إنجاز غير مسبوق.. 9 منتخبات إفريقية تكتب تاريخًا جديدًا في كأس العالم 2026
سجلت الكرة الإفريقية فصلا جديدا في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، بعدما نجحت تسعة منتخبات من القارة السمراء في بلوغ دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، في إنجاز غير مسبوق يعكس التطور الكبير الذي شهدته الكرة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، ويؤكد أن منتخبات القارة أصبحت رقما صعبا في المنافسات العالمية.
وجاء هذا الإنجاز التاريخي عقب انتهاء منافسات دور المجموعات، حيث تمكنت منتخبات المغرب، مصر، الجزائر، السنغال، كوت ديفوار، غانا، جنوب أفريقيا، الرأس الأخضر والكونغو من حجز مقاعدها في الدور الإقصائي، لتسجل إفريقيا أكبر حضور لها على الإطلاق في الأدوار النهائية للمونديال.
ويمثل هذا الرقم قفزة هائلة مقارنة بالنسخ السابقة من البطولة، إذ لم يسبق أن تجاوز عدد المنتخبات الإفريقية المتأهلة إلى الأدوار الإقصائية منتخبين فقط في نسخة واحدة، وهو ما تحقق في مونديالي 2014 و2022، قبل أن تأتي نسخة 2026 لتعيد رسم خريطة المنافسة العالمية وتمنح القارة الإفريقية حضورا استثنائيا.
وخلال النسخة الحالية، أظهرت المنتخبات الإفريقية شخصية قوية داخل المستطيل الأخضر، ونجحت في مجاراة كبار المنتخبات العالمية، بل والتفوق عليها في العديد من المواجهات، الأمر الذي منح القارة حضورا لافتا منذ انطلاق البطولة.
وكان المنتخب المغربي من أبرز المنتخبات التي واصلت تأكيد مكانتها العالمية، بعدما قدم مستويات قوية في دور المجموعات، ونجح في فرض التعادل على المنتخب البرازيلي، ليؤكد أن الإنجاز الذي حققه في مونديال قطر 2022 لم يكن استثناء، وإنما بداية لمرحلة جديدة في تاريخ الكرة المغربية والإفريقية بشكل عام.
كما فرض المنتخب الوطني نفسه بين كبار البطولة بعد عروض مميزة أهلته إلى الأدوار الإقصائية، في حين واصلت منتخبات السنغال وكوت ديفوار وغانا إثبات حضورها القاري والدولي، مستفيدة من خبراتها السابقة في البطولات الكبرى.
وفي المقابل، شكل تأهل منتخبات مثل الرأس الأخضر والكونغو مفاجأة سارة لعشاق الكرة الإفريقية، بعدما تمكنت هذه المنتخبات من تجاوز التوقعات وتحقيق نتائج مميزة أمام منافسين أكثر خبرة، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المنافسة داخل القارة.
زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم ساهمت في منح فرصة أكبر للمنتخبات الإفريقية لإظهار قدراتها الحقيقية، إلا أن الأداء الفني الذي قدمته هذه المنتخبات يؤكد أن التأهل لم يكن مجرد نتيجة لزيادة المقاعد، بل جاء بفضل مستويات فنية متميزة وروح قتالية عالية.
ومع انطلاق منافسات دور الـ32، تتطلع الجماهير الإفريقية إلى مواصلة هذا الزخم وتحقيق إنجازات جديدة، خاصة في ظل امتلاك العديد من المنتخبات عناصر قادرة على الذهاب بعيدا في البطولة، وربما تكرار أو تجاوز الإنجاز التاريخي الذي حققه المغرب بوصوله إلى نصف نهائي مونديال 2022.
وبغض النظر عن النتائج المقبلة، فإن نسخة 2026 ستظل محفورة في ذاكرة الكرة الإفريقية باعتبارها النسخة التي شهدت أكبر حضور للقارة في الأدوار الإقصائية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
