جيهان خليل: أتوقع إنجازًا كبيرًا لمصر والمغرب في كأس العالم 2026.. وأهرب من تكرار الأدوار(حوار)
في وقت استطاعت فيه أن تفرض حضورها على الشاشة بأداء متنوع بين الدراما التاريخية والاجتماعية والكوميدية، تواصل الفنانة المغربية جيهان خليل رسم مسار فني مختلف، يجمع بين الموهبة والثقافة، فمن المسرح إلى الدراما، ومن دراسة الفلسفة والبحث الأكاديمي إلى التمثيل، صنعت لنفسها تجربة خاصة توجتها بلقب أفضل ممثلة في العالم العربي بعد مشاركتها في برنامج Arab Casting، قبل أن تقدم أعمالًا لافتة مثل رسالة الإمام والعائدون وحرب نفسية، وصولًا إلى أحدث أعمالها درش وبابا وماما جيران.
وفي حوارها لـ"الوفد"، تحدثت جيهان عن شغفها بكرة القدم، وأدوارها الأخيرة، وحياتها الفنية مع زوجها الفنان والسيناريست إسلام، ورؤيتها للسوشيال ميديا، إلى جانب تجربتها الفكرية في كتابها الفلسفي الأول.
كيف كانت استعداداتك لكأس العالم 2026؟ وما هي طقوسك في التشجيع؟
أنا جديدة نسبيًا على متابعة كرة القدم بشكل منتظم، منذ طفولتي كنت أشاهد مباريات كأس العالم مع والدي وشقيقي، لكن المتابعة الحقيقية بدأت بالنسبة لي مع مونديال قطر 2022، لأنه غيّر نظرتي تمامًا لكرة القدم، لأول مرة شعرت أن المنتخبات العربية تستطيع المنافسة وتحقيق إنجازات حقيقية، وليس مجرد الظهور المشرف.
أما استعداداتي، فأحرص على معرفة مواعيد المباريات مسبقًا، وأعطي الأولوية دائمًا لمباريات المنتخبين المصري والمغربي، ثم المنتخبات العربية، وبعدها أتابع بعض المنتخبات واللاعبين الذين أحب مشاهدة أدائهم.
كيف ترين تغير المدرب المغربي وليد الركراكي قبل كأس العالم رغم النجاح الكبير الذي حققه في النسخة الماضية؟
وليد الركراكي سيظل له مكانة خاصة جدًا عند كل المغاربة، وأعتقد أيضًا عند كثير من العرب والأفارقة، لأنه منحنا الأمل بأن المدرب الوطني قادر على تحقيق إنجازات كبيرة بالإرادة والعمل.
أنا لست متخصصة في الجوانب الفنية أو التكتيكية لكرة القدم حتى أحكم إن كان التغيير أفضل أو أسوأ، لكنني أثق أن المسؤولين لديهم مشروع متكامل ورؤية واضحة لما يفعلونه، أتمنى كل التوفيق للمدرب محمد وهبي، وفي الوقت نفسه سيظل ما حققه وليد الركراكي إنجازًا تاريخيًا لن ينساه أحد.
هل ترين تفوق المنتخب المصري في المباريات الماضية دليلًا واضحًا على وصوله إلى مراحل متقدمة في كأس العالم؟
كنت أقول منذ سنوات، وتحديدًا بعد مونديال 2022، إنني أتوقع أن يكون كأس العالم 2026 بطولة مميزة لمصر والمغرب، وما زلت مؤمنة بذلك.
والمنتخب المصري من أقوى المنتخبات العربية والأفريقية، وأرى أن لديه القدرة على الوصول إلى مراحل متقدمة، ولم لا؟ كرة القدم لا تعرف المستحيل، وأتمنى من قلبي أن يكتب المنتخبان المصري والمغربي تاريخًا جديدًا في البطولة.
سبب حبك في تقديم الأدوار الشعبية؟
أحب دائمًا الابتعاد عن تكرار الشخصيات التي قدمتها من قبل، لذلك أبحث عن الشخصيات المختلفة، ومنها الأدوار الشعبية التي تحمل تفاصيل إنسانية وحياتية جميلة، وتمنح الممثل مساحة كبيرة للتعبير.
كلميني عن شخصية تهاني في مسلسل "درش":
شخصية تهاني كانت من الشخصيات القريبة إلى قلبي، لكن أكثر ما أسعدني في هذا العمل كانت الكواليس، جميع فريق العمل، من المخرج إلى الأبطال وكل الزملاء، كانوا يتعاملون كأسرة واحدة، ولذلك خرجنا من المسلسل بأصدقاء حقيقيين، وكانت تجربة إنسانية جميلة قبل أن تكون تجربة فنية.

هل تعمدتِ تقديم أدوار مختلفة في رمضان خصوصًا أن الدورين في "درش" و"بابا وماما جيران" مختلفان؟
بالتأكيد، فأنا أحب أن تكون الشخصيات التي أقدمها متناقضة تمامًا، سواء في الشكل أو المضمون، أستمتع عندما أتنقل بين الدراما الاجتماعية والتاريخية والكوميديا، لأن هذا هو التحدي الحقيقي بالنسبة للممثل.
وفي النهاية أنا أختار من الأعمال المعروضة علي، والحمد لله أصبحت تأتيني شخصيات متنوعة، وهو ما يمنحني فرصة تقديم أدوار مختلفة.
هل يساعدك زوجك إسلام في اختيار أدوارك كونه سيناريست وفنانًا؟
أكيد، فنحن نعمل في المجال نفسه، ومن الطبيعي أن نستشير بعضنا قبل اتخاذ قرار المشاركة في أي عمل، لكن الأمر يظل في إطار تبادل الرأي فقط، وليس التدخل في القرار.
هل من الممكن أن يعترض على دور معين أم يترك لكِ المساحة الكاملة في اختيار أدوارك؟
لا يوجد تدخل من أي طرف في عمل الآخر، نحن نقدم النصيحة إذا طلبها أحدنا، لكن بعد بدء التصوير يصبح المخرج هو قائد العمل، ولكل شخص مسؤولياته، ولذلك نحترم حدود كل طرف.
كيف يساعدك إسلام في تطوير موهبتك الفنية؟
إسلام فنان بالأساس، ويملك ذائقة فنية عالية، وهذا ما يجعل النقاش بيننا مفيدًا دائمًا، نتبادل الآراء حول الأعمال الفنية، ونناقش الشخصيات والنصوص، لكن كل واحد يحتفظ باستقلاليته الكاملة في عمله.
ظهورك في السينما أقل مقارنة بالدراما التلفزيونية.. لماذا؟
أنا لا أفرق بين السينما والتلفزيون، وإنما أختار جودة العمل، إذا عُرض علي مسلسل جيد فسأفضله على فيلم لا أقتنع به.
وبالتأكيد أحب السينما وأتمنى تقديم أعمال سينمائية قوية، لكن بالنسبة لي المعيار الحقيقي هو جودة النص والشخصية وفريق العمل، وليس اسم الوسيط الفني.
كيف ترين المشاحنات التي شهدتها جماهير الكرة المصرية والمغربية عقب بطولة كأس الأمم الأفريقية:
من أزعجه التقارب المصري المغربي؟ دولتان كبيرتان في أفريقيا، تنعمان بالاستقرار، وتجمع بينهما مشتركات عميقة في اللغة والدين والثقافة والتاريخ. فعندما لعب المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، كان الجمهور المصري في مقدمة المشجعين بكل حماس وشغف، وكأن مصر هي التي تلعب في كأس العالم.
وكذلك حدث مع منتخب مصر، حين وقف الشعب المغربي في أغادير يهتف باسم مصر طوال التسعين دقيقة، وكأن المغرب هو الذي يلعب.
هذا التقارب وهذه اللحمة أسعداني بشكل كبير جدًا، فهذه هي حقيقة العلاقة بين الشعبين الأصيلين، والحمد لله، الدولتان مستقرّتان اقتصاديًا وأمنيًا، وتشهدان تطورات في مختلف المجالات، وهناك إنجازات لدى الشعبين، وحكامهما أقوياء ويحبون شعوبهم، كما أن هناك اتحادًا قويًا بين الجمهورين المصري والمغربي، دافعه الحب.
فمن الذي أزعجه هذا التقارب المصري المغربي؟ ومن الذي رأى في اتحادنا، شعوبًا وحكامًا، تهديدًا لمصالحه؟ ومن اشتغل على إشعال فتيل الفتنة بين جماهير الكرة العاطفيين؟
كل الحب والاحترام والتقدير لمصر والمغرب، شعبًا وحكامًا، وكل الإجلال لرموزهما الوطنية.
كيف ترين السوشيال ميديا في الوقت الحالي وتأثيرها على المجتمع؟
السوشيال ميديا سلاح ذو حدين، فيها جانب إيجابي كبير، لكنها أيضًا قد تُستخدم في نشر معلومات غير صحيحة أو خلق خلافات بين الشعوب.
لذلك أحاول دائمًا أن أستخدم حساباتي لنشر الرسائل الإيجابية، وتشجيع التقارب بين الشعوب العربية، لأن وحدتنا هي مصدر قوتنا.
مدى اهتمامك بالسوشيال ميديا بشكل عام؟
أحرص على التواجد والتواصل مع الجمهور، لكنني أحاول أن يكون حضوري هادفًا، وأن أستخدم منصاتي في نشر ما يفيد ويجمع الناس، بعيدًا عن أي محتوى يثير الخلافات أو التعصب.
كلميني عن تجربتك في الكتابة وكتاب "المرأة: ذلك الآخر".. هل هذا أول كتاب لكِ؟ وكيف جاءت فكرته؟
نعم، هذا أول كتبي، وهو ليس كتابًا أدبيًا أو روائيًا، وإنما كتاب فلسفي نابع من رحلتي الأكاديمية في دراسة الفلسفة.
ويتناول الكتاب صورة المرأة في الفكر الفلسفي المعاصر، من خلال قراءة وتحليل عدد من أهم الفلاسف، ويُعد امتدادًا لاهتمامي بالبحث الأكاديمي إلى جانب عملي في الفن، لأنني أؤمن أن المعرفة والفن يكمل كل منهما الآخر.
- جيهان خليل
- مصر
- المغرب
- كأس العالم 2026
- مصر والمغرب في كأس العالم
- المغرب في كأس العالم
- المنتخب المغرب
- منتخب مصر
- حرب نفسية
- منتخب المغرب
- السوشيال ميديا
- المنتخبات العربية
- مدرب المغرب
- العالم العربي
- مصر والمغرب
- البحث الأكاديمي
- مختلف المجالات
- الدراما التاريخية
- صوت العرب
- سوشيال ميديا
- الفنانة المغربية جيهان خليل
- Arab Casting
- بابا وماما جيران
- العالم 2026
- في كأس العالم
- مونديال قطر 2022
- منتخبات العرب
- منتخبات العربية
- الفنانة المغربية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض




