رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم صلاة سنة الفجر بعد إقامة الصلاة

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس عن حكم صلاة سنة الفجر بعد إقامة الصلاة. فأجاب بعض اهل العلم وقال اختلف الفقهاء فيمن أقيمت صلاة الفجر و هو يصلي سنة الفجر، هل يقطعها و يدخل في الصلاة مع الإمام أم يتمها ثم يتبع الإمام.

1-المذهب الأول:فذهب الحنفية إلى أنه إذا خشي فوات الركعة الأولى وإتمام الركعة الثانية مع الإمام صلى السُّنَّة، وأما إن خشي فوات الركعتين معًا دخل مع الإمام.

قال برهان الدين المرغيناني في "الهداية" (1/ 71، ط. إحياء التراث): [(ومَن انتهى إلى الإمام في صلاة الفجر وهو لم يصل ركعتي الفجر، إن خشي أن تفوته ركعة ويدرك الأخرى: يصلي ركعتي الفجر عند باب المسجد ثم يدخل)؛ لأنه أمكنه الجمع بين الفضيلتين، (وإن خشي فوتهما: دخل مع الإمام)؛ لأن ثواب الجماعة أعظم، والوعيد بالترك ألزم] اهـ.

وقال الإمام الزيلعي في "تبيين الحقائق" (1/ 182، ط. الأميرية): [قال رحمه الله: (ومن خاف فوات الفجر إن أدى سنته ائتم وتركها)؛ لأن ثواب الجماعة أعظم والوعيد بتركها ألزم، فكان إحراز فضيلتها أولى. قال رحمه الله: (وإلا لا) أي: وإن لم يخش أن تفوته الركعتان إلى أن يصلي سنة الفجر فإن كان يرجو أن يدرك إحداهما لا يتركها؛ لأنه أمكنه الجمع بين الفضيلتين وهذا لأن إدراك الركعة كإدراك الجميع] اهـ.

2-المذهب الثاني:وذهب المالكية إلى أنه إذا دخل المسجد وقد أقيمتِ الفريضة، فلا يصلي السُّنَّة، أما إذا كان خارج المسجد أو كان الإمام في الصلاة، فإن لم يخش فوات الركعة الثانية: صلى السُّنَّة، وإلا فلا.

قال الشيخ الدردير في "الشرح الصغير" (1/ 409، ط. دار المعارف) [(وإن أقيمت الصبح)، أي: صلاته، بأن شرع المقيم في الإقامة ولم يكن شخص صلى الفجر (وهو بمسجد) أو رحبته (تركها) وجوبًا ودخل مع الإمام في الصبح وقضاها بعد حل النافلة للزوال، (و) إن أقيمت الصبح وهو (خارجه)، أي: وخارج رحبته أيضًا (ركعها) خارجه (إن لم يخش) بصلاتها (فوات ركعة) من الصبح مع الإمام] اهـ.

3-المذهب الثالث: وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه إذا أقيمت الصلاة، فإنه يدخل مع الإمام في الصلاة، سواء خشي فوات الركعة الأولى أم لاو هذا مذهب ابن حزم الظاهري.

قال الإمام الجويني الشافعي في "نهاية المطلب" (2/ 342، ط. دار المنهاج): [المسبوق إذا دخل المسجد وصادف الإمام في فريضة الصبح، فلا ينبغي أن يشتغل بالسُّنَّة، بل يبادر الاقتداء بالإمام في الفريضة، ثم إذا فرغ منها، فليتدارك السُّنَّة] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (1/ 329): [وإذا أقيمت الصلاة، لم يشتغل عنها بنافلة، سواء خشي فوات الركعة الأولى أم لم يخش] اهـ.

و قال الإمام ابن حزم الظاهري في "المحلى("453/3):

[{فمن سمع إقامة صلاة الصبح ، وعلم أنه [ إن ] اشتغل بركعتي الفجر فاته من صلاة الصبح ولو التكبير - : فلا يحل له أن يشتغل بهما ؛ فإن فعل فقد عصى الله تعالى . وإن دخل في ركعتي الفجر فأقيمت صلاة الصبح فقد بطلت الركعتان ، ولا فائدة له في أن يسلم منهما ، ولو لم يبق عليه منهما إلا السلام لكن يدخل بابتداء التكبير في صلاة الصبح كما هو . فإذا أتم صلاة الصبح فإن شاء ركعهما ، وإن شاء لم يركعهما ، وهكذا يفعل كل من دخل في نافلة ، وأقيمت عليه صلاة الفريضة)). انتهى

و الراجح في هذه المسألة إن شاء الله هو: ما ذهب إليه أصحاب القول الثالث:

أي إذا أقيمت صلاة الفجر فلا يشتغل بالنافلة سواءا خشي فوات الركعة الأولى أو الثانية أم علم أنه سيدرك الركعة الأولى ،يدل على صحة هذا القول الحديث الصحيح الثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)).

فهذا الحديث نص في محل النزاع ،و لا اجتهاد مع وجود النص،كما تقرر في الأصول.