في أعمال المائدة المستديرة ..
السفارة المصرية ببرلين تؤكد دعم التعاون الاقتصادي والصناعي بين مصر وألمانيا
شارك الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، في أعمال المائدة المستديرة رفيعة المستوى التي نظمها كل من التحالف الصحي الألماني (GHA) وجمعية الأعمال الألمانية الإفريقية (Afrika-Verein)، بمقر بيت الاقتصاد الألماني (BDI)، وذلك في إطار زيارته الرسمية إلى العاصمة الألمانية برلين، وبمشاركة نحو 30 شركة ألمانية وأوروبية متخصصة في الصناعات والتكنولوجيا الطبية، وذلك تحت عنوان: "Market Access & Localization in MedTech for Mutual Growth – Europe & Africa Partners in Healthcare".
وخلال كلمته، استعرض الدكتور هشام ستيت الرؤية المصرية لتطوير قطاع الرعاية الصحية وتعزيز النفاذ إلى الأسواق، مؤكدًا أن الدولة المصرية تنفذ استراتيجية متكاملة تستهدف توطين صناعة التكنولوجيا الطبية، وتعزيز التصنيع المحلي، ونقل المعرفة والخبرات، بما يدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي، ويرفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، ويعزز فرص التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح أن مصر تمتلك اليوم مقومات قوية تؤهلها لأن تصبح مركزًا إقليميًا لصناعة وتوزيع التكنولوجيا الطبية في القارة الإفريقية، مستندة إلى ما شهدته خلال السنوات الأخيرة من تطوير للبنية التحتية، وإصلاحات تشريعية وتنظيمية، إلى جانب ما تتمتع به من موقع جغرافي استراتيجي واتفاقيات تجارية واسعة تتيح الوصول إلى أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين.
وأشار رئيس هيئة الشراء الموحد إلى أن الهيئة تعمل على توفير بيئة تنظيمية حديثة وشفافة تشجع الاستثمار، من خلال تبسيط إجراءات التسجيل والتوريد، وتطوير منظومة المشتريات الحكومية، بما يرسخ الثقة لدى المستثمرين والشركات العالمية، ويفتح المجال أمام إقامة شراكات استراتيجية طويلة الأمد تحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.
وأكد الدكتور هشام ستيت أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من نموذج العلاقات التجارية التقليدية إلى نموذج أكثر تطورًا يقوم على التصنيع المشترك والتوطين الفعلي للإنتاج داخل مصر، بما يسهم في بناء سلاسل قيمة إقليمية متكاملة، ويتيح للشركات الألمانية والأوروبية استخدام السوق المصرية كنقطة انطلاق للتوسع في الأسواق الإفريقية، في ظل ما توفره الدولة من حوافز استثمارية وبنية صناعية متطورة.
وشهدت المائدة المستديرة مشاركة الوزير المفوض يمنى عثمان، القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة جمهورية مصر العربية في برلين، والتي أكدت حرص السفارة على دعم التعاون الاقتصادي والصناعي بين مصر وألمانيا، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الرعاية الصحية وصناعة التكنولوجيا الطبية، مشيرة إلى أن السفارة تعمل على تيسير التواصل بين المؤسسات الحكومية والشركات في البلدين، وتحويل فرص التعاون إلى مشروعات عملية قابلة للتنفيذ.
كما تناولت المناقشات دور البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) في دعم جهود التصنيع في مصر وإفريقيا، حيث استعرض ممثلو البنك برامج التمويل وآليات الدعم الفني المتاحة لتعزيز الاستثمارات الصناعية، خاصة في مجالات توطين صناعة الأجهزة والمستلزمات الطبية، بما يسهم في رفع القدرات الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة.
وتضمنت الفعالية عددًا من الجلسات النقاشية الموسعة واللقاءات الثنائية بين ممثلي الشركات والمؤسسات المشاركة، بهدف استكشاف فرص الاستثمار والشراكات الصناعية، ومناقشة سبل تعزيز التوافق التنظيمي، والتعاون مع هيئة الدواء المصرية لتسهيل إجراءات تسجيل المنتجات، وتعزيز الاعتراف بالمعايير الأوروبية، بما يدعم سرعة نفاذ المنتجات الطبية إلى الأسواق.
وفي ختام أعمال المائدة المستديرة، أعرب الدكتور هشام ستيت عن تقديره للجهات المنظمة وللشركات الألمانية والأوروبية المشاركة، مؤكدًا أن نتائج اللقاء تمثل خطوة مهمة نحو توسيع آفاق التعاون بين مصر وألمانيا في قطاع التكنولوجيا الطبية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على ترجمة مخرجات المناقشات إلى خطوات تنفيذية وشراكات استثمارية تسهم في دعم الصناعة الوطنية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للرعاية الصحية والتكنولوجيا الطبية، وخدمة الأسواق الإفريقية وفق رؤية تنموية تحقق المنفعة المتبادلة لجميع الشركاء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






