ثورة 30 يونيو وبناء الجيش.. «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة»
ثورة 30 يونيو وبناء الجيش المصري.. اليوم هو الإجازة الرسمية للاحتفاء بثورة 30 يونيو، وقد تناولت وزارة الأوقاف أحداث الثورة مؤكدة أنها مثلت نقطة تحول في تاريخ الدولة الحديثة، وأسهمت في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدرات القوات المسلحة لمواجهة التحديات الداخلية والإقليمية، والحفاظ على الأمن القومي المصري.
أوضحت وزارة الأوقاف عبر موقعها الرسمي أن ثورة 30 يونيو وبناء الجيش المصري ارتبطا برؤية استراتيجية شاملة هدفت إلى حماية الدولة، وتطوير القوات المسلحة، وترسيخ الاستقرار، مؤكدة أن الجيش المصري ظل الحارس الأمين لإرادة الشعب وحماية الوطن.
ثورة 30 يونيو.. نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث
أكدت وزارة الأوقاف أن مصر شهدت في الثلاثين من يونيو 2013 فصلًا جديدًا في تاريخها الحديث، أطلقت عليه "ثورة التصحيح والبناء"، مشيرة إلى أن الثورة أعادت تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي، وأكدت الدور المحوري للقوات المسلحة في حماية الشعب ومؤسسات الدولة.
وأضافت أن ثورة 30 يونيو وبناء الجيش المصري شكلا معًا مرحلة جديدة استهدفت الحفاظ على الدولة المصرية، وردع كل من يحاول النيل من أمنها أو المساس بحدودها.
الأوقاف: الملايين خرجوا للمطالبة بالتغيير
وأوضحت الوزارة أن حالة الاحتقان الشعبي التي سبقت ثورة 30 يونيو بلغت ذروتها بعد عام من حكم جماعة الإخوان، بسبب السياسات التي أثارت الانقسام داخل المجتمع، وعدم تحقيق الوعود التي انتظرها المواطنون.
وأشارت إلى أن الملايين خرجوا إلى الميادين في مشهد غير مسبوق، للتعبير عن رفضهم للأوضاع القائمة، والمطالبة بتغيير يعيد للدولة هيبتها ويحفظ كرامة المواطن، مستشهدة بقول الشاعر: إذا الشعب يومًا أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر.
الجيش المصري استجاب لإرادة الشعب
وأوضحت الوزارة أن الجيش المصري لم يكن طرفًا في الصراع السياسي، وإنما تدخل استجابة لإرادة شعبية واسعة، بهدف حماية الدولة من الانهيار ومنع انزلاقها إلى الفوضى.
وأضافت أن القوات المسلحة لبّت نداء المصريين عندما طالبت بإنقاذ الوطن، مشيرة إلى أن بيان الثالث من يوليو 2013 تضمن خارطة طريق شملت تعطيل العمل بالدستور آنذاك، والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، وتشكيل حكومة كفاءات.
وأكدت الوزارة أن ثورة 30 يونيو وبناء الجيش المصري جاءت نتيجة تلاحم الشعب مع قواته المسلحة، وهو ما أسهم في استعادة الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
تطوير شامل للجيش المصري بعد ثورة 30 يونيو
وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن القوات المسلحة دخلت بعد الثورة مرحلة جديدة من التطوير والتحديث، ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز قدراتها الدفاعية ومواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأوضحت أن عملية التطوير شملت:
- تنويع مصادر التسليح لتشمل دولًا متعددة، بينها فرنسا وروسيا وألمانيا وإيطاليا والصين والولايات المتحدة.
- تحديث القوات البحرية عبر تزويدها بالغواصات والفرقاطات وحاملات المروحيات وإنشاء قواعد بحرية جديدة.
- تطوير القوات الجوية بأحدث الطائرات وأنظمة الإنذار والرادارات.
- رفع كفاءة قوات الدفاع الجوي ومنظومات القيادة والسيطرة.
- دعم القوات البرية بمركبات ومدرعات حديثة ومنظومات لمواجهة الطائرات المسيّرة.
- إنشاء قواعد عسكرية استراتيجية جديدة لتعزيز القدرة على الانتشار السريع.
- تطوير برامج التدريب والتأهيل لاستيعاب التكنولوجيا العسكرية الحديثة.
- تعزيز الصناعات العسكرية المحلية لتقليل الاعتماد على الاستيراد.
أثر تطوير الجيش على الأمن القومي
وأكدت الوزارة أن عملية التطوير انعكست بصورة مباشرة على تعزيز الأمن القومي المصري، حيث ساهمت القوات المسلحة في مكافحة الإرهاب، خاصة في شمال سيناء، من خلال العمليات العسكرية التي استهدفت القضاء على التنظيمات الإرهابية وتدمير بنيتها التحتية.
وأضافت أن التطوير ساهم كذلك في استعادة ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية، إلى جانب مشاركة القوات المسلحة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى والبنية التحتية، بما يعزز التنمية والاستقرار.
تعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا
وأوضحت الوزارة أن ثورة 30 يونيو وبناء الجيش المصري أسهما في رفع مكانة مصر العسكرية إقليميًا ودوليًا، من خلال تحديث القدرات الدفاعية وتعزيز العلاقات العسكرية مع العديد من الدول.
وأضافت أن تطوير القوات المسلحة عزز قدرة مصر على مكافحة الإرهاب العابر للحدود، وحماية مصالحها القومية، ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب توسيع التعاون الدفاعي مع شركاء دوليين.
الجيش يواصل تطوير قدراته لحماية الوطن
وفي ختام تقريرها، أكدت وزارة الأوقاف أن ثورة 30 يونيو كانت نموذجًا لتلاحم الشعب مع جيشه ومؤسسات الدولة، وأن القوات المسلحة تواصل تطوير قدراتها ومعداتها وتأهيل أفرادها وفق خطط مدروسة، انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية الوطن وصون مقدراته.
واستشهدت الوزارة بقول الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: 60]، كما أوردت الحديث الوارد في فضل جند مصر، مؤكدة أن الحفاظ على قوة الجيش يمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي المصري.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

