رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم اشتغال الطبيب الرجل في تخصص أمراض النساء

طبيب نساء
طبيب نساء

أثبتت النصوص الشرعية أن وجود الطبيب الثقة في تخصص أمراض النساء أمر مطلوب شرعًا، ولا حرج عليه في ممارسة مهنته والتكسب منها، شرط أن يلتزم بالضوابط الشرعية وبأخلاقيات المهنة عند أدائها.

اشتغال الطبيب الرجل في تخصص أمراض النساء

قالت دار الإفتاء المصرية إن وجود الطبيب الثقة في تخصص أمراض النساء مطلوب شرعًا، ولا حرج عليه في ممارسة مهنته والتكسب منها، على أن يلتزم بالضوابط الشرعية وبأخلاقيات المهنة عند قيامه بالكشف على النساء وعلاجهن؛ فلا ينظر من البدن أو يلمس إلا ما تقتضيه الحاجة العلاجية، وكذلك لا يخلو بامرأة أجنبية عنه حال الكشف والمداواة؛ بحيث يكون ذلك بحضور محرم، أو زوج، أو امرأة؛ كممرضة. والخلوة: أن ينفرد الرجل بالمرأة في مكانٍ بحيث لا يمكن الدخول عليهما.

حكم تعلم الطب

وأوضحت الإفتاء أن تَعَلُّم الطب من فروض الكفايات، وفرض الكفاية: هو كل مُهِمّ ديني أو دنيوي يراد حصوله ولا يقصد به عين من يتولاه، فالمقصود منه هو وقوع الفعل من غير نظر بالذات إلى فاعله، بخلاف فرض العين فإن المقصود منه الفاعل.

وأضافت أن فرض الكفاية يعم وجوبه جميع المخاطبين به، فإذا فعله مَن تَحصُل به الكفاية سقط الحرج عن الباقين، ولو أطبقوا كلهم على تركه أَثِم كل من لا عُذر له في تركه. انظر: "البحر المحيط" للزركشي (1/ 321، ط. دار الكتبي).

بيان أن الأصل عدم التفرقة بين الرجل والمرأة في التكليف

وأشارت دار الإفتاء إلى أنه لا فرق في هذا التكليف بين ذكر وأنثى، ولم يقل الفقهاء وعلماء الدين إن هناك علومًا يجوز تعلمها للمرأة ولا يجوز للرجل، ولا عكسه.

وشددت على أن الأصل أن الرجل والمرأة سواء في أصل التكليف، ما لم يأت ما يقيد الخطاب مما يتعلق بالخصائص التكوينية للرجال أو للنساء، ومما لم يصرح به الخطاب بأنه خاص بالرجال دون النساء أو العكس؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: 14].

وروى أبو داود والترمذي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ»؛ أي: نظائرهم وأمثالهم في الخلق والطباع، فكأنهن شققن من الرجال.

قال الإمام أبو سليمان الخَطَّابيّ في "معالم السنن" (1/ 79، ط. المطبعة العلمية بحلب): [وفيه من الفقه: .. أن الخطاب إذا ورد بلفظ الذكور كان خطابًا بالنساء، إلا مواضع الخصوص التي قامت أدلة التخصيص فيها] اهـ.

ويشهد له ما رواه مسلم عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها قالت: كنت أسمع الناس يذكرون الحوض، ولم أسمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما كان يومًا من ذلك، والجارية تمشطني، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «أَيُّهَا النَّاسُ»، فقلت للجارية: استأخري عني، قالت: إنما دعا الرجال ولم يدع النساء، فقلت: إني من الناس. وهذا الحديث يعد مثالًا واضحًا لهذا الفهم.