رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تضخم أعداد الخريجين يهدد مستقبل العلاج الطبيعى والمُحاماة

بوابة الوفد الإلكترونية

جاء حديث الرئيس السيسى فى مارس الماضى.. بمثابة إلقاء حجر فى المياه الراكدة.. عندما قال «التخصصات اللى ملهاش لازمة.. خدوا القرار وقولوا للناس هتتخرج من الدفعة السنة دى والسنة القادمة مفيش لأنه مالوش شغل» وبناء عليه بدأت العديد من النقابات المهنية تعلن عن تزايد أعداد المنتمين إليها بشكل يفوق احتياج سوق العمل، وعلى رأس هذه النقابات نقابتا العلاج الطبيعى والمحامين، مؤكدين أن استمرار القبول بكليات العلاج الطبيعى والحقوق بالمعدلات الحالية يتسبب فى تزايد معدلات البطالة، ويؤثر على جودة المهنة، ويضع أعباء مالية وتنظيمية متزايدة على النقابات.

قال الدكتور أحمد عزت، أمين صندوق نقابة العلاج الطبيعى، إن المهنة انتقلت خلال سنوات قليلة من مرحلة العجز فى أعداد المتخصصين إلى مرحلة التشبع، موضحاً أن عدد المسجلين بالنقابة تجاوز 45 ألف أخصائى، بينما تشهد أعداد الخريجين ارتفاعاً متسارعاً، حيث بلغ عدد خريجى دفعة 2023 نحو 5 آلاف خريج، ومن المتوقع أن تتجاوز الدفعة المقبلة 8 آلاف خريج.

وأضاف أن عدد كليات العلاج الطبيعى العاملة فى مصر وصل إلى 48 كلية، مع صدور موافقات لإنشاء كليات جديدة، فى حين تشير التقديرات إلى أن العدد الإجمالى للكليات، بما فى ذلك الكليات تحت الإنشاء أو غير المرخصة، قد يتجاوز 80 كلية، وهو ما ينذر بمزيد من التضخم فى أعداد الخريجين.

وحذر عزت من خطورة الكليات غير المرخصة، مؤكداً أنها تخرج طلاباً لا يستطيعون الحصول على ترخيص مزاولة المهنة أو القيد بالنقابة، ما يعرضهم لمشكلات قانونية ويضيع مستقبلهم المهنى.

وأشار إلى أن نقابة العلاج الطبيعى أعدت دراسة جدوى وأرسلتها منذ عام إلى المجلس الأعلى للجامعات ورئاسة مجلس الوزراء، تطالب فيها بخفض أعداد المقبولين بكليات العلاج الطبيعى بنسبة لا تقل عن 50%، لمواجهة التشبع الذى أصاب سوق العمل، وتراجع فرص التوظيف داخل مصر وخارجها.

وفى السياق ذاته، دقّت نقابة المحامين ناقوس الخطر بشأن الزيادة الكبيرة فى أعداد المحامين المقيدين.

وقال محمد راضى مسعود، عضو مجلس نقابة المحامين، إن عدد المقيدين بجداول النقابة بلغ نحو 800 ألف محامٍ، بينما تستقبل النقابة سنوياً ما لا يقل عن 50 ألف عضو جديد، وقد يرتفع العدد إلى 80 ألفاً عند احتساب المنضمين من المحالين للتقاعد فى بعض الجهات والهيئات الحكومية.

وأكد أن هذا التوسع يمثل ضغطاً هائلاً على موارد النقابة، خاصة أن ميزانية مشروع العلاج وحدها تتجاوز 800 مليون جنيه سنوياً، محذراً من أن استمرار القيد بهذه الوتيرة قد يؤدى إلى عجز مالى يهدد قدرة النقابة على تقديم خدماتها الأساسية وتطوير مقراتها.

وانتقد مسعود استمرار تخريج أعداد كبيرة من كليات الحقوق دون مراعاة احتياجات سوق العمل، مؤكداً أن التكدس المهنى انعكس سلباً على مستوى الممارسة، وزاد من الأعباء الرقابية والتأديبية الواقعة على النقابة.

وطالب عضو مجلس النقابة بتبنى سياسات أكثر توازناً فى القبول بالكليات، وتفعيل التوجه نحو التعليم الفنى، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، مشيراً إلى تجربة المغرب التى تعتمد على الحفاظ على توازن أعداد المحامين المقيدين، بحيث لا يتم قيد عضو جديد إلا بخروج آخر من الجدول بسبب بلوغ سن المعاش أو الوفاة.

وتعكس تحذيرات النقابتين اتجاهاً متنامياً داخل عدد من النقابات المهنية للمطالبة بإعادة النظر فى سياسات القبول بالكليات، وربط أعداد الملتحقين بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، حفاظاً على جودة المهن، وضمان مستقبل الخريجين، واستدامة الخدمات التى تقدمها النقابات لأعضائها.