أزمة تنقل تثير الجدل في كأس العالم 2026.. مصر وإيران و مواجهة مع ترتيبات فيفا
أثارت ترتيبات السفر والإقامة الخاصة ببعض المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل، بعدما اشتكت عدة بعثات من صعوبات لوجستية أثرت على استعداداتها خلال البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتصدرت أزمتا منتخبي مصر وإيران المشهد خلال الأيام الأخيرة، في ظل شكاوى متكررة تتعلق بالتنقل بين المدن المستضيفة للمباريات، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مدى جاهزية الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للتعامل مع التحديات التنظيمية التي فرضها نظام الاستضافة الثلاثية للمونديال.
وكان المنتخب الإيراني الأكثر تضررا من هذه الترتيبات، بعدما واجه قيودا مشددة على تحركات بعثته منذ انطلاق البطولة، نتيجة الأوضاع السياسية الراهنة والعلاقات المتوترة بين طهران وواشنطن.
وفي محاولة لتجاوز هذه العقبات، سعى الاتحاد الإيراني لكرة القدم خلال شهر مارس الماضي إلى نقل مباريات دور المجموعات بالكامل إلى الأراضي المكسيكية، مستندا إلى العلاقات الدبلوماسية القائمة بين البلدين، إلا أن الاتحاد الدولي رفض الطلب، متمسكا بجدول البطولة المعتمد مسبقا.
ورغم الرفض، وافق "فيفا" على نقل المعسكر التدريبي للمنتخب الإيراني من مدينة توكسون بولاية أريزونا الأميركية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، في خطوة هدفت إلى تخفيف الضغوط الواقعة على الفريق.
لكن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ لم يسمح للعديد من أعضاء الجهاز الفني والإداري بالسفر مع البعثة، الأمر الذي تسبب في حالة من الارتباك داخل المنتخب الإيراني طوال فترة المنافسات.
كما فرضت السلطات الأميركية على المنتخب الإيراني السفر إلى المدن المستضيفة قبل أقل من 24 ساعة فقط من موعد المباريات، وهو ما اعتبره الجهاز الفني عاملا سلبيا أثر على الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين.
وفي المقابل، لم يكن المنتخب الوطني بعيدا عن هذه الأزمات، فبعد فوزه اللافت على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 في الجولة الثانية، تقدمت بعثة الفراعنة بطلب إلى الاتحاد الدولي من أجل السفر مباشرة إلى مدينة سياتل استعدادا للمواجهة المقبلة أمام إيران.
إلا أن "فيفا" رفض الطلب، مبررا قراره بعدم توافر الموارد الأمنية اللازمة لتنفيذ ترتيبات السفر بشكل عاجل، ما اضطر المنتخب المصري إلى العودة مجددا إلى معسكره التدريبي بمدينة سبوكان بولاية واشنطن.
وتبعد مدينة سبوكان عن سياتل نحو 45 دقيقة بالطائرة، الأمر الذي يعني خضوع المنتخب المصري لرحلة إضافية قبل خوض واحدة من أهم مبارياته في دور المجموعات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
