مصر ومالطا تعززان شراكتهما في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي
في إطار الجهود المصرية لتعزيز الشراكات الدولية في مجالات الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والابتكار، عقدت سفيرة جمهورية مصر العربية لدى مالطا، الدكتورة شيماء بدوي، لقاءً مع سيلفيو شيمبري، وزير الاقتصاد والتكنولوجيا والمشروعات الاستراتيجية المالطي، لبحث آفاق التعاون الثنائي في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والاستثمار، والخدمات اللوجستية.
وأكد الجانبان خلال اللقاء حرص البلدين على تطوير شراكة استراتيجية مستقبلية تستند إلى الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، بما يعكس عمق العلاقات المصرية-المالطية والرغبة المشتركة في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان في مجالات الاقتصاد الرقمي والتحول التكنولوجي.
وشهدت المباحثات تبادلًا موسعًا للرؤى حول فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والتحول الرقمي، في ضوء إشراف الوزير المالطي على تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي ورؤية مالطا 2050، والتي تستهدف تسريع تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز منظومة الابتكار، وتهيئة بيئة داعمة للشركات الناشئة والاقتصاد الرقمي، بما يسهم في رفع تنافسية الاقتصاد المالطي على المستوى الدولي.
من جانبها، استعرضت السفيرة الدكتورة شيماء بدوي الجهود التي تبذلها الدولة المصرية بقيادة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء الكفاءات البشرية، ودعم رواد الأعمال والشركات الناشئة، مؤكدة أن التطور الذي تشهده مصر في هذا المجال يفتح آفاقًا واسعة لتبادل الخبرات وإقامة شراكات مؤسسية بين الجانبين.
واتفق الطرفان على أن تقارب الأولويات الوطنية في مصر ومالطا يمثل فرصة حقيقية لإطلاق برامج تعاون مشتركة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومراكز البحث العلمي، بما يدعم التحول نحو اقتصاد معرفي أكثر استدامة.
كما أولى اللقاء اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين، من خلال تشجيع الاستثمارات المشتركة في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والابتكار، وفتح قنوات جديدة للتعاون بين الشركات المصرية والمالطية، بما يسهم في خلق مشروعات تنموية مستدامة تحقق مصالح الجانبين وتدعم النمو الاقتصادي.
وفي محور آخر، بحث الجانبان فرص إقامة تعاون وثيق بين ميناء مالطا الحر وهيئة قناة السويس، انطلاقًا من المكانة الاستراتيجية التي يتمتع بها الجانبان باعتبارهما من أهم المراكز اللوجستية في منطقة البحر المتوسط، والدور الحيوي الذي يقومان به في دعم حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
وتناولت المباحثات إمكانية وضع إطار مؤسسي للتعاون بين الجهات المختصة في البلدين، يشمل تبادل الخبرات في إدارة الموانئ والخدمات اللوجستية، وتطوير آليات تيسير التجارة، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتشجيع الاستثمارات في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية، بما يعزز من كفاءة حركة التجارة بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأكد الجانبان أن التعاون في هذا المجال من شأنه أن يسهم في تعزيز التكامل بين الموانئ الإقليمية، ودعم سلاسل التوريد العالمية، والاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لكل من مصر ومالطا كمركزين رئيسيين للتجارة والخدمات اللوجستية في البحر المتوسط.
وفي ختام اللقاء، جدد الجانبان التأكيد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين، والعمل على استكشاف مجالات جديدة للتعاون في القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية والابتكارية، بما يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات المصرية-المالطية إلى مستويات أكثر تقدمًا، وترسيخ شراكة طويلة الأمد تخدم المصالح المشتركة وتواكب المتغيرات العالمية في مجالات الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا الحديثة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







