رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كأس العالم 2026 يغيّر الحسابات.. كيف تحسم المنتخبات بطاقات العبور إلى دور الـ32؟

كأس العالم
كأس العالم

مع وصول منافسات كأس العالم 2026 إلى مراحلها الحاسمة في دور المجموعات، بدأت المنتخبات والجماهير في الدخول إلى عالم الحسابات المعقدة لتحديد هوية المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية، وذلك في ظل النظام الجديد الذي اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بعد زيادة عدد المشاركين إلى 48 منتخباً.


وشهدت النسخة الحالية من المونديال تغييرات جذرية في شكل البطولة، إذ لم يعد التأهل مقتصراً على صاحبي المركزين الأول والثاني فقط كما كان الحال في النسخ السابقة، بل باتت الفرصة متاحة أيضاً أمام أصحاب المركز الثالث، ما أضاف مزيداً من الإثارة حتى الجولات الأخيرة من مرحلة المجموعات.


ويشارك في البطولة الحالية 48 منتخباً موزعين على 12 مجموعة، وهو ما جعل عدد المباريات في الدور الأول يرتفع بصورة غير مسبوقة. وبعد انتهاء منافسات دور المجموعات، يتم استبعاد 16 منتخباً فقط، فيما يتأهل 32 منتخباً إلى الأدوار الإقصائية.


وبحسب النظام المعتمد، فإن صاحبي المركزين الأول والثاني في كل مجموعة يضمنان التأهل المباشر إلى دور الـ32، ليصل عدد المتأهلين تلقائياً إلى 24 منتخباً، بينما تذهب البطاقات الثماني المتبقية إلى أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث.


هذا النظام يمنح أملاً إضافياً للمنتخبات التي تتعثر في إحدى المباريات، حيث يمكنها تعويض خسارتها والاستمرار في المنافسة حتى الجولة الأخيرة، الأمر الذي يزيد من أهمية كل هدف يتم تسجيله أو استقباله.


ومن أبرز التعديلات التي أثارت اهتمام المتابعين، اعتماد "فيفا" للمواجهات المباشرة كمعيار أول لحسم التساوي في النقاط بين المنتخبات داخل المجموعة، بدلاً من فارق الأهداف الذي ظل لسنوات طويلة المعيار الأساسي.


وبموجب اللوائح الجديدة، يتم أولاً النظر إلى نتائج المواجهات المباشرة بين المنتخبات المتساوية في النقاط، ثم فارق الأهداف في تلك المباريات، وبعدها عدد الأهداف المسجلة خلالها.
وفي حال استمرار التساوي، يتم اللجوء إلى فارق الأهداف في جميع مباريات المجموعة، ثم إجمالي الأهداف المسجلة، يلي ذلك السجل التأديبي المتعلق بالبطاقات الصفراء والحمراء، وأخيراً تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم.


هذا التعديل سيجعل المباريات المباشرة بين المنافسين على بطاقات التأهل أكثر حسماً من أي وقت مضى، إذ لن يكون الانتصار بفارق كبير على المنتخبات الأضعف كافياً لضمان الأفضلية.
أما بالنسبة للمنافسة على بطاقات أفضل أصحاب المركز الثالث، فإن الحسابات تصبح أكثر تعقيداً، حيث يتم ترتيب المنتخبات الثمانية المتأهلة وفقاً لعدد النقاط أولاً، ثم فارق الأهداف، فعدد الأهداف المسجلة، ثم السجل التأديبي، وأخيراً تصنيف "فيفا".


ومع دخول الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، أصبحت معظم المنتخبات مطالبة ليس فقط بتحقيق الفوز، وإنما أيضاً بتجنب الخسائر الثقيلة التي قد تؤثر سلباً على فارق الأهداف.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة سباقاً محتدماً بين العديد من المنتخبات من أجل انتزاع بطاقات العبور الأخيرة، في نسخة استثنائية تعد الأكثر تعقيداً وإثارة في تاريخ كأس العالم.