رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمة حق

منذ أيام أسدل الستار على دور الانعقاد الأول فى الفصل التشريعى الثانى لمجلس الشيوخ، تباينت مشاعرى، بين فرحة على إتمام جزء من رسالتى خلال فترة نيابتى الثانيه، أديت فيها أمانتى بكل صدق وإخلاص، وبين رغبة فى العمل، اصطدمت بأجازة برلمانية، ولكن كعادتى بكل تأكيد، لن آخذها وسأظل أتابع مشاكل وشئون أهل دائرتى ووطنى، واستعد فيها لدور الانعقاد الجديد متسلحًا فيها بإيمان راسخ بأن مجلسنا الموقر قادر على يقدم افكارًا وتشريعات ودراسات من شأنها ان تحدث تغييرًا ملموسا على أرض الواقع.

لكنى بكل مشاعر الفخر انظر ايضا الى ما تحقق من إنجازات تشريعية ورقابية وحوارات وطنية عكست مكانة المجلس ودوره المتنامى فى دعم الدولة المصرية ومسيرتها.

لقد أثبت مجلس الشيوخ أنه شريك أصيل فى صناعة القرار الوطنى، ولم يكن النجاح الذى تحقق وليد المصادفة، وإنما جاء نتيجة منظومة عمل متكاملة، كان عنوانها التعاون والإخلاص والانضباط، بدءًا من رئاسة المجلس، وكذا وكيلى المجلس، مرورًا بالسادة أعضاء المجلس ولجانه النوعية، ووصولًا إلى الأمانة العامة التى كانت بحق نموذجًا يحتذى فى حسن التنظيم، وسرعة الإنجاز، ودقة الأداء.

ومن خلال منبرى هذا كان من الواجب أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير و«تعظيم سلام» إلى جميع العاملين بالأمانة العامة لمجلس الشيوخ، هؤلاء الجنود الذين يعملون فى صمت، ويواصلون الليل بالنهار حتى تخرج جلسات المجلس واجتماعات لجانه فى أفضل صورة تليق بالمؤسسة البرلمانية العريقة.

غير أن الإنصاف لايكتمل، الا بإسناد الفضل لأهله، ويقتضى أن اقدم تحية تقدير واحترام، لرجل كان بحق هو الجندى المعلوم الذى وقف خلف هذا الإنجاز، وقاد منظومة العمل الإدارى والفنى بكفاءة واقتدار، إنه الأمين العام لمجلس الشيوخ المستشار أحمد عبدالغنى.

عزيزى القارئ… لا تحتاج لبذل مجهود لترى حجم الإنجاز فى العمل داخل مجلس الشيوخ، فلقد لمس الجميع خلال دور الانعقاد الأول من عمر هذا المجلس، حجم الطفرة التنظيمية والإدارية التى شهدها الشيوخ، وهى طفرة لم تأت من فراغ، وإنما كانت ثمرة قيادة تمتلك رؤية واضحة، وخبرة متراكمة، وقدرة كبيرة على التخطيط والتنفيذ وإدارة التفاصيل، مع متابعة دقيقة لكل صغيرة وكبيرة داخل منظومة العمل.

لقد جمع هذا الشاب الرائع، المستشار أحمد عبدالغنى بين الحزم فى الإدارة والهدوء فى الأداء، فلم يعرف التهويل فى معالجة الأمور، ولم يقع فى التهوين من التحديات، وإنما كان ميزانه الدائم هو العمل المؤسسى والانضباط والالتزام لتحقيق أفضل النتائج.

أما الأمانة، فقد كانت السمة الأبرز فى مسيرته اليومية، حيث تجلت فى حرصه على أداء المسئولية بكل إخلاص وتجرد، وفى متابعته المستمرة لكل الملفات، بما انعكس بصورة مباشرة على كفاءة الأداء داخل المجلس، وعلى الصورة المشرفة التى ظهر بها أمام الجميع.

ولعل أبلغ وصف يمكن أن ينطبق على هذا الرجل، هو ما جاء فى كتاب الله العزيز على لسان ابنة نبى الله شعيب حين قالت: (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) فمصر تستحق أن يتبوأ فيها أبناؤها المخلصون هذه المهام الكبيرة، فقد اجتمعت فى هذا الرجل صفتا القوة والأمانة؛ قوة فى الإدارة والحزم واتخاذ القرار، وأمانة فى تحمل المسئولية وصيانة الواجب.

فلقد راقبته عن بعد، وخلصت إلى نتيجة، أن هذا الرجل ينتهج، رسالة واستراتيجية مهمة، كانت هى سبب تفوقه، بأن نجاح المؤسسات لا يصنعه فرد واحد، بل تصنعه منظومة متكاملة، غير أن هذه المنظومة تحتاج دائمًا إلى قيادة واعية تمتلك الكفاءة والنزاهة والقدرة على الإدارة، وهو ما تجسد بوضوح فى أداء الأمين العام لمجلس الشيوخ خلال هذا العام البرلمانى.

بات عليَّ أن أقدم الشكر لكل من أحسن هذا الاختيار، فى وجود عبدالغنى أمينًا عاما لمجلس الشيوخ فقد كان الاختيار موفقًا، وكانت النتائج خير شاهد على صحة هذا القرار.

ختامًا.. فإن الشاب المصرى المخلص أحمد عبدالغنى أثبت أن العمل الصامت المخلص، هو الطريق الحقيقى لصناعة الإنجاز، وأن المؤسسات القوية تُبنى بسواعد الرجال المخلصين الذين يجعلون من الواجب شرفًا، ومن الاتقان رسالة، ومن خدمة الوطن غاية لا يحيدون عنها… فرسالتى لكل شاب مصرى «لديكم نماذج مشرفة اقتدوا بها لتتبوأوا أماكنكم التى تستحقونها فى مختلف قطاعات الدولة المختلفة».

وللحديث بقية ما دام فى العمر بقية

المحامى بالنقض

رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ