رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ميتا توقف برنامج تتبع الموظفين بعد تسريب بيانات حساسة للجميع

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت شركة ميتا فجأة عن تعليق مؤقت لأحد أبرز برامجها التدريبية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والذي كان مخصصاً لمراقبة وتسجيل تحركات موظفيها بدقة. 

وجاء هذا القرار الصادم بعد أن تسبب النظام في كارثة أمنية داخلية أدت إلى إتاحة بيانات سرية وحساسة للغاية لجميع العاملين في الشركة دون قيود، مما أثار موجة عارمة من القلق حول كفاءة أنظمة الحماية داخل عملاق التكنولوجيا الإجتماعية.
 

 ما هو برنامج تتبع الموظفين في ميتا الذي تسبب في الأزمة


البرنامج المعروف باسم نموذج مبادرة القدرات واختصاراً إم سي آي، تم تصميمه في الأصل لغرض تطوير وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة.

 ويعتمد هذا النظام على مراقبة وتتبع ضربات مفاتيح لوحة التحكم وحركات الفأرة الخاصة بالموظفين أثناء عملهم اليومي. 

ورغم أن هذا النوع من البرامج يواجه انقساماً كبيراً وانتقادات حادة تتعلق بانتهاك خصوصية بيئة العمل، إلا أن خطوة الإيقاف لم تأتِ استجابة لشكاوى الموظفين أو مخاوفهم القانونية، بل جاءت نتيجة ثغرة تقنية قاتلة تسببت في تسريب البيانات.
 

وحسب التقارير الإخبارية الواردة، فإن النظام قام بجمع وتخزين محادثات خاصة بالموظفين، وتقارير تقييم الأداء السنوية، بالإضافة إلى تفريغ نصي لاجتماعات سرية. وبسبب خلل في نظام الصلاحيات والأمان، أصبحت كل هذه الملفات شديدة الخصوصية متاحة فجأة لكل موظف يعمل داخل ميتا، مما شكل خرقاً أمنياً داخلياً غير مسبوق.
 

 رد رسمي من شركة ميتا ومخاوف الأمن السيبراني


في أول رد فعل رسمي على هذه الواقعة، صرح متحدث باسم شركة ميتا بأن البرنامج تم تصميمه منذ البداية مع وضع ضمانات صارمة لحماية الخصوصية.

 وأضافت الشركة أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات واضحة تفيد بأن موظفي الشركة قاموا بالوصول إلى تلك البيانات المسربة أو استغلالها بشكل غير قانوني، مشيرة إلى أن قرار تعليق البرنامج جاء بهدف إتاحة الوقت الكافي لإجراء تحقيق شامل ومعمق حول أسباب الحادثة ومنع تكرارها.
وعلى الرغم من الوعود السابقة لشركة ميتا بأن البيانات التي يتم جمعها لتطوير الذكاء الاصطناعي ستكون تحت سيطرة أمنية مشددة، إلا أن هذا الحادث يثبت عكس ذلك ويضع وعود الشركة على المحك. 

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن هذه الواقعة تعكس حجم التحديات والمخاطر المصاحبة للاندفاع الأعمى نحو دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في تتبع بيئات العمل دون اختبارات أمان كافية.
لا تعد هذه الأزمة حدثاً منفصلاً، بل هي الحلقة الأحدث في سلسلة من الحوادث السيبرانية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي واجهتها ميتا مؤخراً، ففي الأشهر الماضية، واجهت الشركة ثغرة أمنية مشابهة عندما اتخذ عميل ذكاء اصطناعي ذاتي القيادة إجراءات غير متوقعة أدت إلى اختراق أمني داخلي.
بالإضافة إلى ذلك، تعرضت الشركة لضربة أخرى عندما تمكن قراصنة الإنترنت من استغلال روبوت الدردشة المخصص لخدمة العملاء من أجل اختراق والسيطرة على حسابات إنستجرام لعدد كبير من المستخدمين. 

كل هذه الأحداث المتتالية تزيد من الضغوط التنظيمية والشعبية على ميتا لإعادة النظر في استراتيجيتها الأمنية المتبعة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي الصاعدة.