سيناريوهات مثيرة وأحلام متجددة.. الجزائر والكونغو تشعلان فرحة إفريقيا في كأس العالم
شهدت منافسات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في كأس العالم 2026 لحظات استثنائية حبست أنفاس جماهير الكرة حول العالم، بعدما خطف منتخبا الجزائر والكونغو بطاقتي التأهل إلى دور الـ32 وسط سيناريوهات درامية وأحداث مثيرة، لتتواصل الاحتفالات الإفريقية في البطولة التي تشهد حضورا تاريخيا لمنتخبات القارة السمراء.
وفي واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، انتزع المنتخب الجزائري بطاقة العبور إلى الدور الإقصائي بعد تعادل مثير بنتيجة 3-3 أمام المنتخب النمساوي، في مواجهة ظلت نتيجتها معلقة حتى الثواني الأخيرة.
ودخل "محاربو الصحراء" المباراة وهم يدركون أن تحقيق نتيجة إيجابية سيكون كافيا للإبقاء على آمالهم في البطولة، إلا أن أحداث اللقاء جاءت متقلبة بصورة كبيرة، حيث تبادل المنتخبان السيطرة والفرص على مدار شوطي المباراة، وسط أجواء جماهيرية مشتعلة.
ومع اقتراب اللقاء من نهايته، بدا أن التعادل بنتيجة 2-2 سيكون السيناريو النهائي للمواجهة، خاصة مع دخول المباراة وقتها بدل الضائع، وهو ما كان كفيلا بمنح المنتخبين بطاقة التأهل إلى الدور التالي.
لكن قائد المنتخب الجزائري رياض محرز رفض أن تمر الدقائق الأخيرة بهدوء، بعدما نجح في تسجيل هدف التقدم في توقيت قاتل، ليشعل المدرجات ويمنح جماهير "الخضر" لحظات من الفرح الهستيري، في وقت اعتقد فيه كثيرون أن الجزائر حسمت المواجهة لصالحها.
ولم تستسلم النمسا، إذ ردت سريعا ونجحت في إدراك التعادل بعد دقيقتين فقط، خلال الهجمة الأخيرة في المباراة، لتعود الإثارة مجددا إلى أرض الملعب، قبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية معلنا تأهل المنتخبين معا إلى دور الـ32.
وأعادت هذه المواجهة إلى الأذهان العديد من المباريات التاريخية التي شهدت تقلبات درامية في كأس العالم، لتؤكد مجددا أن البطولة لا تعترف بالحسابات المسبقة، وأن التفاصيل الصغيرة قادرة على تغيير مصير المنتخبات في لحظات معدودة.
وعلى الجانب الآخر، عاش منتخب الكونغو ليلة تاريخية بكل المقاييس، بعدما نجح في تحقيق فوز ثمين على منتخب أوزبكستان بنتيجة 3-1، ليضمن أول تأهل له إلى الأدوار الإقصائية في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
ورغم الضغوط الكبيرة التي فرضتها أهمية المباراة، نجح لاعبو الكونغو في التعامل مع المواجهة بثقة كبيرة، قبل أن يترجم الفريق أفضليته إلى أهداف حاسمة في الشوط الثاني.
وافتتح يوان ويسا التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 68، مانحا منتخب بلاده أفضلية مهمة، قبل أن يضيف فيستون مايلي الهدف الثاني في الدقيقة 78، ليقترب المنتخب الكونغولي خطوة كبيرة من كتابة التاريخ.
وفي الوقت بدل الضائع، عاد ويسا مجددا ليضع بصمته بهدف ثالث، مؤكدا الانتصار التاريخي ومشعلا احتفالات عارمة بين اللاعبين والجماهير.
وعقب المباراة، عبر فيستون مايلي عن سعادته الغامرة بما حققه منتخب بلاده، مؤكدا أن الإنجاز يمثل لحظة تاريخية لكرة القدم الكونغولية، مشيرا إلى أن اللاعبين يشعرون بالفخر لتمثيل بلادهم بهذه الصورة المشرفة.
وقال مايلي إن التأهل إلى الأدوار الإقصائية يعد إنجازا غير مسبوق للكونغو، مضيفا أن الشعب الكونغولي بأكمله يستحق الاحتفال بما تحقق، في ظل الجهود الكبيرة التي بذلها اللاعبون طوال البطولة.
ومع تأهل الجزائر والكونغو، ارتفعت وتيرة الطموحات داخل القارة الإفريقية، حيث باتت الجماهير تحلم بمواصلة المنتخبات الإفريقية لمشوارها الناجح خلال الأدوار الإقصائية، خاصة أن المستويات التي قدمتها حتى الآن تؤكد قدرتها على منافسة أقوى المنتخبات العالمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض