أهمية الستر والعفو في الإسلام.. علي جمعة يوضح
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الله سبحانه وتعالى يستر المؤمن في الدنيا، ولذلك يأمرنا رسول الله ﷺ أن نستر المؤمنين، فيقول: «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا الْحُدُودَ»، ويقول ﷺ: «وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
الستر في الشريعة الإسلامية
وأوضح جمعة عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الله سبحانه وتعالى يحب الستر؛ فعلى المسلم ستر أخاه ولو بطرف ثوبه إذا زل زلة، قائلًا: فإذا زلَّ أحدنا زلةً، فعلى أخيه أن ينصحه ويستر عليه، وأن يحفظ كرامته، وألَّا يجعل من خطئه سبيلًا إلى التشهير به وفضيحته؛ فاستر على أخيك، ولو بطرف ثوبك.
أهمية الستر والعفو في الإسلام
وأكد أن الإسلام مبنيٌّ على الستر، والعفو، وعدم إشاعة الفاحشة بين الناس، كما أنه مبني على عدم التفاخر بالمعصية، بل يجب على الإنسان أن يستر معصيته، وأن يتوب منها إلى الله؛ حتى تُنسى، وحتى يستمر من وقع فيها، وابتُلي بهذا البلاء، في طريق التوبة من غير فضيحة ولا تشهير.
وأضاف أن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أمرنا بالنصيحة، ونهانا عن الفضيحة؛ فإذا نصحت أخاك في السر برفق، وعاملته كما تحب أن تُعامَل، فتلك نصيحة، أما إذا جهرت بخطئه وشهَّرت به، فتلك فضيحة، يقول سيدنا النبي ﷺ: «إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ، يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ».
وأشار إلى أن النبي ﷺ صار على هذا النهج؛ يعلِّم أصحابه، ويعلِّمنا، ويعلِّم العالمين إلى يوم الدين، أن الأصل هو الستر.
والله سبحانه وتعالى يستر المؤمن مراتٍ ومرات.
ويُروى أن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أُتي برجلٍ استحق الحد؛ لأنه ارتكب جريمةً من الجرائم، وجاءت أمه تشفع له، فقال لها سيدنا علي رضي الله عنه: إن الله سبحانه وتعالى لا يفضح العبد في المرة الأولى، وإن ابنك هذا قد اعتاد الإجرام، وارتكب هذه الجريمة مرات، فقالت: وكيف تعلم ذلك؟
قال: لأن الله سبحانه وتعالى سِتِّيرٌ يحب الستر، وبعد أن أقام عليه العقوبة سأله: أيُّ مرةٍ هذه؟ فقال الرجل: هذه هي المرة العشرون، أي إن الله سبحانه وتعالى ستره مرةً، وثانيةً، وثالثةً، ورابعةً، وخامسةً، بل ستره عشرين مرةً، وهو يرتكب ذلك الجرم، ولا يستحيي من الله، ويضر الناس، ويوقع بهم الأذى بأنواعه، في أعراضهم أو أموالهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



