أفضل أعمال يوم عاشوراء.. عبادات يسيرة وأجور عظيمة
قالت وزارة الأوقاف المصرية، إن يوم عاشوراء من أيام الله المباركة التي اختصها بمزيد فضلٍ وإحسان، وأعظم الأعمال المشروعة فيه الصيام؛ فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» [مسلم، الصحيح، (١١٦٢) من حديث أبي قتادة -رضي الله عنه]، وهذا فضل عظيم، ومنحة ربانية جليلة؛ إذ يجعل الله تعالى صيام يوم واحد سببًا في تكفير ذنوب سنة كاملة، ترغيبًا لعباده في اغتنام مواسم الطاعات، والتعرض لنفحات الرحمات.
أعمال يوم عاشوراء
وقد بيَّن الإمام النووي - رحمه الله - أن المراد بذلك الصغائر، فقال: "معناه يكفر ذنوب صائمه في السنتين، قالوا: والمراد بها الصغائر". [النووي، شرح صحيح مسلم، ٨/ ٥٠].
مراتب صيام عاشوراء
وأوضحت الأوقاف عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن السنة النبوية جاءت ببيان مراتب صيام عاشوراء، وأكملها وأفضلها وأبعدها عن مشابهة اليهود أن يصوم المسلم يومًا قبله ويومًا بعده؛ فتكون مراتب صيامه ثلاثًا:
١- أكمل المراتب: صيام التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر الله المحرم.
٢- ثم صيام التاسع والعاشر، وهو الذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة المشهورة.
٣- ثم إفراد العاشر بالصيام، وهو جائز، وتتحقق به سنة عاشوراء وفضيلته الواردة في الأحاديث.
وقد روى الإمام أحمد في مسنده بسنده إلى سيدنا عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: قال: «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا الْيَهُودَ، صُومُوا يَوْمًا قَبْلَهُ وَيَوْمًا بَعْدَهُ» [مسند أحمد (٢١٥٤)].
كما ثبت في صحيح مسلم عن سيدنا ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» [أخرجه مسلم (١١٣٤)]، وفي ذلك إشارة إلى استحباب ضم التاسع إلى العاشر تحقيقًا لمخالفة اليهود.
التوسعة على الأهل يوم عاشوراء
وأضافت أن من الأعمال التي ذكرها العلماء في يوم عاشوراء التوسعة على الأهل والعيال وإدخال السرور عليهم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ» [البيهقي، شعب الإيمان(٣٥١٤)، الطبراني، المعجم الأوسط ( ٩٣٠٢) ]؛ ولذلك استحب كثير من الفقهاء التوسعة على الأهل في هذا اليوم.
والمقصود بالتوسعة: زيادة الإحسان إلى الأهل والعيال بحسب الاستطاعة، والتلطف بهم، وإدخال السرور عليهم، والتوسعة في النفقة من غير إسراف ولا تكلف.
الدعاء والصدقة وسائر أعمال البر
وأشارت إلى أنه لا يُعرف في يوم عاشوراء دعاء مخصوص أو ذكر مخصوص ثبت عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، غير أن المسلم يُستحب له أن يغتنم هذا اليوم المبارك بسائر القربات والطاعات، ومن ذلك:
١- الإكثار من الدعاء والذكر والاستغفار، وسؤال الله تعالى العفو والرحمة والتوفيق.
٢- الصدقة على الفقراء والمحتاجين، فإن الصدقة من أجلِّ القربات وأعظمها أجرًا في كل زمان.
٣- صلة الأرحام، وبر الوالدين، وتفقد أحوال الأقارب والجيران، والإحسان إلى الناس.
٤- الإكثار من تلاوة القرآن الكريم وتدبر معانيه، والمحافظة على الأذكار المشروعة.
٥- شكر الله تعالى على نعمه الظاهرة والباطنة، واستحضار ما منَّ الله به على أنبيائه وأوليائه من النصر والنجاة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



