رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأعلام العملاقة في كأس العالم 2026.. صناعة دقيقة وكواليس معقدة خلف المشهد الأشهر بالمونديال

تحولت مراسم دخول المنتخبات إلى ملاعب كأس العالم 2026 إلى واحدة من أكثر اللحظات المنتظرة قبل انطلاق المباريات، بعدما أصبحت الأعلام العملاقة التي تغطي أرضية الملعب جزءًا أساسيًا من الهوية البصرية للبطولة.

 ورغم أن هذا المشهد لا يستغرق سوى دقائق معدودة قبل صافرة البداية، فإن وراءه استعدادات طويلة تمتد لعدة أشهر، تتداخل فيها الجوانب الفنية والهندسية والتنظيمية لضمان ظهوره بأفضل صورة أمام ملايين المشاهدين حول العالم.


ويحرص الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في كل نسخة من كأس العالم على الحفاظ على هذا التقليد الذي يمنح المباريات طابعًا احتفاليًا مميزًا، إذ تتوسط أرضية الملعب أعلام المنتخبات المتنافسة إلى جانب العلم الدائري الخاص بشعار البطولة، في مشهد يعكس مكانة الحدث العالمي ويمنح الجماهير واللاعبين أجواء استثنائية قبل انطلاق المنافسات.


ولا تُستخدم في هذه المراسم أعلام تقليدية، بل يتم تصنيعها خصيصًا لتتناسب مع طبيعة الاستخدام داخل الملاعب، وتُصنع من خامات صناعية خفيفة مثل البوليستر والنايلون، وهي مواد تتميز بقدرتها على مقاومة الأمطار والرياح والطي المتكرر، مع الحفاظ على ألوانها وجودة طباعتها طوال فترة البطولة.


وتبدأ عملية التصنيع بطباعة أجزاء العلم بشكل منفصل باستخدام تقنيات دقيقة تضمن وضوح الألوان والتفاصيل، قبل أن تُجمع هذه القطع عبر عمليات خياطة احترافية لتكوين علم واحد ضخم، وبعد الانتهاء من التصنيع، تخضع الأعلام لاختبارات متعددة للتأكد من تحملها ظروف الاستخدام المختلفة، سواء داخل الملاعب المفتوحة أو المغطاة.


وتصل أبعاد بعض هذه الأعلام إلى أحجام هائلة، إذ يمتد علم المنتخب الواحد ليغطي مساحة كبيرة من أرضية الملعب قد تقترب من عرضه بالكامل، بينما يحتل العلم الدائري الخاص بشعار "فيفا" المنطقة الوسطى من الملعب، وهو ما يجعل وزن بعض الأعلام يصل إلى مئات الكيلوجرامات، الأمر الذي يستحيل معه تحريكها بواسطة عدد محدود من الأشخاص.


ولهذا السبب يعتمد المنظمون على فرق كبيرة من المتطوعين، يتجاوز عددهم في بعض المباريات 100 متطوع، يتوزعون حول أطراف العلم ويحمل كل منهم جزءًا محددًا لضمان فرده وسحبه بصورة متناسقة، دون التأثير على شكله أو تعريضه للتلف.


ولا يقتصر دور هؤلاء المتطوعين على حمل الأعلام فقط، بل يخضعون قبل البطولة لسلسلة من التدريبات العملية التي تحاكي ما يحدث يوم المباراة، حيث يتعلمون كيفية التحرك بخطوات متزامنة، والتعامل مع سرعة الرياح، وآلية طي الأعلام ونقلها في وقت قياسي، حتى تنتهي المراسم قبل دخول اللاعبين مباشرة.
وتعد الظروف الجوية من أبرز التحديات التي تواجه فرق التنظيم، إذ يمكن للرياح القوية أن تحول العلم إلى ما يشبه شراعًا ضخمًا، وهو ما يتطلب تنسيقًا دقيقًا بين جميع المشاركين للحفاظ على استقرار العلم ومنع تشوه شكله أثناء العرض.