رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

من المغرب إلى الرأس الأخضر.. منتخبات إفريقية كسرت هيمنة الكبار في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026
كأس العالم 2026

لم تعد المفاجآت في كأس العالم حكرا على منتخبات بعينها، فمع كل نسخة جديدة يزداد حضور المنتخبات الإفريقية وتأثيرها في مسار البطولة، إلا أن مونديال 2026 حمل معه مشهدا استثنائيا، بعدما نجحت عدة منتخبات من القارة السمراء في خطف الأضواء وفرض نفسها بقوة على الساحة العالمية، مؤكدة أن كرة القدم الإفريقية دخلت مرحلة جديدة عنوانها المنافسة الحقيقية على الأدوار المتقدمة.

وشهدت البطولة الحالية بروز منتخبات إفريقية تجاوزت كل التوقعات، سواء من خلال النتائج التي حققتها أو المستوى الفني الذي قدمته أمام كبار اللعبة، ليصبح حضور القارة في الأدوار الإقصائية أحد أبرز عناوين النسخة المقامة حاليا.

وفي مقدمة هذه المنتخبات، واصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته كأحد أبرز ممثلي القارة السمراء على المستوى العالمي، بعدما قدم أداء قويا خلال دور المجموعات، ونجح في فرض التعادل بنتيجة 1-1 على المنتخب البرازيلي، في مواجهة أكدت أن الإنجاز التاريخي الذي حققه "أسود الأطلس" في مونديال قطر 2022 لم يكن مجرد صدفة عابرة.

وأثبت المنتخب المغربي، الذي كان أول منتخب إفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في تاريخ كأس العالم، أنه يمتلك من الخبرة والقدرات الفنية ما يؤهله لتكرار إنجازاته السابقة، خاصة في ظل الاستقرار الفني والانسجام الكبير بين عناصره، فضلا عن امتلاكه مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الدولية.

ويكتسب الحضور المغربي في مونديال 2026 أهمية إضافية، في ظل استعداد المملكة المغربية لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وهو ما يضع المنتخب أمام تحد كبير لمواصلة تقديم صورة مشرفة للكرة الإفريقية قبل الحدث العالمي المرتقب.

ويعكس تأهل الرأس الأخضر حجم التطور الذي شهدته الكرة في هذه الدولة الصغيرة، حيث استطاع الفريق الاعتماد على الانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية لتعويض فارق الإمكانات، وهو ما مكنه من تحقيق نتائج فاقت التوقعات وأثارت إعجاب المتابعين.

بالإضافة إلى ما قدمه المنتخب الوطني تحت قيادة مديره الفني المخضرم حسام حسن والتأهل التاريخي.

أما منتخب الكونغو، فكان أحد أبرز العناوين الإفريقية في دور المجموعات، بعدما نجح في تحقيق فوز تاريخي على منتخب أوزبكستان بنتيجة 3-1، ليضمن تأهله إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، وسط احتفالات واسعة داخل البلاد.

وجاء انتصار الكونغو بفضل الأداء المميز لعدد من نجومه، وفي مقدمتهم المهاجم فيستون مايلي الذي سجل هدفا حاسما خلال اللقاء، إلى جانب زميله يوان ويسا الذي لعب دورا بارزا في قيادة الفريق نحو هذا الإنجاز التاريخي.

وأكد لاعبو الكونغو عقب المباراة أن التأهل يمثل لحظة تاريخية لكرة القدم في بلادهم، معبرين عن فخرهم الكبير بما تحقق، في وقت تتطلع فيه الجماهير الكونغولية إلى مواصلة الحلم وتحقيق المزيد من المفاجآت خلال الأدوار المقبلة.

وأثبتت النسخة الحالية من كأس العالم أن المنافسة لم تعد مقتصرة على القوى التقليدية في إفريقيا مثل مصر والسنغال وغانا وكوت ديفوار، بل امتدت لتشمل منتخبات أخرى نجحت في فرض نفسها على الساحة الدولية بفضل التخطيط والعمل المستمر.

وأشارت تقارير دولية إلى أن ما يحدث في مونديال 2026 يمثل نقطة تحول حقيقية في تاريخ الكرة الإفريقية، إذ باتت المنتخبات القادمة من القارة أكثر قدرة على المنافسة وتحقيق النتائج الإيجابية أمام كبار العالم، الأمر الذي قد يمهد لظهور بطل إفريقي ينافس بقوة على اللقب في النسخ المقبلة.