ملاعب بعيدة ومواصلات محدودة.. لماذا يعاني المشجعون في كأس العالم 2026؟
فرضت التحديات اللوجستية نفسها بقوة على منافسات كأس العالم 2026، بعدما اشتكت جماهير عديدة من صعوبات كبيرة في الوصول إلى الملاعب المستضيفة للمباريات، في أزمة ألقت بظلالها على التجربة الجماهيرية خلال البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وكشفت الأيام الأولى من البطولة عن وجود مشكلات تتعلق بشبكات النقل والبنية التحتية المحيطة بعدد من الملاعب، خاصة تلك الواقعة بعيدا عن مراكز المدن الرئيسية، ما تسبب في حالة من الاستياء بين آلاف المشجعين القادمين من مختلف أنحاء العالم.
وأظهرت تقارير إعلامية أن عددا من الاستادات المستضيفة لا يرتبط بشكل مباشر بشبكات نقل عام واسعة أو فعالة، الأمر الذي أدى إلى ازدحام شديد في محيط الملاعب، فضلا عن ارتفاع ملحوظ في تكاليف التنقل بالنسبة للجماهير.
وتعتمد بعض الملاعب بصورة أساسية على الحافلات المخصصة لنقل المشجعين، إلا أن الطاقة الاستيعابية المحدودة لهذه الحافلات لم تكن كافية لتلبية الطلب المتزايد، خاصة في المباريات التي تشهد حضورا جماهيريا كبيرا، وهو ما دفع الآلاف إلى البحث عن وسائل بديلة أكثر تكلفة.
وفي كثير من الحالات، اضطر المشجعون إلى استخدام سيارات الأجرة أو خدمات النقل الخاصة للوصول إلى الملاعب، وهي خيارات وصفها البعض بالمكلفة، خصوصا بالنسبة للعائلات أو المجموعات القادمة من خارج الدول المستضيفة.
و اختيار بعض الملاعب البعيدة عن التجمعات السكانية الرئيسية ساهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمة، إذ أصبحت رحلة الوصول إلى بعض المباريات تستغرق ساعات طويلة، سواء بسبب المسافات الكبيرة أو الازدحام المروري.
كما أن الطبيعة الجغرافية الخاصة بمونديال 2026، الذي يقام للمرة الأولى في ثلاث دول مختلفة، فرضت تحديات إضافية على الجماهير، حيث يتعين على بعض المشجعين التنقل بين مدن تبعد عن بعضها مئات أو حتى آلاف الكيلومترات لمتابعة منتخباتهم.
وشكل هذا الأمر عبئا إضافيا على الجماهير، سواء من الناحية الزمنية أو المالية، لا سيما مع ارتفاع أسعار الرحلات الداخلية والإقامة في المدن المستضيفة.
ولم تقتصر الصعوبات على الجماهير المحلية فقط، إذ واجه المشجعون القادمون من خارج أمريكا الشمالية تحديات أكبر، بسبب عدم إلمامهم الكامل بشبكات النقل المحلية أو طبيعة التنقل داخل المدن المستضيفة.
وأشار عدد من المشجعين إلى أن نقص المعلومات الإرشادية الخاصة بالمواصلات، وعدم وضوح بعض التعليمات المتعلقة بطرق الوصول إلى الملاعب، زاد من صعوبة التنقل، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يزورون هذه المدن للمرة الأولى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
