الحوار البرلماني المصري الأوروبي في بروكسل.. تأكيد للشراكة الاستراتيجية
أكدت الجولة الخامسة عشرة للحوار البرلماني بين مجلس النواب المصري والبرلمان الأوروبي، التي استضافتها العاصمة البلجيكية بروكسل، على عمق العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، وحرص الجانبين على تعزيز التعاون البرلماني بما يدعم مسار الشراكة الاستراتيجية والشاملة، ويواكب التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وترأس الوفد المصري النائب سامح شكري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وضم النائب طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان، والنائب محمد مجاهد رئيس لجنة الشباب والرياضة، والنائبة رشا رمضان نائب رئيس لجنة الطاقة، والنائب أحمد فتحي نائب رئيس لجنة التضامن الاجتماعي، والسفيرة نائلة جبر عضو لجنة حقوق الإنسان، فيما ترأس الجانب الأوروبي فرانسوا بيلامي رئيس وفد المشرق بالبرلمان الأوروبي، بمشاركة عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي من مختلف المجموعات السياسية.
وشهدت جلسات الحوار مناقشات موسعة حول آفاق تطوير العلاقات المصرية الأوروبية، ومتابعة تنفيذ محاور الشراكة الاستراتيجية والشاملة، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وسبل دعم الأمن والاستقرار، وتعزيز التعاون في مواجهة التحديات المشتركة.
وأكد الوفد المصري خلال اللقاءات أن مصر تمثل شريكًا رئيسيًا للاتحاد الأوروبي في محيطها الإقليمي، بفضل دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار، وجهودها المتواصلة في الوساطة وتسوية النزاعات، فضلاً عن مساهمتها الفاعلة في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، بما يخدم أمن واستقرار المنطقة والقارة الأوروبية.
وعلى هامش الحوار، نظمت سفارة جمهورية مصر العربية في بروكسل سلسلة من اللقاءات المكثفة للوفد المصري مع مسؤولين بالمفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي وجهاز الخدمة الخارجية للاتحاد الأوروبي، حيث جرى استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية، وبحث فرص توسيع التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين الجانبين، بما يعزز تنفيذ أهداف الشراكة الاستراتيجية.
كما عقد الوفد المصري لقاءً مع بيتر دي روفر، رئيس مجلس النواب البلجيكي، تناول سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون البرلماني بين مصر وبلجيكا، وتبادل الخبرات التشريعية، ودعم التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي هذا السياق، أكد السفير أحمد أبو زيد، سفير جمهورية مصر العربية لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، أن الحوار البرلماني يمثل إحدى الركائز المهمة للعلاقات المصرية الأوروبية، باعتباره يعكس أولويات الرأي العام لدى الجانبين، ويعزز التواصل المباشر بين المؤسسات التشريعية، مشيرًا إلى أن الجولة الحالية جاءت استكمالًا للزخم الذي تشهده الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأوضح السفير أن اللقاءات أتاحت فرصة مهمة لإطلاع المسؤولين الأوروبيين على ما تحقق من تقدم في تنفيذ محاور الشراكة، واستعراض التطور الذي تشهده العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية، بما يعكس الثقة المتبادلة بين الجانبين.
من جانبه، أكد النائب سامح شكري، رئيس الوفد المصري، أن الجولة الخامسة عشرة اتسمت بالصراحة والحوار البناء، وأسهمت في تعزيز فهم أعضاء البرلمان الأوروبي، بمختلف توجهاتهم السياسية، لحقيقة الدور الذي تضطلع به مصر في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، وجهودها في احتواء الأزمات وتسوية النزاعات عبر الحلول السياسية والدبلوماسية.
وأضاف أن المناقشات تناولت كذلك آليات تطوير التعاون في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة، إلى جانب استعراض التجربة المصرية في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتمكين المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الدولة لدعم ملايين المواطنين من الفئات الأولى بالرعاية.
واختتمت أعمال الجولة بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار البرلماني بصورة دورية، باعتباره منصة فعالة لتعزيز التفاهم المتبادل، ودعم العلاقات المصرية الأوروبية، وترسيخ التعاون المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







