حكم الاستغاثة بالأنبياء والصالحين والحلف بغير الله
حكم الاستغاثة بالأنبياء والصالحين أوضحته دار الإفتاء المصرية، مؤكدة أن الاستغاثة بالأنبياء والأولياء والصالحين، والسفر لزيارة قبورهم، لا تُعد شركًا كما يروج البعض، مشددة على أنه لا يجوز تكفير المسلمين أو اتهامهم بالشرك بسبب هذه المسائل الخلافية، لأن الأصل حمل أفعال المسلم على سلامة العقيدة وحسن القصد.
الأصل عدم تكفير المسلمين
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في أفعال المسلم أن تُحمل على ما لا يتعارض مع التوحيد، ولا يجوز المبادرة إلى اتهامه بالكفر أو الشرك، لأن الإسلام قرينة قوية تمنع إساءة الظن بالمسلمين، محذرة من خطورة التسرع في إطلاق أحكام التكفير.
حكم الاستغاثة بالأنبياء والصالحين
وأوضحت الدار أن حكم الاستغاثة بالأنبياء والصالحين هو الجواز شرعًا، وهو ما ذهب إليه علماء الأمة سلفًا وخلفًا، على أن تكون الاستغاثة من باب الأخذ بالأسباب وطلب الدعاء والشفاعة بإذن الله، لا على اعتقاد أن أحدًا يملك النفع أو الضر استقلالًا عن الله تعالى.
وأضافت أن القول بأن الاستغاثة بالأنبياء والأولياء شرك أكبر هو من الأفكار التي ظهرت في العصور المتأخرة، وأدت إلى تكفير المسلمين والطعن في عقائدهم بغير حق.
حكم زيارة قبور الأنبياء والصالحين
وفيما يتعلق بزيارة القبور، أكدت دار الإفتاء أن زيارة قبور الأنبياء والصالحين مستحبة شرعًا، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة» رواه مسلم.
وأشارت إلى أن السفر وشد الرحال بقصد زيارة قبور الأنبياء والصالحين أمر مستحب أيضًا، لأن الوسائل تأخذ حكم المقاصد، ما دام المقصد مشروعًا.
الحلف بغير الله.. هل هو شرك؟
وبشأن الحلف بغير الله، أوضحت دار الإفتاء أن العلماء اتفقوا على أن الحالف بغير الله لا يُحكم بكفره إلا إذا اعتقد في المحلوف به ما لا يكون إلا لله تعالى.
وأضافت أن الحلف بما عظمه الشرع، مثل النبي صلى الله عليه وسلم أو الكعبة أو الإسلام، لا حرج فيه عند طائفة من العلماء، لأنه تعظيم لما عظمه الله، وليس من باب الشرك.
كما بينت أن العبارات الدارجة بين الناس، مثل: "والنبي"، إذا جاءت بقصد التأكيد أو الترجي في الكلام، ولم يقصد بها حقيقة اليمين، فلا تدخل أصلًا في النهي الوارد عن الحلف بغير الله.
دار الإفتاء تحذر من التكفير
وشددت دار الإفتاء المصرية على أن إطلاق أحكام الكفر والشرك على المسلمين بغير علم أمر بالغ الخطورة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كفّر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما» رواه مسلم، داعية إلى الرجوع لأهل العلم المعتبرين وعدم الانسياق وراء الفتاوى المتشددة.
وأكدت أن حكم الاستغاثة بالأنبياء والصالحين وزيارة قبورهم من المسائل التي تناولها العلماء عبر القرون، ولا يجوز اتخاذها سببًا لتبديع المسلمين أو تكفيرهم، بل ينبغي الالتزام بمنهج الوسطية والاعتدال الذي عُرفت به المؤسسات الدينية الرسمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض