رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإفتاء تُحذر من نشر مقاطع مصورة تحاكي الصلاة للسخرية

بوابة الوفد الإلكترونية

حذرت الإفتاء  من السخرية من الصلاة، مؤكدة أن الاستهزاء بهذه الشعيرة العظيمة أو نشر مقاطع مصورة تحاكي الصلاة على سبيل السخرية يعد فعلًا محرمًا شرعًا، فضلًا عن كونه جريمة يعاقب عليها القانون، لما ينطوي عليه من ازدراء لشعيرة من أعظم شعائر الإسلام، وانتهاك للقيم الدينية والإنسانية.

الاستهزاء بالصلاة 

أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن الإفتاء تحذر من السخرية من الصلاة لأن الاستهزاء بشعيرة الصلاة ومحاكاتها على غير الوجه المشروع الذي جاء به الوحي الشريف يعد أمرًا منكرًا في الشريعة الإسلامية، بل وفي جميع الشرائع السماوية، ويتنافى مع الفطرة السليمة والقيم الأخلاقية التي تدعو إلى احترام المقدسات.

وأوضحت الدار أن الصلاة ليست مجرد عبادة يؤديها المسلم، وإنما هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وأعظم صلة بين العبد وربه، الأمر الذي يجعل السخرية منها اعتداءً على شعيرة عظيمة ومقدسة.

السخرية من الصلاة جريمة قانونية وأخلاقية

وشددت دار الإفتاء على أن الإفتاء تحذر من السخرية من الصلاة لأن هذا الفعل لا يقتصر ضرره على الجانب الديني فقط، وإنما يعد كذلك فعلًا مجرمًا قانونًا، وتجرمه أيضًا الأعراف والمواثيق الدولية التي تؤكد ضرورة احترام الأديان والمعتقدات وعدم الإساءة إلى الشعائر الدينية.

وأضافت أن من يقدم على مثل هذه التصرفات يكون مستوجبًا للمساءلة القانونية والعقوبة في الدنيا، فضلًا عن تعرضه للعقاب في الآخرة بسبب ازدرائه لشعيرة من أعظم شعائر الإسلام.

محظورات تزيد من خطورة هذا السلوك

وأشارت دار الإفتاء إلى أن قبح هذا الفعل يزداد عندما يقترن بتصرفات أخرى مخالفة للآداب العامة، مثل اختيار أماكن يُقصد منها إظهار الاستقذار أثناء تصوير تلك المقاطع، أو التدخين، أو أداء حركات تمثيلية ساخرة، أو ارتداء ملابس غير لائقة، بما يحول الأمر إلى صورة متعمدة من صور الاستخفاف بالشعائر الدينية.

وأكدت أن هذه الممارسات تمثل خروجًا على القيم الدينية والأخلاقية، وتؤدي إلى إثارة الفتن وزعزعة الاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع.

دعوة لاتخاذ إجراءات رادعة

كما ناشدت دار الإفتاء الجهات المختصة في مختلف الدول اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه التصرفات المسيئة، مؤكدة أن حماية المقدسات الدينية واحترامها تمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على السلم المجتمعي وتعزيز ثقافة التعايش والاحترام المتبادل بين الشعوب.

وأضافت أن احترام الرموز والشعائر الدينية يسهم في ترسيخ قيم التسامح، ويمنع انتشار خطابات الكراهية والإساءة التي تهدد استقرار المجتمعات.

لماذا تحتل الصلاة هذه المكانة العظيمة؟

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، في تصريحات سابقة، أن الصلاة انفردت عن سائر العبادات بأنها فُرضت على النبي محمد ﷺ ليلة الإسراء والمعراج من فوق سبع سماوات، دون واسطة، تكريمًا لمكانتها العظيمة.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى فرض الصلاة مباشرة على نبيه الكريم، في مشهد يعكس شرف هذه العبادة وعلو منزلتها، وهو ما يفسر مكانتها الخاصة بين سائر الفرائض الإسلامية.

وأضاف أن رحلة الإسراء والمعراج كانت اختبارًا إيمانيًا عظيمًا، ثبت الله بها المؤمنين، وزادهم يقينًا، بينما شكك فيها أصحاب القلوب المريضة، لتظل الصلاة أعظم هدية تلقاها المسلمون في تلك الرحلة المباركة.

حرمة المساس بالشعائر الدينية

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الإفتاء تحذر من السخرية من الصلاة لأن احترام الشعائر الدينية واجب شرعي وأخلاقي، وأن نشر أو إنتاج أي محتوى يسخر من الصلاة أو يقلل من شأنها يمثل مخالفة للدين والقانون، داعية الجميع إلى تعظيم شعائر الله، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.