رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علاج مناعي يحقق اختراقًا مذهلًا في مكافحة أخطر أورام الدماغ

بوابة الوفد الإلكترونية

قدم الباحثون تطورات مبشرة في تطوير علاج مناعي قد يغير مستقبل التعافي من ورم الأرومي الدبقي، الذي يعد من أكثر أنواع سرطان الدماغ عدوانية.

أورام المخ

نجح هذا العلاج في القضاء على الأورام لدى الغالبية العظمى من الحيوانات التي أجريت عليها التجارب، مما يمهد الطريق لإجراء تجارب سريرية على البشر في السنوات القادمة.

يُعتبر ورم الأرومي الدبقي من أصعب السرطانات علاجًا، إذ لم يتوفر له بعد علاج شافٍ. وعادةً، تتراوح مدة بقاء معظم المرضى على قيد الحياة بين 12 إلى 18 شهرًا.

في هذا السياق، طور باحثون من جامعة كينغز كوليدج لندن وجامعة ماكماستر في كندا نسخة جديدة من العلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثيًا (CAR-T)، والذي يُستخدم بالفعل لعلاج بعض أنواع سرطانات الدم.

يعتمد العلاج على سحب خلايا مناعية من المريض، ثم تعديلها وراثيًا في المختبر لتكون قادرة على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، قبل إعادتها مرة أخرى إلى جسم المريض.

يُستخدم هذا الأسلوب حاليًا لمعالجة بعض حالات سرطان الدم (اللوكيميا) وسرطان الغدد الليمفاوية (الليمفوما)، وقد أثبت نجاحًا كبيرًا في هذه الحالات، ومع ذلك ظل تطبيق هذا العلاج ضد أورام الدماغ يمثل تحديًا كبيرًا.

تكمُن صعوبة علاج ورم الأروم الدبقي في عدم تمركزه في كتلة واحدة، حيث ينتشر داخل أنسجة الدماغ عبر امتدادات دقيقة، مما يجعل استئصاله الكامل جراحيًا شبه مستحيل. 

أضف إلى ذلك أن الخلايا المتبقية تتمكن غالبًا من مقاومة العلاج الكيميائي والإشعاعي، مما يسمح للورم بالنمو مرة أخرى.
وخلال الدراسة، اختبر الباحثون العلاج الجديد على نماذج حيوانية تحاكي المرض لدى البشر، وكانت النتائج لافتة؛ إذ اختفى الورم بالكامل لدى 12 فأرا من أصل 13 خضعت للعلاج، فيما بقيت الحيوانات خالية من الأورام لأكثر من أربعة أشهر في إحدى المجموعات، ولأكثر من خمسة أشهر في مجموعة أخرى.

ويختلف العلاج الجديد عن المحاولات السابقة في أنه لا يستهدف الخلايا السرطانية وحدها، بل يهاجم أيضا الخلايا المناعية التي يستغلها الورم لحماية نفسه من العلاج.

ولتحقيق ذلك، ركز الباحثون على بروتين يُعرف باسم GPNMB، يوجد على سطح الخلايا السرطانية وعلى الخلايا البلعمية، وهي خلايا مناعية يفترض أن تحمي الجسم، لكن الورم يعيد برمجتها لتساعده على النمو ومقاومة العلاج.

 وبعد تعديل خلايا (CAR-T) للتعرف على هذا البروتين، أصبحت قادرة على مهاجمة الورم والبيئة التي تحميه في آن واحد.

وقالت البروفيسورة شيلا سينغ، أستاذة علم الأورام العصبية وجراحة الأعصاب في جامعة كينغز كوليدج لندن وجامعة ماكماستر، والمعدة الرئيسية للدراسة، إن التعامل مع هذا الورم بوصفه مجرد تجمع من الخلايا السرطانية لم يعد كافيا، موضحة أن الورم يشكل نظاما بيئيا متكاملا يضم خلايا سرطانية وخلايا مناعية تدعمه، ولذلك يستهدف العلاج الجديد الجانبين معا.

من جانبه، قال الباحث المشارك شان غريوال إن نتائج الدراسة تشير إلى أن القضاء على الورم قد يتطلب أيضا تفكيك البيئة المناعية التي تساعده على البقاء، وليس الاكتفاء بمهاجمة الخلايا السرطانية فقط.

ورغم أن العلاج لم يُختبر حتى الآن على البشر، أكد الباحثون أن نتائجه في الدراسات ما قبل السريرية كانت قوية، ما يعزز فرص الانتقال إلى التجارب السريرية إذا أثبتت الدراسات المقبلة سلامته وفاعليته.

ويعد هذا البحث جزءا من جهود متزايدة لتوسيع استخدام العلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثيا ليشمل أورام الدماغ، بعد النجاحات التي حققها في علاج سرطانات الدم.