رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

البرلمان يناقش أزمة بطاقات التموين.. هل يُحرم المواطن من الدعم بسبب المخالفات؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تصاعد الجدل خلال الأيام الماضية حول ملف وقف البطاقات التموينية، بعدما فوجئ عدد من المواطنين بتعليق صرف المقررات التموينية الخاصة بهم، رغم تأكيدهم استمرار استحقاقهم للدعم، بسبب ارتباط بياناتهم بملفات تخص عدادات الكهرباء أو مخالفات البناء والزراعة.

 وسرعان ما انتقل الجدل من شكاوى المواطنين إلى أروقة مجلس النواب، حيث شهد الملف تحركات برلمانية واسعة للمطالبة بمراجعة معايير الحذف وضمان عدم الإضرار بالمستحقين.

وقف صرف المقررات التموينية 

وفي أحدث هذه التحركات، تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، اليوم الجمعة، بطلب إحاطة موجه إلى الحكومة بشأن وقف صرف المقررات التموينية لعدد من المواطنين، من بينهم سكان منطقة القابوطي بمحافظة بورسعيد، نتيجة عدم تركيب عدادات كهرباء قانونية أو لأسباب إدارية أخرى.

وأكد النائب أن الدعم التمويني يمثل أحد أدوات الحماية الاجتماعية التي تكفلها الدولة للمواطنين، ولا يجوز أن يتحول إلى وسيلة للعقاب أو وسيلة للضغط بسبب إجراءات إدارية لم تكتمل، مشددًا على ضرورة عدم تحميل المواطنين تبعات تأخر الجهات المختصة في تقنين الأوضاع أو استكمال إجراءات تركيب العدادات القانونية.

وأوضح أن عددًا من المواطنين سددوا بالفعل المستحقات المالية لشركات الكهرباء بنظام الممارسة، إلا أنهم ما زالوا ينتظرون إنهاء الإجراءات التنفيذية، معتبرًا أن استمرار وقف الدعم عنهم في هذه المرحلة يمثل ظلمًا لا يتفق مع أهداف منظومة الدعم.

ولم تقتصر المناقشات على طلبات الإحاطة، إذ خصصت لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة النائب أيمن محسب، اجتماعًا الأسبوع الماضي لمناقشة حذف المواطنين من بطاقات التموين بسبب مخالفات البناء والكهرباء والزراعة، في ضوء تزايد الشكاوى الواردة من المواطنين.

وانتهت اللجنة إلى التوصية بوقف حذف المواطنين من منظومة الدعم التمويني استنادًا إلى تلك المخالفات، مؤكدة أن المواطن الذي يخضع للعقوبات المقررة قانونًا لا ينبغي أن يتعرض في الوقت نفسه لحرمانه من الدعم، باعتبار ذلك يمثل ازدواجًا في العقوبة ويتعارض مع أهداف العدالة الاجتماعية.

وأكد النائب أيمن محسب أن المخالفات لها عقوبات ينظمها القانون، إلا أن حرمان المواطن من الدعم التمويني لا ينبغي أن يكون جزءًا من هذه العقوبات، خاصة إذا كان مستحقًا للدعم وفقًا للضوابط الاجتماعية والاقتصادية.

وخلال مناقشات اللجنة، أوضح ممثل وزارة التموين أن الوزارة ليست الجهة التي تصدر قرارات حذف أو إضافة المواطنين إلى منظومة الدعم، وإنما يتم ذلك من خلال لجنة العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن باب التظلمات مفتوح عبر منصة مصر الرقمية منذ 14 يونيو، وأنه حال إلغاء قرارات الحذف المتعلقة بهذه الحالات، ستتم إعادة المواطنين المستحقين إلى المنظومة بصورة تلقائية دون الحاجة إلى تقديم تظلمات جديدة.

وفي المقابل، أثار عدد من النواب شكاوى بشأن رفض بعض مكاتب التموين استقبال تظلمات المواطنين، إلا أن ممثل الوزارة أكد أن جميع المكاتب تستقبل الشكاوى وترسلها إلى الجهات المختصة لفحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة.

واختتمت لجنة الشؤون الاقتصادية أعمالها بالتأكيد على متابعة تنفيذ توصياتها، وفي مقدمتها مراجعة حالات الحذف المرتبطة بمخالفات الكهرباء والبناء والزراعة، وإعادة المواطنين المستحقين إلى منظومة الدعم، بما يضمن الحفاظ على حقوقهم، ويحقق التوازن بين تطبيق القانون واستمرار برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.يمكن أيضًا صياغة التقرير بأسلوب تحقيقي يركز على أسباب الأزمة، وآليات الحذف، وموقف الحكومة والبرلمان، مع إبراز تأثير القرارات على المواطنين بصورة أعمق.