رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إزاحة «المرشد وجماعته» من الحكم قرار تاريخى

الخبير الاستراتيجى دكتور سمير فرج: لو فشلت الثورة لتحولت مصر إلى «قندهار»

اللواء دكتور سمير
اللواء دكتور سمير فرج اثناء حديثه للوفد

«يناير» انتفاضة.. و30 يونيو ثورة حقيقية بإرادة شعبية

تجربة الإسلاميين فى الحياة السياسية شوهت صورة الإسلام

مشروع «النهضة الإخواني» فنكوش

تنظيم الجماعة حاول تفكيك مفاصل الدولة

«الشاطر» سعى لتأسيس الحرس الثورى المصرى على غرار إيران

 

فى حياة الشعوب لحظات فارقة تقسم تاريخها قبل أو بعد هذه اللحظات الفارقة، وهذا، ينطبق على مصر خلال ثورة 30 يونيو 2013، عندما شهدت مصر موجة من المظاهرات الشعبية الحاشدة التى دعت إليها حركة (تمرد) وقوى المعارضة للمطالبة بإنهاء حكم الرئيس الراحل محمد مرسى وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وهو الأمر الذى دعا جيش مصر العظيم إلى تلبية مطالب شعبه بالتدخل، وتأتى أسباب هذه الثورة ليس فقط بسبب الوضع الاقتصادى المتردى الذى كانت تعيشه البلاد أو تراجع الخدمات ولم يكن هدفها حكم مصر فقط، بل كان هدفها تحويلها إلى كيان لتنفيذ مشروع الخلافة الإسلامية، وهو ذلك الحلم القديم الذى يبدأ من النيل إلى الخليج.

وكان السؤال الأهم الذى يتردد فى الأذهان دائمًا، ماذا لو لم يقم الشعب المصرى بهذه الثورة ثم يساندها الجيش ليزيل حكم الإخوان، وتنتهى مصر من فترة حالكة السواد، وتخرج من النفق المظلم الذى أدخلنا فيه تنظيم الإخوان؟.

فقد جاءت 30 يونيو لتكمل 25 يناير، فقد كان «الإخوان» انقطاعًا عن التغيير الذى أراده المصريون فى لحظة 2011، فقد خطفوا حلم التغيير الهادر فى الميادين، حلم مصر جديدة مختلفة مغايرة لما مضى، مصر «عيش، حرية، عدالة اجتماعية» التى أرادها نبلاء الثورة.

والآن فى ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسى سوف تستمر مصر فى معركة البناء والتنمية، لتبدأ جمهورية جديدة لصالح الأجيال الجديدة من شعب مصر.

«الوفد» تستعيد الذكرى الثالثة عشرة بكل ما فيها من عبرة ومثال فى هذا اللقاء مع الخبير العسكرى والاستراتيجى اللواء دكتور سمير فرج المدير الأسبق لإدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة، محافظ الأقصر الأسبق وأحد أهم الأصوات البارزة التى أسهمت على مدار سنوات طويلة فى توضيح الحقائق وكشف عن أبعاد الصراعات الإقليمية والدولية.

فالتاريخ حتى لو كان قريبًا يعطينا الدرس، وتستوقفنا مشاهده التى لا ينبغى أن ننساها، يونيو كانت لحظة تغيير مدفوعة برغبة صادقة فى استعادة مصر، وككل لحظات التاريخ ستظل دائمًا محل الفحص والدرس، وسيكون عنوانها دائمًا دفاعًا عن الهوية المصرية وإنقاذًا من براثن مخطط الدولة الدينية، فإلى نص الحوار:

< بداية.. ما الهدف الرئيسى من إزاحة الإخوان فى «30» يونيو؟

- كان من الضرورى جدًا إزاحة جماعة الإخوان المسلمين من سدة الحكم، لأن هدفهم الرئيسى كان الوصول إلى كرسى الحكم، فلم تكن لديهم خطة أو فكرة يقدمونها ويعملون بها من أجل الوطن، حتى مشروع النهضة الذى نادوا به كما كان يسمى هو مشروع «فنكوش» وهمى وليس له أساس، فقد كان هدفهم أولاً الوصول للحكم بأى شكل من الأشكال، حتى لو على حساب الوطن، ثانيًا حتى يتم استبدال الجيش بقوى أخرى وأن يؤسسوا الحرس الثورى المصرى على غرار الحرس الثورى الإيرانى، وهذا كله لا يقوم به إلا نظام إسلامى متطرف، لأن الجيش ولاؤه الأول للبلد والدولة، أما الحرس الثورى ولاؤه لمرشد الجماعة وليس الدولة، وبالتالى كان لا بد من التخلص من حكم الإخوان حتى يكون هناك حكم مصرى من أولاد مصر، وهو ما تحقق بفضل الإرادة الشعبية ومساندة الجيش المصرى للشعب فى اختياره.

< وهل لعبت الإرادة الشعبية دورًا أساسيًا فى سقوط جماعة الإخوان؟

- الإرادة الشعبية هى الأساس، فقد خرج أكثر من «20» مليون مصرى إلى الشوارع فلم يتحرك الجيش وحده ولكن بناء على إرادة الشعب، وعندما رأى الرئيس «السيسى» صور المظاهرات والملايين التى خرجت من كل حدب وصوب، كان لا بد للجيش أن ينفذ أوامر الشعب، الذى رفع شعار (يسقط حكم المرشد) بالرغم من أنه هو من أتى بالمرشد من خلال الانتخابات، لكن عندما أيقن الشعب أنه تم خداعه ثار عليه وعلى جماعة الإخوان ولفظهم، فتحرك الجيش وأيد الشعب.

< كيف نجحت ثورة «30» يونيو فى تحويل مسار استعادة الدولة وإعادة بناء ما تهدم وتحويل الأزمات المزمنة إلى مشروعات وطنية كبرى غيرت الواقع المصرى فى رأىك؟

- عندما تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مقاليد الحكم بدأ يقوم بعمل خطة لإعادة بناء الدولة وتطويرها، فعلى المستوى الخارجى، هل كان يتخيل أحد أن تتجمد عضوية مصر فى المنظمة الإفريقية زمن الإخوان، بالرغم من أن الذى أسسها هو الرئيس المصرى جمال عبدالناصر مع إثيوبيا والسودان فى الخمسينيات، ورفض «عبدالناصر» وقتها أن يكون مقرها الرسمى مصر وأن يكون فى إثيوبيا، باعتبار أن مقر جامعة الدول العربية كان فى مصر، والحمد لله استطاع الرئيس السيسى أن يعيد مصر لعضوية الاتحاد الإفريقى، وكانت أول زيارة خارجية له فى إثيوبيا، وحضر المؤتمر السنوى وقتها، وفى السنة التالية كانت مصر رئيسة المنظمة الإفريقية. فقد أعاد لمصر مكانتها وكيانها، ثم اتجه بعد ذلك لتطوير القوات المسلحة، واضعًا فى اعتباره ما تمر به المنطقة من أحداث جسام ومرحلة خطر فى دول الخليج واليمن وليبيا، فعمل على تنويع مصادر السلاح، بعد أن كنا نعتمد على السلاح الأمريكى فقط من خلال المعونة الأمريكية التى كانت تقدم لمصر بقيمة 1.3 مليار دولار سنويًا، فقد ظللنا لمدة «30» عامًا نعتمد على مصدر واحد فى السلاح من أمريكا، فلو منعوا قطع الغيار لتوقفنا، وهذا ليس معناه أننى أتجاهل دور الرئيس مبارك، فهو رجل عظيم وأحترمه وأقدره، لكن الرئيس «السيسى» نجح فى تنويع مصادر السلاح فحصلنا على طائرات الرافال من فرنسا، والفرقاطات من إيطاليا وإسبانيا، و4 غواصات من ألمانيا والميسترال، و«4» فرقاطات، والطيارات المسيرة من الصين، والمدفع ذى الحركة من كوريا، و«الميج» من روسيا، فقد استطاع أن ينوع فى السلاح، واليوم أصبح الجيش يتطور طبقًا للتكنولوجيا العالمية، فى جيلنا كانت أجهزة اللاسكى بسيطة، أما اليوم فمصر لديها قمر صناعى للاتصالات لا يمكن التشويش عليه أو قطعه، واتجه إلى تطوير المصانع الحربية التى لم تشهد تطويرًا منذ الرئيس عبدالناصر حتى انتهينا من مشاكل كثيرة، فقد شهدنا مؤتمر سد النهضة الذى عقده «مرسى» والمهزلة التى حدثت به واستطاع «السيسى» حل كل المشاكل التى واجهت مصر، فقد وصلنا إلى أننا نوقع اتفاقًا ثلاثيًا بين مصر والسودان وإثيوبيا فى أمريكًا، إلا أن إثيوبيا لم توقع وقتها، لكن أصبح الآن لمصر وضعها القوى، ولعل ما يبرز قوتها مؤخرًا التواجد فى مؤتمر قمة السبع واعتراف الدول الكبرى بمكانة مصر.

ورأينا استقبال الرئيس الأمريكى للرئيس السيسى ومدى الحفاوة به، فقد استطاع الرئيس السيسى أن يعيد لمصر سياستها الخارجية المتوازنة بدءًا من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى والصين وروسيا.

< هل يمكن النظر إلى الفترة ما بين عامى (2011 - 2013) باعتبارها واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا فى تاريخ مصر المعاصر، مرحلة شهدت سقوط نظام سياسى وصعود قوى جديدة للسلطة؟

- هذه المرحلة نستطيع أن نطلق عليها «مرحلة انتقالية» فقد نجح الرئيس السيسى فى إدارة هذه المرحلة بحكمة واقتدار، وبهدوء، فأى ثورات يحدث بها إعدامات وتراق فيها الدماء وتكثر بها المشاكل، لكن الرئيس السيسى أدارها بحكمة، فقد فض اعتصامى رابعة والنهضة دون طلقة رصاص واحدة، وحمل روحه على كفه، فماذا كان سيكون مصيره إذا فشلت الثورة، وقد قلت له على الهواء أمام مصر كلها، إن التاريخ بعد «50» سنة إذا ذكر «السيسى» فيكفى له أنه خلص مصر من الإخوان، وهذا أهم من أى شىء، ولو ظلوا فى الحكم لأصبحنا مثل إيران وقندهار.

< هل كانت ثورة «30» يونيو مجرد احتجاج على أداء حكومة أو رئيس أم أنها كانت تعبيرًا عن مخاوف أعمق بمستقبل الدولة الوطنية المصرية نفسها؟

- بالفعل كانت المخاوف أعمق، لأنها تتعلق بمستقبل الوطن وإلى أين كانت ستذهب الدولة، فأمامنا نموذج مثل إيران منذ «70» يعيش فى ظل نظام الشاه الإيرانى، لكن أين إيران الآن، شعب بائس، جيش تم تدميره، أسعار مرتفعة جدًا، العملة الإيرانية أصبحت فى أسوأ حالاتها، وتتفشى فيها البطالة، وهناك نموذج آخر هو أفغانستان، لا تعليم للمرأة ولا عمل، فهل كنا سنصبح كذلك، وتضيع الحضارة المصرية العظيمة، فما حدث فى «30» يونيو نقطة فارقة بين مصر قبل «30» يونيو ومصر بعد «30 يونيو»، فعندما تسلم الرئيس السيسى مصر كانت بها «50» جامعة، واليوم وصلنا إلى «150» جامعة، وأصبحت هناك ثلاث جامعات فى كل محافظة، وهذا لم يكن موجودًا منذ زمن طويل، إضافة إلى المشروعات القومية الكبرى فقد كانت الرقعة الزراعية عندما قامت ثورة يوليو عام 1952 تمثل 6.5 مليون فدان وخلال 71 عامًا زادت الرقعة الزراعية منذ قيام ثورة يوليو وحتى الآن فى عهد الرؤساء عبدالناصر وأنور السادات وحسنى مبارك بمقدار 3 ملايين فدان فقط فى مشروعات مديرية التحرير والنوبارية والصالحية وغيرها، أما اليوم فى عهد الجمهورية الجديدة فقد أضاف الرئيس السيسى وحده 4.5 مليون فدان لتنعم مصر بحياة جديدة لكل المصريين.

< هل من الممكن أن نقول إن مفاصل الدولة تفككت قبل ثورة «30» يونيو وهذا كان الخطر الأكبر؟

- نعم، فقد عمل الإخوان على تفكيك مفاصل الدولة منذ أن حاصروا المحكمة الدستورية العليا التى تكفل حقوق المواطنين، فماذا بعد ذلك، فلم تكن هناك دولة، لكن كان هناك مرشد ونظامه.

< إلى أى مدى تعتقد أن كل مظاهر هذه النهضة فى الداخل تنعكس على مكانة مصر فى الخارج؟

- أبسط مثال أمامنا إيران وأفغانستان كيف يراهما العالم الآن، فليس بهما استثمار والسياحة غير مستقرة، أما مصر فهمى دولة حرة مستقرة آمنة، حدودها آمنة، وهناك استثمارات تتدفق إليها، فهى دولة تتبع الدستور والقانون، ولدينا قناة السويس، وهناك إنجازات ومشروعات كثيرة، فنحن نعيش حياة داخلية سليمة تنعكس على تقدير العالم لمصر فى الخارج، ولذلك أؤكد أن إزاحة الإخوان من الحكم أفضل قرار اتخذه الشعب المصرى وأيده وسانده الجيش، وسوف تستمر مصر فى معركة البناء والتنمية لكى يستمر عطاء الشعب المصرى الذى خلصنا من حكم الإخوان، لنبدأ جمهورية جديدة لصالح الأجيال الجديدة من شعب مصر العظيم.

<strong>اللواء دكتور سمير فرج الخبير الاستراتيجي</strong>
اللواء دكتور سمير فرج الخبير الاستراتيجي

< ما أوجه الاتفاق والاختلاف بين ثورتى «25» يناير و«30» يونيو؟

- لا أعتبر أن يناير ثورة، فهى - فى رأيى - حركة انفعالية قام بها الشعب، فقد أخطأنا، فنحن نحب الرئيس مبارك، وهو كأى رئيس له ما له وعليه ما عليه، ولذلك أعتبر أن يناير لم تكن ثورة، فهى انتفاضة شعبية بسبب الغضب من انتخابات مجلس الشعب آنذاك، والتوريث، إلا أننى هنا أسجل شهادتى أن مبارك لم يكن يرغب فى التوريث ولم يفكر به، فقد سجلت مذكراته الخاصة فى «17» حلقة تليفزيونية، وأعلم جيدًا أنه لم يفكر فى التوريث، فحركة يناير كانت نكبة على مصر، أما «30» يونيو فهى ثورة حقيقية أيدها الجيش وانضم للشعب ورغبته، ومصر الآن تعيش فى إنجازات تلو الإنجازات فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى بحكمة واقتدار.

< هل ترى أن تجربة الإسلاميين فى الحكم والحياة السياسية بعد ثورة 25 يناير حتى ثورة يونيو أضرت بالدعوة الإسلامية؟

- شوهت صورة الإسلام كله، وخير مثال ما يحدث فى أفغانستان من منع المرأة من التعليم والعمل، وكذلك إيران، ولذلك أدركت كل الدول الآن خطورة هذه الجماعات واجتمعت على أن الإخوان جماعة إرهابية لأنها الأساس، فكل الجماعات المتطرفة خرجت من عباءة الإخوان، فهم شوهوا صورة الإسلام ذلك الدين القيم الحصيف.

< ماذا لو لم تقم ثورة 30 يونيو.. وكيف تقرأ مستقبل مصر الآن؟

- كانت ستصبح فترة سوداء على مصر.. لا فن ولا ثقافة ولا تعليم للمرأة، الآن المرأة نالت حقوقها فى مجلس الشعب والمجلس القومى، وإصلاح قوانين الحياة الاجتماعية. فإذا لم تقم هذه الثورة كنا دخلنا نفقًا مظلمًا لا مخرج منه لهذا الشعب لسنوات طويلة قد تمتد إلى 50 عامًا، وكانوا سينفذون ما يحدث فى إيران والحرس الثورى، «خيرت الشاطر» التقى «قاسم سليمانى» مؤسس الحرس الثورى الإيرانى مرتين فى مصر على أساس أنها زيارات سياحية، حتى يخطط لعمل الحرس الثورى المصرى الإسلامى، ولكن الحمد لله أنقذ الرئيس السيسى مصر من حكم الإخوان، ونجح الشعب والجيش فى التخلص من حكم الإخوان المسلمين لتبدأ مصر فترة جديدة من تاريخها الحديث، ونحن نرى مصر الآن بعيدًا عما يحدث بالمنطقة بفضل الله وبفضل القيادة الحكيمة.

< فى رأيك.. هل واجه المصريون حربًا نفسية بعد ثورة 30 يونيو؟

- بالطبع لأن ثورة 30 يونيو حققت معجزة بمعنى الكلمة، إضافة إلى أننا أكثر دولة فى المنطقة تتعرض لحروب الجيلين الرابع والخامس حالياً،  حروب الماضى كانت نظامية عسكرية، لكن هذه الحروب لم تعد تحقق أهدافها ومكلفة وأبسط مثال حرب 1976، الجيش المصرى انهزم بالفعل، لكن لم تسقط مصر لأن الشعب وقف وساند نظامه حتى تحقق النصر فى حرب 1973، فقد اختلف الفكر الآن، وأصبحت الشعوب هى المستهدفة بالحروب، حتى تسقط الدول من دون تكلفة وخسائر الحرب العسكرية، فأصبحت الحروب موجهة إلى عقول الشعب وتفكيره، ليتم تفكيك أوصال المجتمع من خلال تدمير فكر أفراده بمختلف أعمارهم، ومن أهم أدوات هذه الحرب ضرب ثقة الشعب فى دولته أو نظام حكومته بتشكيكه فى قدرة الدولة على اتخاذ القرار الصائب وقدرة جيشه على حمايته، ونشر الشائعات والأكاذيب ما يؤثر فى إنتاجية الفرد فى أى دولة، وعلينا تجنب الاستماع للمصادر المعروفة بكرهها للمصريين سواء قنوات تليفزيونية وإعلامية أم أشخاص من الإعلام أو الفن، فهناك قنوات أجنبية أصبحت معروفة للعامة بسمومها نحونا، وعلينا توعية أبنائنا بهذه الحروب لأن ربنا نجانا فى أحداث 25 يناير 2011 بمعجزة، وكذلك بعد ثورة 30 يونيو وعلينا الحفاظ على نعمة الله علينا مقارنة بالدول المجاورة التى انهارت تمامًا.

< أخيرًا.. ماذا يفعل الشعب لكى يكون ظهيرًا لقواته المسلحة، وما نصيحتك التى توجهها للمصريين على اختلاف توجهاتهم الأيديولوجية السياسية لبناء هذا الوطن والحفاظ على مقدراته؟

- تجنبوا الشائعات، فجماعة الإخوان تبث حملة من ثمانى محطات تليفزيونية لبث الشائعات من لندن وتركيا ضد مصر، فهم يرون أن كل ما يحدث من إنجازات سيئ، فعلى سبيل المثال يدّعون فشل قناة السويس الجديدة، مع أن هذه الخطوة منعت إسرائىل من إقامة قناة «بن جوريون»، بالإضافة إلى المشروعات العملاقة التى تقام على أرض مصر، والذين يحاولون تشويهها والتشكيك فيها، فلا بد من تجنب الشائعات والأكاذيب والتصدى للكتائب الإخوانية على وسائل التواصل وبث السموم من خلالها، وعلى الشعب ألا يستمع للشائعات ولا يردد الأكاذيب، يجب أن نؤمن أننا الدولة الوحيدة المستقرة فى المنطقة بفضل قوة جيشنا، فلولا هذا الجيش لضاعت مقدراتنا، ولذلك بناء الوعى المجتمعى أصبح خط الدفاع الأول لحماية الدولة والحفاظ على تماسكها فى مواجهة التحديات، فإذا نظرنا اليوم إلى إسرائيل فقد أخذت البلوك رقم 9 فى لبنان، وتحصل على الغاز منه وتستخدمه، أما مصر.. الحمد لله أصبحت قوة عسكرية لا يستهان بها فى المنطقة، ولدينا قاعدة فى الجيش المصرى تقول: «ما دامت لدينا قوة عسكرية قوية تحقق السلام، فهى ليست من أجل الحرب، فالاستراتيجية العسكرية المصرية دفاعية، أما استراتيجية إسرائيل هجومية، وسلاحنا للدفاع عن حقوقنا وحدودنا واستثمارتنا فقط ولا نعتدى على أحد، وكما قال الرئيس السيسى «العفى محدش ياكل لقمته».