رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الكرة الذكية.. كيف غيرت التكنولوجيا تقييم التسديدات في كأس العالم 2026؟

كأس العالم 2026
كأس العالم 2026

كشفت الإحصائيات الصادرة عن بطولة كأس العالم 2026 عن جانب فني مختلف جذب اهتمام متابعي المونديال، بعدما رصدت تقنية تتبع الكرة الرسمية أقوى التسديدات التي شهدها دور المجموعات.

وأظهرت الأرقام تفوق عدد من اللاعبين في قوة التصويب، مع تسجيل سرعات تجاوزت 130 كيلومترًا في الساعة، في مؤشر يعكس التطور البدني والفني الذي وصلت إليه البطولة.

ومن بين أبرز الابتكارات التي لفتت الأنظار في مونديال 2026، اعتماد الكرة الرسمية المزودة بتقنية التتبع الذكي، والتي أتاحت قياس سرعة كل تسديدة في الوقت الفعلي، لتمنح الجماهير والمدربين بيانات لم تكن متاحة بهذا المستوى من الدقة في النسخ السابقة.

وخلال منافسات دور المجموعات، برزت قائمة خاصة بأقوى التسديدات التي شهدتها البطولة، بعدما كشفت البيانات الصادرة عن نظام التتبع المدمج داخل الكرة الرسمية عن السرعات التي وصلت إليها بعض الكرات أثناء المباريات، وهو ما أظهر الفارق الكبير في قوة التسديد بين اللاعبين، وأبرز القدرات البدنية والفنية لعدد من نجوم المنتخبات المشاركة.

وتصدر لاعب منتخب السنغال بابي جييه القائمة بعدما بلغت سرعة إحدى تسديداته خلال مواجهة العراق 131.94 كيلومترا في الساعة، ليصبح صاحب أقوى تسديدة في دور المجموعات حتى الآن، بينما جاءت بقية المراكز متقاربة من حيث السرعات، في مؤشر على المستوى البدني المرتفع الذي شهدته البطولة.

وضمت القائمة أيضا السويسري ج. مانزامبي بسرعة بلغت 128.73 كيلومترا في الساعة خلال مواجهة كندا، ثم النرويجي تيو آسجارد الذي وصلت سرعة تسديدته إلى 125.95 كيلومترا في الساعة أمام فرنسا، يليه الكرواتي بيتار سوتشيتش بسرعة 125.78 كيلومترا في الساعة، بينما احتل ويلسون إيسيدور لاعب هايتي المركز الخامس بسرعة بلغت 125.53 كيلومترا في الساعة خلال اللقاء أمام المغرب.

ولا تقتصر أهمية هذه الأرقام على الجانب الجماهيري فقط، إذ أصبحت تمثل أداة تحليل مهمة تعتمد عليها الأجهزة الفنية لتقييم أداء اللاعبين، سواء من حيث قوة التسديد أو دقة التنفيذ أو القدرة على صناعة الخطورة من خارج منطقة الجزاء، كما تمنح المدربين صورة أكثر وضوحا عن الإمكانات البدنية والفنية لكل لاعب.

وتعتمد تقنية الكرة الذكية على مستشعرات إلكترونية دقيقة مدمجة داخل الكرة الرسمية، تقوم بإرسال البيانات بشكل لحظي إلى أنظمة التحليل، بما يسمح بقياس سرعة الكرة واتجاهها وزمن انطلاقها، إضافة إلى معلومات أخرى تستخدم في تحليل الأداء واتخاذ القرارات التحكيمية عند الحاجة.

وأصبحت هذه التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة، بعدما أثبتت نجاحها في تقديم معلومات دقيقة تسهم في تطوير التحليل الفني، كما تساعد المشاهدين على فهم تفاصيل الأداء داخل الملعب بصورة أكبر من مجرد متابعة المباراة بالعين المجردة.

وأشارت تقارير دولية إلى أن مثل هذه البيانات تمنح بعدًا جديدًا لكرة القدم الحديثة، إذ لم يعد تقييم اللاعبين يعتمد فقط على عدد الأهداف أو التمريرات الحاسمة، بل امتد ليشمل مؤشرات دقيقة تتعلق بسرعة الانطلاق، وقوة التسديد، ودقة التمرير، وغيرها من التفاصيل التي تجمعها الأنظمة الرقمية طوال زمن المباراة.

وتؤكد هذه التطورات أن التكنولوجيا أصبحت شريكا رئيسيا في كرة القدم الحديثة، ليس فقط لخدمة التحكيم، وإنما أيضا لتقديم قراءة أكثر دقة للأداء الفردي والجماعي، وهو ما يجعل البيانات والإحصائيات جزءا لا يتجزأ من متابعة البطولات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم.