رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كأس العالم 2026

ألمانيا لم تعد ألمانيا.. الصحافة الألمانية تفتح النار على المانشافت بعد صدمة كأس العالم 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

استيقظت ألمانيا على واحدة من أكثر اللحظات قسوة في تاريخ منتخبها الوطني، بعدما ودّع منتخب المانشافت منافسات كأس العالم 2026 من دور الـ32، إثر خسارته أمام منتخب باراجواي بركلات الترجيح، في نتيجة أثارت عاصفة من الانتقادات داخل وسائل الإعلام الألمانية، التي اعتبرت الإقصاء امتدادًا لأزمة ممتدة يعيشها المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

وأجمعت الصحف الألمانية على أن الخروج المبكر لم يكن مجرد خسارة في مباراة، بل مؤشر جديد على تراجع مكانة المنتخب الألماني، الذي فشل للمرة الثالثة تواليًا في تقديم مشوار يليق بتاريخه في نهائيات كأس العالم.

ألمانيا لم تعد ألمانيا.. بيلد تنتقد انهيار شخصية المانشافت

جاءت صحيفة بيلد في مقدمة المنتقدين، بعدما تصدرت صفحتها الأولى بعنوان: ألمانيا لم تعد ألمانيا، معتبرة أن الإقصاء أمام باراجواي يعكس فقدان المنتخب هويته وشخصيته التي طالما ميزته في البطولات الكبرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن خسارة ألمانيا بركلات الترجيح للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم تمثل علامة فارقة في تراجع "المانشافت"، مؤكدة أن المنتخب الذي اشتهر دائمًا بحسم اللحظات الصعبة لم يعد يمتلك الشخصية ذاتها.

كما استعرضت الصحيفة ردود فعل وسائل الإعلام العالمية، التي وصفت خروج ألمانيا بأنه صدمة تاريخية ونقطة تحول في مسيرة الكرة الألمانية.

دي فيلت: نهاية الأسطورة الألمانية

من جانبها، عنونت صحيفة دي فيلت تغطيتها بعبارة نهاية الأسطورة الألمانية، مؤكدة أن وسائل الإعلام الدولية أجمعت على أن خروج ألمانيا من دور الـ32 يُعد من أكبر مفاجآت كأس العالم 2026.

وأوضحت الصحيفة أن المنتخب الألماني فرض سيطرته على مجريات المباراة واستحوذ على الكرة لفترات طويلة، لكنه افتقد الفاعلية الهجومية والقدرة على استغلال الفرص، في الوقت الذي نجحت فيه باراغواي في تنفيذ خطتها الدفاعية والانضباط التكتيكي حتى حسمت بطاقة التأهل.

كما أشارت إلى أن الجدل بدأ يتصاعد حول مستقبل المدير الفني يوليان ناغلسمان بعد هذا الإخفاق.

استحواذ بلا أهداف.. أزمة هجومية جديدة

رغم تفوق ألمانيا في نسبة الاستحواذ وعدد المحاولات، رأت الصحف الألمانية أن الفريق افتقد الحلول الهجومية والحسم أمام المرمى، لتتكرر أزمة إهدار الفرص التي عانى منها المنتخب في البطولات الأخيرة.

وفي المقابل، أشادت وسائل الإعلام بالأداء الدفاعي المنظم لمنتخب باراغواي، الذي نجح في إغلاق المساحات وفرض أسلوبه حتى نهاية اللقاء، قبل أن يحسم المواجهة عبر ركلات الترجيح.

هدف ملغى وتقنية الفيديو تشعل الجدل

وأثارت لقطة إلغاء هدف المدافع جوناثان تاه خلال الشوط الإضافي الثاني جدلًا واسعًا داخل ألمانيا، بعدما قرر الحكم إلغاء الهدف عقب مراجعة تقنية الفيديو.

ورأى عدد من المحللين أن القرار كان قاسيًا، خاصة أن الهدف كان كفيلًا بمنح ألمانيا الأفضلية قبل دقائق من نهاية اللقاء.

كما انتقد قائد المنتخب الألماني السابق إلكاي جوندوجان القرار التحكيمي، معتبرًا أن المخالفة المحتسبة كانت طفيفة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المنتخب لا يمكنه تحميل تقنية الفيديو مسؤولية الإقصاء، لأن الأداء لم يكن بالمستوى المطلوب.

أول خسارة لألمانيا بركلات الترجيح في كأس العالم

شكلت ركلات الترجيح صدمة إضافية للجماهير الألمانية، بعدما خسر المنتخب للمرة الأولى في تاريخه عبر هذه الطريقة في نهائيات كأس العالم.

وأهدر كل من كاي هافيرتز ونيك فولتماده وجوناثان تاه ركلاتهم، لتنتهي المواجهة بتأهل باراغواي، في مشهد وصفته الصحافة الألمانية بأنه سقوط لإحدى أبرز نقاط القوة التاريخية للمانشافت.

ناجلسمان يرفض الاستسلام رغم الانتقادات

وجد المدير الفني يوليان ناغلسمان نفسه في قلب موجة الانتقادات عقب الإقصاء، إلا أنه رفض الحديث عن الرحيل، مؤكدًا تمسكه بمواصلة العمل إذا جدد الاتحاد الألماني لكرة القدم ثقته به.

وقال ناجلسمان عقب المباراة:

أنا لست الشخص الذي يهرب، وسأواصل عملي إذا حظيت بثقة الاتحاد.

واعترف مدرب ألمانيا بأن فريقه لم يقدم الأداء الكافي لتحقيق الفوز، مؤكدًا أن الخروج أمام باراغواي يعكس عدم استحقاق المنتخب لمواصلة مشواره في البطولة.

ثالث إخفاق متتالٍ في كأس العالم

أعادت الصحافة الألمانية التذكير بأن هذا الإقصاء يأتي بعد خروج المنتخب من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022، ليصبح مونديال 2026 ثالث بطولة عالمية متتالية يفشل خلالها المنتخب الألماني في المنافسة على اللقب.

ودفعت هذه السلسلة من الإخفاقات العديد من المحللين للمطالبة بإجراء مراجعة شاملة لمشروع الكرة الألمانية، تشمل الجهاز الفني، وآليات إعداد اللاعبين، وخطط تطوير المنتخبات الوطنية.

جرس إنذار جديد للكرة الألمانية

واختتمت وسائل الإعلام الألمانية تغطيتها بالتأكيد على أن الأزمة لا تتعلق بركلات الترجيح أو قرار تحكيمي مثير للجدل، بل تكمن في عجز المنتخب عن حسم مباراة امتدت إلى 120 دقيقة أمام منافس كان أقل ترشيحًا على الورق.

وبين عنوان «ألمانيا لم تعد ألمانيا» وعبارة «نهاية الأسطورة الألمانية»، بدا واضحًا أن الصحافة الألمانية تنظر إلى الخروج من كأس العالم 2026 باعتباره جرس إنذار جديدًا، يؤكد أن الكرة الألمانية لا تزال تبحث عن الطريق الذي يعيدها إلى منصات التتويج والمنافسة على لقب كأس العالم.