علامات تدل على فساد السمك.. احذرها قبل الشراء أو الأكل
يُعد السمك من أهم مصادر البروتين الحيواني المفيدة لصحة الإنسان، إذ يحتوي على العديد من العناصر الغذائية المهمة مثل الأحماض الدهنية أوميجا 3، والفيتامينات والمعادن التي تعزز صحة القلب والدماغ. إلا أن تناول السمك الفاسد أو المصاب بالبكتيريا قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، تتراوح بين اضطرابات الجهاز الهضمي والتسمم الغذائي الحاد. لذلك يؤكد خبراء التغذية وسلامة الغذاء ضرورة الانتباه إلى العلامات التي تكشف فساد السمك قبل شرائه أو تناوله.
ويشير المتخصصون إلى أن البكتيريا تبدأ في النمو داخل الأسماك بمجرد تعرضها لدرجات حرارة غير مناسبة أو سوء التخزين لفترات طويلة، وهو ما يؤدي إلى تغيرات واضحة يمكن ملاحظتها بسهولة.
ومن أبرز العلامات التي تدل على فساد السمك تغير الرائحة الطبيعية له. فالسمك الطازج يتميز برائحة بحرية خفيفة وغير منفرة، بينما تنبعث من السمك الفاسد رائحة نفاذة تشبه الأمونيا أو العفن، وتزداد حدة هذه الرائحة كلما ارتفعت نسبة البكتيريا داخله.
كما تعد العينان من أهم المؤشرات التي تكشف جودة السمك فالأسماك الطازجة تمتلك عيونًا لامعة وبارزة وواضحة، أما إذا كانت العينان غائرتين أو معكرتين أو مغطاتين بطبقة ضبابية، فهذه إشارة إلى أن السمكة فقدت نضارتها وربما تعرضت للفساد.
وتُعد الخياشيم أيضًا من العلامات المهمة التي يجب فحصها عند شراء السمك. إذ تكون الخياشيم في السمك الطازج ذات لون أحمر أو وردي زاهٍ، بينما يتحول لونها إلى البني أو الرمادي الداكن عند فساد السمكة نتيجة نمو البكتيريا وتدهور الأنسجة.
أما جلد السمكة فيجب أن يكون لامعًا ومغطى بطبقة مخاطية شفافة وخفيفة. وفي حالة وجود بقع داكنة غير طبيعية أو جفاف شديد أو انفصال القشور بسهولة عن الجسم، فإن ذلك قد يدل على سوء التخزين أو بدء تحلل الأنسجة بفعل البكتيريا.
ويؤكد الخبراء أن ملمس اللحم من أكثر الطرق فعالية للكشف عن فساد السمك. فالسمك الطازج يتميز بلحم متماسك يعود إلى وضعه الطبيعي عند الضغط عليه بالإصبع، بينما يكون لحم السمك الفاسد طريًا بشكل مبالغ فيه أو يترك أثرًا غائرًا بعد الضغط عليه، وهو ما يشير إلى تلف الأنسجة.
ومن العلامات الأخرى التي تستوجب الحذر وجود طبقة لزجة وسميكة على سطح السمكة، فزيادة الإفرازات المخاطية بشكل غير طبيعي تعد من المؤشرات الشائعة على تكاثر البكتيريا، خاصة إذا صاحبها تغير في اللون أو الرائحة.
كما يجب الانتباه إلى لون بطن السمكة، إذ إن انتفاخ البطن أو تمزقها أو ظهور بقع خضراء أو سوداء عليها يعد دليلًا على بدء عمليات التحلل الداخلي. وفي بعض الحالات قد تتسرب سوائل غير طبيعية من السمكة، وهو ما يشير إلى فسادها بشكل واضح.
ويحذر الأطباء من تناول الأسماك التي تم حفظها خارج الثلاجة لفترات طويلة، خاصة خلال فصل الصيف، حيث تزداد سرعة نمو البكتيريا في درجات الحرارة المرتفعة. كما ينصحون بشراء الأسماك من مصادر موثوقة والحرص على نقلها وتخزينها بطريقة صحيحة للحفاظ على سلامتها.
ويؤكد خبراء سلامة الغذاء أن الطهي الجيد يساعد على قتل العديد من أنواع البكتيريا، لكنه لا يقضي على بعض السموم التي قد تنتجها البكتيريا أثناء فساد السمك، لذلك فإن اكتشاف علامات التلف والتخلص من السمكة الفاسدة يظل الخيار الأكثر أمانًا.
و تبقى الوقاية هي خط الدفاع الأول ضد التسمم الغذائي الناتج عن الأسماك الفاسدة. لذا يجب على المستهلك فحص الرائحة والعينين والخياشيم والجلد وملمس اللحم قبل الشراء، وعدم التهاون مع أي علامة تشير إلى فساد السمك، حفاظًا على الصحة وسلامة أفراد الأسرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


