رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شهادة حق

من قوائم الانتظار إلى التأمين الشامل.. كيف تغير وجه الصحة في مصر بعد 30 يونيو؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 

 

لم يكن ملف الصحة بعد 30 يونيو مجرد خطة لتطوير مستشفيات أو زيادة الخدمات الطبية، وإنما شهد القطاع تحولًا واسعًا أعاد رسم طريقة تقديم الرعاية الصحية في مصر، عبر الانتقال من علاج المرض بعد حدوثه إلى الاهتمام بالوقاية والكشف المبكر، وربط الخدمة الصحية بمعايير الجودة والاعتماد.
وخلال السنوات الماضية، أصبح تطوير الصحة أحد المحاور الرئيسية في بناء الإنسان المصري ضمن رؤية الجمهورية الجديدة، من خلال مبادرات قومية ومشروعات لإعادة هيكلة منظومة التأمين الصحي وتطوير المنشآت الطبية.

"100 مليون صحة".. الدولة تصل إلى المواطن قبل المرض

كانت المبادرات الرئاسية للصحة العامة نقطة تحول في طريقة التعامل مع الأمراض، حيث انتقلت الدولة من انتظار وصول المريض إلى المنشأة الصحية إلى الكشف المبكر والوصول إلى المواطنين في مختلف المحافظات.
ومن خلال مبادرة "100 مليون صحة" تم تنفيذ حملات موسعة للكشف عن فيروس سي والأمراض غير السارية، إلى جانب مبادرات أخرى استهدفت صحة المرأة والكشف المبكر عن الأمراض ورعاية الطفل.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن المبادرات الرئاسية ساهمت في تغيير مفهوم الصحة العامة، من خلال التوسع في الفحص المبكر والوصول إلى المواطنين بمختلف المحافظات.


فيروس سي.. تجربة مصرية غيرت خريطة المرض

يعد ملف القضاء على فيروس سي من أبرز الملفات التي تعكس التحول الصحي، بعدما نفذت الدولة برنامجًا قوميًا للفحص والعلاج المجاني، شمل ملايين المواطنين.
واعتمدت التجربة المصرية على الكشف المبكر، وتحديد الحالات المصابة، وتوفير العلاج والمتابعة، وهو ما ساهم في تقليل العبء الصحي المرتبط بالمرض.

التأمين الصحي الشامل.. المشروع الأكبر لإصلاح المنظومة

يمثل مشروع التأمين الصحي الشامل أحد أكبر مشروعات إعادة بناء القطاع الصحي، حيث يستهدف توفير تغطية صحية شاملة للمواطنين وفق معايير موحدة للجودة.
وبدأت المنظومة من محافظة بورسعيد عام 2019، ثم توسعت تدريجيًا في عدد من المحافظات، مع تطوير المنشآت الصحية وتجهيزها لتقديم خدمات متكاملة.
وأكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن هدف المنظومة لا يقتصر على إتاحة الخدمة فقط، وإنما تقديم رعاية صحية بجودة وتحسين تجربة المريض داخل المنشآت الصحية.

 

أحمد طه: الجودة أصبحت معيارًا أساسيًا للحكم على المنشآت الصحية

مع إنشاء الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أصبح ملف الجودة أحد المحاور الرئيسية في إصلاح القطاع الصحي، فلم تعد كفاءة المنشأة تقاس فقط بوجود المبنى أو الأجهزة، وإنما بقدرتها على تقديم خدمة آمنة وفق معايير معتمدة.
ويؤكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن تطبيق معايير الاعتماد يمثل خطوة أساسية لضمان جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى، مشيرًا إلى أن الهدف هو بناء ثقافة جودة مستدامة داخل المنشآت الصحية.
وأعلنت الهيئة وصول عدد المنشآت الصحية الحاصلة على الاعتماد إلى 397 منشأة صحية خلال العام المالي 2023/2024 داخل 17 محافظة، بما يعكس توسع تطبيق معايير الجودة ضمن مسار إصلاح المنظومة الصحية.


 

تطوير المستشفيات.. استثمار في البنية الأساسية

وبالتوازي مع الإصلاح المؤسسي، شهد القطاع الصحي عمليات تطوير ورفع كفاءة للمستشفيات والوحدات الصحية، ودعم التجهيزات الطبية، بهدف تحسين مستوى الخدمة وتقليل الفجوات بين المحافظات.
واستهدفت خطط التطوير رفع قدرة المنشآت الصحية على تقديم خدمات تخصصية، خاصة في المحافظات التي كانت تحتاج إلى دعم أكبر في البنية الأساسية.

قوائم الانتظار.. تدخلات عاجلة لإنقاذ المرضى

كان ملف قوائم الانتظار من الملفات التي شهدت تدخلًا مباشرًا، من خلال مبادرات استهدفت إجراء العمليات والتدخلات الطبية للحالات الحرجة وتقليل فترات الانتظار.
وشملت المبادرات تخصصات دقيقة مثل القلب، والأورام، والمخ والأعصاب، والرمد، والعظام.
 

كورونا.. اختبار حقيقي لقدرة المنظومة الصحية

مثل انتشار فيروس كورونا اختبارًا عالميًا للأنظمة الصحية، وأكد أهمية وجود منظومة قادرة على التعامل مع الأزمات والطوارئ.
وخلال الجائحة، تم دعم المنشآت الصحية، وتوسيع قدرات العلاج والترصد، بما أكد أهمية استمرار الاستثمار في القطاع الصحي.

 

في النهاية.. صحة المواطن في قلب الجمهورية الجديدة

ما بعد 30 يونيو شهد تحولًا في فلسفة إدارة الملف الصحي، فلم تعد الأولوية لعلاج المرض فقط، وإنما لبناء منظومة تبدأ بالوقاية والكشف المبكر، وتعتمد على التأمين الصحي الشامل والجودة.
وبين مبادرات الصحة العامة، وتطوير المنشآت، وتطبيق معايير الاعتماد، أصبح القطاع الصحي أحد الملفات التي شهدت أكبر عملية إعادة هيكلة خلال السنوات الماضية، في إطار رؤية تستهدف بناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة.