رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضغوط أمريكية متزايدة على ميتا لمشاركة نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها

ميتا
ميتا

تتزايد الضغوط الحكومية في الولايات المتحدة على شركة ميتا لدفعها نحو تسليم نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها للتقييم والمراجعة، وذلك في ظل المخاوف المتصاعدة بشأن السلامة والأمن القومي والمخاطر التي تشكلها أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي. 

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن ميتا تعد الشركة الكبرى الوحيدة في مجال الذكاء الاصطناعي التي لم تقم حتى الآن بمشاركة نماذجها طواعية للمراجعة، حيث تسعى الحكومة بشكل خاص إلى تقييم قدرات هذه النماذج وتحديد الثغرات الأمنية الموجودة بها لحماية البنية التحتية الرقمية.


موقف الشركات المنافسة والتعاون مع معهد معايير الذكاء الاصطناعي


على النقيض من موقف ميتا، فإن شركات عملاقة أخرى مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك تعمل بالفعل بالتعاون مع الحكومة لاختبار النماذج غير المنشورة قبل طرحها للعامة.

 وفي الوقت ذاته، وافقت شركات جوجل، إكس إيه آي، ومايكروسوفت على منح مركز ابتكار ومعايير الذكاء الاصطناعي إمكانية الوصول المبكر إلى نماذجها الجديدة. 

يذكر أن هذه الوكالة تم إنشاؤها لتدقيق تقنيات الذكاء الاصطناعي وتضم فريقاً من الخبراء التقنيين، ويقودها وزير التجارة هوارد لوتنيك، وتتم المراسلات وطلبات التقييم مع الشركات عبر البريد الإلكتروني بشكل مستمر.


تأتي هذه التحركات تنفيذاً لأمر تنفيذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثاني من يونيو بهدف وضع إطار عمل للحكومة الفيدرالية لتقييم إصدارات الذكاء الاصطناعي.

 وبموجب هذا الأمر، تمتلك الحكومة مهلة حتى نهاية شهر يوليو لتطوير عملية مراجعة رسمية، والهدف النهائي هو إلزام الشركات بمنح السلطات مهلة تصل إلى ثلاثين يوماً لتقييم تقنياتها قبل طرحها للجمهور.

 ورغم عدم اكتمال الصياغة الرسمية لعملية المراجعة بعد، إلا أن الشركات المذكورة، باستثناء ميتا، تشارك نماذجها مع الحكومة بشكل طوعي منذ عدة أشهر.


نموذج ميتا الأحدث والتدقيق الحكومي الصارم في قطاع التكنولوجيا


من جانبها، علقت فرانسيس برينان، المتحدثة باسم ميتا، قائلة إن الشركة تشارك الإدارة الأمريكية هدفها في تعزيز القيادة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي القوي والآمن، وأعربت عن أملها في توقيع الاتفاقية قريباً بمجرد الانتهاء من مراجعة التفاصيل. 

وكانت ميتا قد أطلقت نموذجها الأحدث ميوز سبارك في شهر أبريل الماضي، والذي يتميز بنمطي الفوري والتفكير، حيث يتيح النمط الأخير قدرات متطورة على الاستنتاج وحل المسائل المعقدة عبر أخذ وقت إضافي لتحليل المدخلات وتقديم إجابات شاملة. 

ورغم أن هذا النموذج لا يضاهي قوة بعض النماذج الرائدة للمنافسين، إلا أن الحكومة تفرض رقابة صارمة على الصناعة بأكملها.

تتجلى صرامة الحكومة الأمريكية في قراراتها الأخيرة، ففي منتصف شهر يونيو، أصدرت أمراً لشركة أنثروبيك بضرورة تعليق وصول جميع الرعايا الأجانب إلى نموذجي ميثوس خمسة وفابل خمسة، مستندة إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي. 

واستجابت أنثروبيك بحظر الوصول تماماً لضمان الامتثال للتوجيهات الحكومية. ويعد ميثوس نموذجاً متطوراً للغاية ومتخصصاً في الأمن السيبراني ومتاحاً فقط لشركاء محددين، بينما صمم فابل خمسة لتقديم قدرات مشابهة للجمهور، وأكدت الشركة أنه يتفوق على أي نموذج سابق أطلقته، مما يوضح سبب القلق الحكومي من بقاء ميتا خارج مظلة التقييم الطوعي حتى الآن.