فضل الوضوء وذكر الله عند الغضب
يُعد الوضوء من أبرز العلاجات النبوية الفعّالة لتهدئة الأعصاب وتخفيف حدة الانفعالات؛ فالماء يُطفئ حرارة الغضب ويسهم في استرخاء الجسم.
قال الدكتور تاج الدين نوفل رحمه الله ان التأثير النفسي والبدني: يُحدث الوضوء تأثيراً مُهدئاً للجهاز العصبي، حيث يعمل تدفق الماء البارد على الوجه والأطراف على تشتيت الانتباه وتحويل مسار التفكير من الانفعال إلى الاسترخاء .
أرشدنا النبي ﷺ إلى أن الوضوء من أنجع الوسائل العملية لعلاج الغضب وإطفاء ثورته؛ لكونه يكسر حدة الانفعال ويُبرد حرارة الدم والتوتر المصاحب للغضب.
وعلاج الغضب هو مهارة يمكن اكتسابها بالتدريب للتحكم في الانفعالات و تبدأ الخطوات العملية بتغيير الحالة الجسدية (مثل تغيير وضعية الجلوس أو الوضوء)، تليها تقنيات التنفس العميق وصولاً إلى التدرب على الاسترخاء وحل المشكلات بشكل هادئ.
وقال اهل العلم هناك خطوات عملية لتهدئة الغضب اذا شعرت بنوبة غضب، يُفضل اتباع هذه الخطوات بالتسلسل: الاستعاذة بالله ابدأ بالاستعاذة من الشيطان الرجيم فوراً كما ورد في السنة.
والوضوء: توجه للوضوء وتوضأ وضوءك المعتاد بتمهل وتغيير الوضعية: غيّر وضعيتك؛ فإذا كنت واقفاً فاجلس، وإذا كنت جالساً فقم، أو ابتعد عن مكان الموقف.
ومَن يتعرّض لما يُغضبه عليه أن يتوضأ؛ فإن الوضوء يطفئ لهيب الغضب، ويقضي على شرارته؛ فعن عبد الله بن بجير الصنعاني قال: دخلنا على عروة بن محمد السعدي، فكلَّمه رجل، فأَغضبه، فقام فتوضأ، فقال: حدَّثني أبي عن جدي عطية، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ» رواه أبو داود في "سننه"، والإمام أحمد في "مسنده".
وكذلك ذكر الله يبعث في القلب خشية تُعِينُ الإنسان على التأدب والتحكم في الغضب؛ قال الإمام الماوردي في "أدب الدنيا والدين" (ص: 258، ط. دار مكتبة الحياة): [واعلم أن لِتَسْكِينِ الغضب إذا هجم أسبابًا يُستعان بها على الْحِلْمِ؛ منها: أن يذكر الله عز وجل؛ فَيَدْعُوهُ ذلك إلى الخوف منه، وَيَبْعَثُهُ الخوف منه على الطاعة له، فَيَرْجِعُ إلى أدبه ويأخذ بِنَدْبِهِ؛ فعند ذلك يزول الغضب؛ قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: 24].
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض