بالإسماعيلية
بين عبير الورود.. صابرين تواصل حكاية عائلتها مع تنسيق الزهور
من الجد إلى الحفيدة.. صابرين تضيف لمستها العصرية إلى فن تنسيق الزهور
بين عشرات الألوان وروائح الورود الطبيعية، تقف صابرين، الطالبة الجامعية، داخل محل أسرتها لتنسيق الزهور في الإسماعيلية، ترتب كل وردة بعناية وكأنها ترسم لوحة فنية، لم تختر المهنة من فراغ، بل ورثتها هي وشقيقها أبًا عن جد، لتواصل رحلة عائلية طويلة مع عالم الورد، لكن بروح عصرية ولمسة خاصة تناسب أذواق الشباب والمناسبات الحديثة.


داخل المحل، تتجاور الورود الطبيعية مع الصناعية، في تناغم يخطف الأنظار، فيما تتنوع البوكيهات بين أحجام صغيرة وكبيرة، وألوان هادئة وصاخبة، لتناسب كل مناسبة وكل شخصية، فلا يوجد بوكيه يشبه الآخر، فلكل واحد حكايته ورسالة يحملها.
وتقول صابرين لـ"بوابة الوفد الإلكترونية": "ناس كتير فاكرة إن تنسيق بوكيه الورد مجرد تجميع شوية ورد، لكن الحقيقة الموضوع محتاج ذوق وفكر ولمسة فنية. كل بوكيه بنصنعه بيكون له شخصية مختلفة، ولازم يعبر عن المناسبة وصاحب الهدية".
وتضيف: "بوكيه الورد اللي بيتقدم لعروسة بيختلف تمامًا عن بوكيه النجاح، لأن لكل مناسبة مشاعرها وألوانها. كمان بنراعي إذا كان البوكيه لبنت أو لشاب، فالألوان والتنسيق وطريقة التغليف بتختلف حسب الشخصية والمناسبة".
وبين صوت المقص وهو يقص سيقان الورود، وأوراق التغليف التي تلتف حول الباقات، تواصل صابرين كتابة فصل جديد من حكاية عائلية عمرها سنوات، لتثبت أن الموهبة الموروثة، عندما تمتزج بالشغف والذوق، قادرة على تحويل باقة ورد إلى ذكرى لا تُنسى.
وتؤكد أن أكثر المواسم ازدحامًا تكون خلال حفلات الزفاف والتخرج، موضحة: "بنجهز بوكيهات العروسة ووصيفات الشرف، وكمان بوكيهات خاصة بمشروعات التخرج وحفلات التخرج لطلاب الدفعات. كل عميل بيكون عنده فكرة أو حلم، ودورنا نحوله لبوكيه يعبر عنه".
ورغم دراستها الجامعية، تحرص صابرين على التواجد يوميًا داخل المحل، معتبرة أن المهنة ليست مجرد وسيلة للرزق، بل إرث عائلي يحمل ذكريات سنوات طويلة، وتسعى إلى تطويره بإدخال أحدث أساليب تنسيق الزهور والتغليف، لتجمع بين أصالة المهنة وحداثة الذوق.
هكذا تحولت باقات الورد في محل صابرين إلى أكثر من مجرد هدية؛ فهي رسائل صامتة تنقل الفرح والامتنان والتهنئة والمحبة، لتؤكد أن للورد لغة لا تحتاج إلى كلمات، وأن لمسة فنية صادقة قادرة على أن تصنع البهجة قبل أن تصل الهدية إلى صاحبها.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







