اختفاء الأسماك يهدد 300 أسرة.. صيادو مليج يستغيثون لإنقاذ الثروة السمكية بالمنوفية
أطلق صيادو قرية مليج التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية استغاثة عاجلة للمسؤولين، مطالبين بالتدخل لإنقاذ مئات الأسر التي تعتمد بشكل كامل على مهنة الصيد، بعد تراجع الثروة السمكية بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين أن البحر أصبح شبه خال من الأسماك، ما تسبب في أزمة معيشية طاحنة لهم.

وقال "وحيد شاهين"، أحد صيادي القرية، إن نحو 300 صياد يعتمدون بشكل مباشر على الصيد كمصدر وحيد للدخل، مشيرا إلى أنهم يعانون منذ ما يقرب من خمس سنوات من عدم إلقاء زريعة الأسماك داخل البحر، رغم التقدم بالعديد من الشكاوى إلى الجهات المختصة ومسؤولي مكتب الثروة السمكية بمنوف.
وأضاف أن فترة تكاثر الأسماك تمتد من شهر مارس وحتى يونيو من كل عام، إلا أن أعمال تطهير المجاري المائية بواسطة الكراكات تستمر خلال تلك الفترة، ما يؤدي إلى تدمير بيض الأسماك وإخراجه من المياه قبل اكتمال نموه، الأمر الذي يؤثر سلبا على المخزون السمكي.
وأوضح أن بحر القرية يعد أحد فروع الرياح المنوفي، ويربط بين محافظتي المنوفية والغربية مرورا بالقرية، مؤكدا أن الصيادين أصبحوا غير قادرين على توفير احتياجات أسرهم الأساسية نتيجة نقص الأسماك بشكل حاد.
ومن جانبه، قال "علي موسى" شيخ الصيادين بالقرية، إنه تقدم بعدد من الشكاوى إلى الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية والاتحاد العام للصيادين من أجل إيجاد حلول للأزمة، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة حتى الآن.
وأشار إلى أن عددا كبيرا من الصيادين اضطروا إلى ترك المهنة والبحث عن أعمال أخرى لتوفير لقمة العيش لأسرهم، موضحا أن الكراكات تعد من أبرز أسباب تدهور الثروة السمكية بالمنطقة، حيث تعمل داخل البحر أربع مرات سنويا، ما يؤدي إلى تدمير بيض الأسماك والحد من فرص تكاثرها.
و أضاف أن الصيادين ملتزمون بسداد رسوم التراخيص والتأمينات والضرائب بشكل سنوي، لافتا إلى أن مكتب الثروة السمكية بمنوف يستمر في تحصيل الرسوم وتوقيع غرامة قدرها 150 جنيها على المتأخرين في السداد، رغم عدم إلقاء زريعة الأسماك بالبحر منذ سنوات.

وفي السياق نفسه، قال "محمد شاهين"، أحد الصيادين، إنه يخرج يوميا إلى البحر منذ ساعات الفجر الأولى وحتى التاسعة صباحا بحثا عن الأسماك، لكنه يعود في أغلب الأيام دون أي صيد.
وأضاف "أنا صاحب أسرة، وبدل ما أرجع بالسمك بقيت أجمع خردة من البحر وأبيع الكيلو بـ6 جنيهات علشان أعرف أصرف على أولادي، والناس بقت تسألني أنت صياد ولا بتلم خردة؟ لكن أعمل إيه وأنا ماعرفش شغلانة غير الصيد".
وأشار إلى أنه أصبح غير قادر على سداد رسوم التراخيص في مواعيدها، ما يضطره إلى تأجيل السداد وتحمل الغرامات، مؤكدا أنه اضطر خلال العام الماضي إلى الاستدانة من أجل تجديد الترخيص.

وطالب صيادو قرية مليج الجهات المعنية بسرعة التدخل لفحص أسباب تراجع الثروة السمكية بالبحر، والعمل على إلقاء الزريعة بصورة منتظمة، مع مراعاة عدم تنفيذ أعمال التطهير خلال مواسم تكاثر الأسماك، حفاظا على مصدر رزق مئات الأسر التي تواجه خطر فقدان دخلها الوحيد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض