس السيسى الأخيرة خلال افتتاحه مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة تمثل خطوة محورية نحو استكمال بناء مؤسسى شامل للدولة المصرية، وذلك عبر خارطة طريق واضحة لملاحقة التحديات والأزمات الراهنة، عبر توسيع دائرة الحوار لتشمل خبراء من تخصصات مختلفة بعيداً عن الوجوه المتكررة.

وشدد الخبراء على أن توجيهات الرئيس تجسد رؤية القيادة السياسية فى علاج عدد من الملفات المهمة، وذلك عبر ضرورة الإسراع فى ترسيخ اللامركزية وتوسيع المشاركة الشعبية، وحسم مواجهة الفساد بالحوكمة والتحول الرقمى الذى أصبح ركيزة أساسية لا تقل أهمية عن الإصلاح الاقتصادى نفسه، وتسريع تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية باعتباره نهجاً عالمياً يفرِّغ الحكومة للتشريع والسياسات وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، والربط بين هذا التوجه والبرنامج الاقتصادى الوطنى الشامل الذى سينطلق بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولى، معتبراً أن الانتقال من مرحلة تثبيت الاستقرار إلى مرحلة الانطلاق والنمو المستدام هو الضمانة الحقيقية لانعكاس الإصلاحات على حياة المواطن فى شتى المجالات سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

الدكتورة سارة فوزى
الدكتورة سارة فوزى

تشابك الإعلام والرأى العام

قالت الدكتورة سارة فوزى، الأستاذة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن ملف الإعلام لم يعد مسألة تطوير موسمى أو مؤقت يتم الالتفات إليه فى فترات معينة ثم يتوقف، بل هو ملف حيوى يواجه تحديات جسيمة ومتلاحقة، أبرزها ثورة الذكاء الاصطناعى التى باتت تهدد باستبدال العديد من الوظائف بشكل كبير وتؤثر فى غرف الإخبار التليفزيونية والصحفية.

وأشارت «فوزى» فى حديثها لـ«الوفد» إلى أن هناك تحديات أخرى لا تقل خطورة، مثل محاربة الشائعات المضللة، واستخدام الإعلام أداة رئيسية فى الحرب النفسية وإدارة الصراعات، مشددة على الحاجة الملحة لعقد اجتماعات دورية ونقاشات مفتوحة تجمع باقة متنوعة من الخبراء، الأكاديميين، الممارسين، مطورى الخوارزميات والمبرمجين، القانونيين، وعلماء النفس والاجتماع.

وأكدت ضرورة استثمار هذا النقاش لجلب شراكات اقتصادية مهمة، من خلال دعوة الشركات العاملة فى مجال تكنولوجيا الاتصال والاتصالات ليكونوا شركاء ومحركين أساسيين فى صناعة الإعلام، محذرة من الاقتصار على دعوة المعاونين والمساعدين داخل الهيئات أو الوزارات، معتبرة ذلك بمثابة حديث النفس الذى يحجب الرؤية ويمنع المسئول من سماع صوت آخر غير صوته.

وأوضحت أن الميزة الأساسية للاجتماع الدورى السنوى تكمن فى إجراء تقييم شامل وممنهج للوضع الراهن، يشبه التحليل الرباعى، للوقوف على نقاط القوة والضعف، وتحديد الفرص والتحديات والتهديدات، ما يتيح صياغة رؤية حصاد شاملة بنهاية كل عام، تبنى على أساسها خطط السنة التالية لمواكبة المتغيرات المتجددة.

ووصفت الدكتورة سارة فوزى العلاقة بين الإعلام والرأى العام بأنها شائكة ومتشابكة، ولن تنضبط إلا بفتح حوار مجتمعى واسع يشارك فيه أطياف المجتمع المختلفة، مؤكدة أن هذا الهدف لن يتحقق إلا بالاعتماد على بحوث ودراسات الإعلام، وامتلاك أدوات علمية متطورة لقياس الرأى العام، وتحليل المشاعر، ورصد توجهات الجمهور نحو القضايا السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، وكذلك المحتوى الإعلامى المقدم، مشيرة إلى أن هذا الحوار يضمن تنوع الرؤى ويكسر حالة الانغلاق التى تجعل المسئولين صدى صوت بعضهم لبعض، داعية إلى إشراك تخصصات نوعية كرجال الأعمال لتباحث مشكلات الإعلام الاقتصادى، والصحى، والخدمى فى مصر.

وأكدت أن التحديات الراهنة أكبر من أن تختزل فى لجان نمطية، مطالبة وزارة الدولة للإعلام بألا تكتفى بأخذ توجيهات الرئيس السيسى بعين الاعتبار فحسب، بل أن تفهم معناها المستتر ومغزاها العميق، الذى يهدف إلى دمج فئات جديدة ومتنوعة فى النقاش، والابتعاد تماماً عن الاقتصار على ذات الوجوه المتكررة والمحسوبة على الهيئات، والذين يتصدرون المشهد والكتابة فى كل مكان كل عام دون تقديم أى إضافة ملموسة للإعلام.

ووجهت أستاذ الإعلام انتقاداً منطقياً لإعادة تدوير أصحاب المناصب فى لجان التطوير، قائلة: «من غير المنطقى أن نطلب من مسئول يشغل منصباً بالفعل أن يطور الإعلام، فلو كان يملك الرؤية والقدرة لطور من نفسه ومؤسسته أولاً، مطالبة بضرورة أن يتسع هذا الحوار ليشمل خريجى وطلبة كليات الإعلام، نظراً لأن تطوير الإعلام يبدأ من تطوير المناهج التعليمية.

كما دعت المؤسسات الأكاديمية إلى التوسع فى استضافة الخبراء لإعادة النظر فى مناهجها وتقييمها، وفى المقابل، حثت المهنيين والممارسين فى الحقل الإعلامى على الاستعانة بالكوادر الأكاديمية للاستفادة منها فى قطاعات البحوث، والرصد، والتحليل، ووضع الخطط الاستراتيجية، مؤكدة على التكاملية بين الذراع الأكاديمية والذراع التنفيذية المتمثلة فى الممارسين.

الدكتور محمد الشوادفى، أستاذ الإدارة والاستثمار
الدكتور محمد الشوادفى، أستاذ الإدارة والاستثمار

تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية

أكد الدكتور محمد الشوادفى، أستاذ الإدارة والاستثمار، أن توجيهات الرئيس السيسى بشأن سرعة تخارج الدولة من بعض المشروعات تأتى استكمالاً لمرحلة الإصلاح الاقتصادى، مشيراً إلى أن هذا التوجه يتيح للدولة الانتقال إلى آفاق جديدة بعد التخارج من المشروعات الأساسية الكبيرة، وهو مشروع ضخم بدأته الدولة منذ عام 2016 بهدف الاستغلال الامثل لأصولها.

وأوضح «الشوادفى» أن تخارج الدولة يعكس القناعة بأن استمرار إدارة هذه المشروعات بالأساليب القديمة لا يحقق الكفاءة الاقتصادية المطلوبة ويجعلها أصولاً غير مستغلة، ما يجعل البحث عن تشغيلها بأساليب وإدارات جديدة أمراً مشروعاً وحتمياً، مضيفاً أن هذا التوجه يرتكز على الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكاً تنموياً أساسياً، حيث تستهدف الدولة تجاوز نسبة مشاركته الـ65%، وبذلك تتفرغ الدولة للمشروعات الاستراتيجية الكبرى، تاركة المشروعات الخدمية والإنتاجية البسيطة للقطاع الخاص.

وشدد أستاذ الإدارة والاستثمار على أن دمج الاقتصاد الوطنى مع اقتصادات السوق يعد من الأساسيات لتعزيز القدرة التنافسية، وأن عمليات التوريق وطرح الشركات فى البورصة للأفراد أو الشركات والقطاع الخاص تسهم فى تعزيز حرية الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية المختلفة.

وأوضح أن تبنى الدولة هذا النهج يستهدف بالأساس زيادة مساحات التشغيل لاستيعاب رأس المال البشرى الكثيف والعمالة المتوفرة فى مصر، مؤكداً أنه كلما اتسع نطاق القطاع الخاص وتوسعت الشركات، زادت معدلات التوظيف والإنتاج، ما يسهم مباشرة فى خفض معدلات البطالة.

وأضاف أن مستهدفات الدولة لزيادة معدلات النمو لن تتحقق إلا بتشغيل كافة طاقات الإنتاج والأصول وتعظيم كفاءة إدارتها، وهو ما يبرع فيه القطاع الخاص، لافتاً إلى أن كفاءة القطاع الخاص ظهرت بوضوح هذا العام من خلال إسهامه الأكبر فى ارتفاع الصادرات، ونموه الملحوظ فى قطاعات السياحة، والعقارات، والجامعات، والمؤسسات.

وفى السياق ذاته، قال الدكتور على الإدريسى أستاذ الاقتصاد الدولى إن الإسراع فى تنفيذ برنامج تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية القابلة لإدارة القطاع الخاص، يمثل رسالة قوية للمستثمرين المحليين والأجانب بأن الحكومة ماضية فى توسيع دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسى للنمو.

وأوضح أن زيادة مشاركة القطاع الخاص تسهم فى جذب استثمارات جديدة، ونقل التكنولوجيا، ورفع كفاءة الإدارة، وخلق فرص عمل مستدامة، إلى جانب تخفيف الأعباء الاستثمارية عن الموازنة العامة، بما يسمح للدولة بتوجيه مواردها إلى قطاعات مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والبنية الأساسية.

وشدد على الجمع بين برنامج اقتصادى وطنى وتوسيع دور القطاع الخاص يعكس توجهاً نحو بناء اقتصاد أكثر تنافسية ومرونة، يعتمد على الإنتاج والتصدير والاستثمار، ويقلل الاعتماد على الاقتراض، ويعزز قدرة الاقتصاد المصرى على مواجهة الصدمات الخارجية، بما يحقق نمواً مستداماً ينعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين.

الدكتور على الإدريسى أستاذ الاقتصاد الدولى
الدكتور على الإدريسى أستاذ الاقتصاد الدولى

رؤية اقتصادية

قال الدكتور على الإدريسى أستاذ الاقتصاد الدولى، إن توجيهات الرئيس بإعداد برنامج اقتصادى وطنى شامل لتحسين مستوى معيشة المواطن، تمثل تحولاً مهماً فى مسار السياسة الاقتصادية المصرية، لأنها تشير إلى الانتقال من مرحلة التركيز على الإصلاحات المالية والنقدية الصعبة إلى مرحلة تعظيم العائد الاقتصادى والاجتماعى لهذه الإصلاحات.

وأكد الإدريسى فى حديثه لـ«الوفد»، أن إعداد برنامج اقتصادى وطنى خالص بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولى يعنى أن الدولة تتجه إلى صياغة رؤية اقتصادية تنطلق من أولويات الاقتصاد المصرى واحتياجات المواطنين، مع البناء على ما تحقق من استقرار فى سعر الصرف، وتحسن الاحتياطيات الأجنبية، وانخفاض معدلات التضخم مقارنة بذروتها السابقة.

وشدد على أن الهدف الرئيسى هنا هو أن يشعر المواطن بثمار الإصلاح من خلال زيادة فرص العمل، ورفع مستويات الدخل، وتحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز الإنتاج المحلى والصادرات، بدلاً من الاقتصار على مؤشرات الاقتصاد الكلى.

وقال الخبير الاقتصادى الدكتور خالد الشافعى، إن هذه التوجيهات تحمل أهمية استراتيجية بالغة فى توقيت دقيق، حيث ترسم خارطة طريق واضحة تجمع بين الحماية الاجتماعية العاجلة وبناء هيكل اقتصادى مستدام وقوى.

وأوضح «الشافعى» فى حديثه لـ«الوفد» أن إعداد برنامج اقتصادى وطنى شامل ينطلق فور انتهاء برنامج صندوق النقد الدولى، فتنبع أهميته من تأكيد السيادة الاقتصادية وصياغة رؤية نابعة من الأولويات المحلية تحول الاقتصاد من مرحلة «تثبيت الاستقرار» والدفاع ضد الصدمات إلى مرحلة «النمو المستدام والانطلاق»، وهو ما يضمن عدم ارتداد المؤشرات الاقتصادية للوراء وتحويل النجاحات الإصلاحية إلى عوائد ملموسة ترفع مستوى المعيشة وتجعل الاقتصاد أكثر مرونة وقدرة على الصمود أمام الأزمات العالمية المستقبلية.

الخبير الاقتصادى خالد الشافعى 
الخبير الاقتصادى خالد الشافعى 

كسر حلقات الاحتكار

أكد الخبير الاقتصادى خالد الشافعى أن التنسيق بين جهاز مستقبل مصر ووزارتى الزراعة والتموين فى توفير شبكة أمان اجتماعى فورية للمواطن، إذ يسهم إعداد برنامج وطنى لخفض الأعباء المعيشية والتوسع فى المنافذ الدائمة وضبط سلاسل الإمداد فى كسر حلقات الاحتكار وتقليل تكلفة وصول السلع الأساسية من المنتج إلى المستهلك، ما يؤدى مباشرة إلى استقرار الأسعار وتخفيف الضغوط التضخمية اليومية عن كاهل الأسر المصرية.

وشدد على أن الإسراع فى برنامج تخارج الدولة وتعزيز دور القطاع الخاص، فإن أهميته تكمن فى إعادة صياغة دور الدولة ليكون منظماً وممكناً لا منافساً، مما يفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويرفع كفاءة إدارة الموارد من خلال آليات السوق الحر التى تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص، ويؤدى فى النهاية إلى خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة يقودها القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسى للتنمية الشاملة.

النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ 
النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ 

المحليات

أكد النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بالإسراع فى الاستعدادات الخاصة بإجراء انتخابات المجالس المحلية، تعكس حرص القيادة السياسية على استكمال البناء المؤسسى للدولة وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة، كونها تمثل استحقاقاً دستورياً طال انتظاره، وخطوة محورية نحو تعزيز اللامركزية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية فى صنع القرار.

وأضاف رشاد فى حديثه لـ«الوفد» أن المجالس المحلية تعد خط الدفاع الأول عن مصالح المواطنين، لما تضطلع به من دور رقابى وتنموى مهم فى متابعة أداء الأجهزة التنفيذية، ورصد احتياجات الشارع، والمساهمة فى وضع حلول واقعية للمشكلات اليومية، وهو ما يعزز كفاءة الإدارة المحلية ويرفع جودة الخدمات.

وأشار عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ إلى أن توجيهات الرئيس تأتى فى توقيت بالغ الأهمية، خاصة مع اكتمال الإطار التشريعى المنظم للمحليات، بما يمهد لإجراء انتخابات تفرز كوادر وطنية قادرة على قيادة العمل المحلى، ودعم جهود الدولة فى تنفيذ خطط التنمية المستدامة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب مشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية فى إعداد كوادر مؤهلة لخوض الانتخابات، بما يضمن وجود مجالس محلية قوية تمتلك الكفاءة والخبرة، وتكون شريكاً حقيقياً فى تحقيق التنمية، وتعزيز التواصل بين المواطن والأجهزة التنفيذية.

اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية
اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية

مواجهة الفساد

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن التوجيه لكل أجهزة الدولة باتخاذ إجراءات أكثر حسما فى مواجهة الفساد بجميع صوره، وتعزيز منظومة الحوكمة والشفافية والمساءلة، تمثل رسالة واضحة بأن الدولة المصرية ماضية فى ترسيخ دولة المؤسسات والقانون، وأن مكافحة الفساد أصبحت ركيزة أساسية فى مسيرة الإصلاح الإدارى والتنمية الشاملة.

وقال فرحات فى تصريحاته لـ«الوفد» إن الدولة حققت خلال السنوات الماضية خطوات كبيرة فى تحديث الجهاز الإدارى وتطوير البنية التشريعية والرقابية، إلا أن مواجهة الفساد تظل عملية مستمرة تتطلب يقظة دائمة وتكاملاً بين جميع مؤسسات الدولة، باعتبار أن الفساد لا يهدد المال العام فقط، وإنما يؤثر أيضاً على كفاءة الخدمات العامة، ويضعف ثقة المواطنين فى المؤسسات، ويعرقل جهود التنمية والاستثمار.

وأضاف أن تأكيد الرئيس على تعزيز الحوكمة والشفافية والمساءلة يعكس إدراكاً عميقاً بأن الإدارة الحديثة تقوم على وضوح الإجراءات، وربط المسئولية بالمحاسبة، وتطبيق معايير الكفاءة والعدالة دون استثناء، وهو ما يسهم فى رفع كفاءة الأداء الحكومى وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيراً إلى أن التوسع فى التحول الرقمى يعد من أهم الأدوات الحديثة لمكافحة الفساد، لأنه يقلل الاحتكاك المباشر بين مقدم الخدمة ومتلقيها، ويحد من التدخلات البشرية، ويضمن سرعة إنجاز المعاملات، ويحقق أعلى درجات الرقابة والشفافية، فضلاً عن توفير قواعد بيانات دقيقة تساعد متخذى القرار على رسم السياسات العامة بكفاءة أكبر.

وأوضح أن نجاح منظومة مكافحة الفساد لا يعتمد فقط على الأجهزة الرقابية، وإنما يحتاج أيضاً إلى نشر ثقافة النزاهة داخل مؤسسات الدولة، وتعزيز الوعى المجتمعى بأهمية الحفاظ على المال العام، وترسيخ قيم الانضباط والإتقان والمسئولية، بما يخلق بيئة إدارية أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق أهداف الجمهورية الجديدة، مؤكداً أن الدولة المصرية تمتلك اليوم إرادة سياسية حقيقية لمواصلة الإصلاح المؤسسى، وهو ما ظهر فى العديد من المبادرات والمشروعات التى استهدفت تطوير الأداء الحكومى وميكنة الخدمات العامة، مشيراً إلى أن استمرار هذه الجهود سيعزز مناخ الاستثمار، ويرفع معدلات التنافسية، ويزيد من ثقة المؤسسات الدولية فى الاقتصاد المصرى.

هبة غالى، عضو مجلس النواب
هبة غالى، عضو مجلس النواب

التعليم أساس التميز

أكدت هبة غالى، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بشأن مواصلة تطوير منظومة التعليم على أساس الجدارة والتميز، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، تمثل رؤية وطنية شاملة تستهدف بناء الإنسان المصرى وتأهيل أجيال قادرة على المنافسة والإبداع فى مختلف المجالات.

وأضافت النائبة هبة غالى فى حديثها لـ«الوفد» أن الدولة المصرية قطعت شوطاً كبيراً فى تطوير المنظومة التعليمية، من خلال تحديث المناهج، والتوسع فى استخدام التكنولوجيا، ودعم البحث العلمى، بما يواكب المتغيرات العالمية ويعزز من جودة العملية التعليمية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل على تعزيز المهارات العملية والابتكار لدى الطلاب، بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المحلى والإقليمى والدولى.

وشددت على أن الاستثمار فى العقول المبدعة يمثل أحد أهم مقومات تحقيق التنمية المستدامة، ويعزز من قدرة مصر على بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، موضحة أن تطوير المنظومة التعليمية، سيضمن توفير تعليم عالى الجودة يحقق العدالة وتكافؤ الفرص، ويسهم فى إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والخبرات اللازمة لمستقبل أفضل، قائلة: «الاستثمار فى التعليم هو الاستثمار الحقيقى فى مستقبل الوطن، وأن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى تمثل خارطة طريق لبناء أجيال تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار، بما يعزز مكانة مصر وريادتها فى مختلف المجالات».