الزراعة بالشرقية تتصدى لدودة الحشد وتسرّع صرف الأسمدة
أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالقطاع الزراعي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، مشددًا على أهمية توفير كافة أوجه الدعم للمزارعين، وتيسير حصولهم على مستلزمات الإنتاج الزراعي، إلى جانب تكثيف الجهود الإرشادية والرقابية للحفاظ على المحاصيل الزراعية وزيادة معدلات الإنتاج وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وفي هذا الإطار، أوضح المهندس عماد محمد جنجن، وكيل وزارة الزراعة بالشرقية، أن المديرية تواصل تنفيذ خططها الميدانية والرقابية والإرشادية بمختلف مراكز المحافظة، بهدف حماية الرقعة الزراعية وتعزيز الإنتاجية ومواجهة التحديات التي قد تؤثر على المحاصيل الاستراتيجية.
وأشار وكيل وزارة الزراعة إلى أن المديرية أطلقت حملات استباقية مكثفة بمركز منيا القمح لحصر محال بيع المبيدات الزراعية المرخصة وغير المرخصة، وذلك في إطار الاستعدادات لمواجهة دودة الحشد الخريفية، التي تعد من الآفات الزراعية الخطيرة التي تهدد عددًا من المحاصيل الحقلية.
وأوضح أن الحملات تستهدف التأكد من التزام أصحاب محال المبيدات بتداول المركبات الموصى بها والمعتمدة رسميًا لمكافحة الآفة، مع تشديد الرقابة على الأسواق الزراعية لمنع تداول أي مبيدات أو مركبات محظورة قد تؤثر سلبًا على الإنتاج الزراعي أو صحة المواطنين. كما تتضمن الحملات تنفيذ برامج توعوية للمزارعين حول أساليب المكافحة السليمة وطرق الاكتشاف المبكر للإصابات والإجراءات الواجب اتباعها للحد من انتشار الآفة والحفاظ على المحاصيل.
وأضاف وكيل الوزارة أنه تم عقد اجتماع موسع مع مهندسي الإدارات الزراعية بمركزي منيا القمح ومشتول السوق لمتابعة سير العمل بالجمعيات الزراعية ومناقشة آليات تحسين الخدمات المقدمة للمزارعين، حيث تم التأكيد على ضرورة الإسراع في صرف الأسمدة المتوافرة بمخازن الجمعيات الزراعية للمزارعين المستحقين، بما يضمن تلبية احتياجاتهم خلال الموسم الزراعي الحالي ومنع حدوث أي تكدسات أو ازدحام أمام منافذ الصرف.
وأكد خلال الاجتماع على الالتزام الكامل بالضوابط المنظمة لعملية صرف الأسمدة، وعدم صرف أي كميات للمساحات المخالفة من محصول الأرز أو للمعتدين على الأراضي الزراعية، تنفيذًا للقوانين والقرارات المنظمة في هذا الشأن. كما شدد على عدم تحصيل أي مبالغ مالية من المزارعين تحت أي مسمى إلا من خلال إيصالات رسمية معتمدة، مع التوسع في تطبيق منظومة الدفع الإلكتروني لتحقيق الشفافية والحوكمة وتيسير الإجراءات على المواطنين.
وتناول الاجتماع أيضًا مناقشة أعمال الحصر الحيازي ومتابعة استكمال إجراءات اعتماد استمارات «3 زراعة» الواردة من اللجان القروية، بالإضافة إلى الإعلان عن استمارات «4 زراعة» داخل مقار الجمعيات الزراعية، بما يتيح للمزارعين فرصة الاطلاع عليها وتقديم الطعون أو الملاحظات وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.
وفي سياق متصل، واصلت مديرية الزراعة جهودها الإرشادية من خلال تنظيم عدد من الندوات التوعوية الخاصة بمحصول القطن صنف 94 لموسم 2026، وذلك بمراكز الزقازيق وديرب نجم وبلبيس ومنيا القمح، حيث تناولت الندوات أفضل الممارسات الزراعية الخاصة بالمحصول بداية من مواعيد الزراعة المناسبة وعمليات إعداد وتجهيز الأرض، مرورًا بعمليات الخف ومقاومة الحشائش والري السليم، وصولًا إلى أساليب مكافحة الآفات والأمراض التي قد تصيب المحصول.
كما تم توجيه المزارعين إلى أهمية الالتزام بالتوصيات الفنية الصادرة عن الجهات المختصة وعدم تعطيش المحصول خلال مراحل النمو المختلفة، لما لذلك من تأثير مباشر على جودة الإنتاج وحجم المحصول النهائي.
وعلى صعيد آخر، واصلت المديرية دورها المجتمعي والتوعوي من خلال التعاون مع المجلس القومي للمرأة لتنفيذ ندوة تثقيفية حول مناهضة العنف ضد المرأة وتجريم ختان الإناث، وذلك تزامنًا مع إحياء اليوم الوطني لمناهضة ختان الإناث الذي يوافق 14 يونيو من كل عام.
وشهدت الندوة مناقشة الجوانب القانونية والصحية والاجتماعية المتعلقة بخطورة هذه الممارسات، إلى جانب استعراض جهود الدولة في حماية المرأة والطفلة المصرية، والتعريف بالخدمات والأنشطة التي يقدمها المجلس القومي للمرأة لدعم السيدات وتمكينهن اقتصاديًا واجتماعيًا.
وأكد وكيل وزارة الزراعة أن المديرية مستمرة في تنفيذ برامجها الرقابية والإرشادية والتوعوية بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في دعم المزارعين، وحماية المحاصيل الزراعية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة على مستوى المحافظة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض