لماذا خففت الولايات المتحدة قيودها على بعثة إيران في كأس العالم؟
قبل أيام قليلة من المواجهة المرتقبة أمام منتخب مصر في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، تلقى المنتخب الإيراني دفعة معنوية مهمة بعدما أعلنت السلطات الأميركية تخفيف القيود المفروضة على تحركات بعثة الفريق داخل الولايات المتحدة، في خطوة من شأنها منح اللاعبين مزيدا من الوقت للاستعداد للمباراة الحاسمة.
وأعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، مساء أمس الثلاثاء، السماح للمنتخب الإيراني بدخول الأراضي الأميركية قبل يومين من مباراته المقبلة أمام المنتخب الوطني، وذلك بعد أن كانت البعثة تصل قبل المباريات بساعات محدودة فقط خلال الجولتين الماضيتين من البطولة.
ويستعد المنتخبان المصري والإيراني لخوض مواجهة مصيرية على ملعب مدينة سياتل، ضمن منافسات الجولة الثالثة من المجموعة السابعة في مونديال 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ومن المقرر أن تغادر بعثة المنتخب الإيراني معسكرها المقام في مدينة تيخوانا المكسيكية، متوجهة إلى سياتل، الأربعاء، من أجل بدء التحضيرات النهائية للمباراة المرتقبة، في ظل سعي المنتخب الآسيوي لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز حظوظه في التأهل إلى الدور التالي.
ويأتي القرار الأميركي بعد أسابيع من الجدل الذي صاحب مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة، إذ فرضت السلطات الأميركية قيودا مشددة على تحركات البعثة الإيرانية بسبب الظروف السياسية الراهنة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على استعدادات الفريق خلال أول جولتين.
وكان المنتخب الإيراني قد اشتكى أكثر من مرة من تأثير تلك الإجراءات على جاهزية اللاعبين، خاصة أن الفريق لم يكن يسمح له بالسفر إلى المدن المستضيفة للمباريات إلا قبل أقل من 24 ساعة من موعد انطلاق اللقاءات.
وفي هذا السياق، أكد المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أندرو جولياني، أن تخفيف القيود كان جزءا من خطة موضوعة مسبقا، مشيرا إلى أن السلطات الأميركية راقبت سير التنقلات السابقة قبل اتخاذ قرار منح الفريق يوما إضافيا داخل الولايات المتحدة.
وأوضح جولياني أن طول مدة الرحلات والتنقلات بين المدن المختلفة كان عاملا رئيسيا في اتخاذ القرار، خاصة أن البطولة تقام عبر ثلاث دول، ما يفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة.
وكان المنتخب الإيراني قد خاض أول مباراتين له بالقرب من مدينة لوس أنجلوس، حيث تعادل في المباراة الأولى بنتيجة 2-2 أمام نيوزيلندا، قبل أن يخرج بتعادل سلبي في اللقاء الثاني أمام بلجيكا، وهي نتائج أبقت على آماله قائمة في بلوغ الدور المقبل، لكنها جعلت مواجهة مصر أكثر حساسية بالنسبة للفريق.
من جانبه، لم يخف المدير الفني للمنتخب الإيراني أمير قلعة نوي استياءه من القيود المفروضة على بعثة فريقه، مؤكدا في أكثر من مناسبة أن ضيق الوقت وعدم الاستقرار في التنقلات أثرا سلبا على استعداد اللاعبين، سواء من الناحية البدنية أو الذهنية.
وأشار المدرب الإيراني إلى أن بقاء الفريق لساعات قليلة فقط داخل المدن المستضيفة للمباريات لم يمنح اللاعبين فرصة كافية للتأقلم مع الأجواء أو استعادة التركيز بعد رحلات السفر الطويلة.
وعلى الرغم من تخفيف القيود الحالية، فإن بعثة المنتخب الإيراني ستظل ملزمة بمغادرة الولايات المتحدة عقب انتهاء مواجهة مصر مباشرة، وفقا للإجراءات المعمول بها خلال البطولة.
وتحظى المباراة المرتقبة بأهمية كبيرة بالنسبة للمنتخبين، إذ يسعى كل طرف لحصد النقاط الثلاث أملا في مواصلة المشوار بالمونديال، في ظل احتدام المنافسة داخل المجموعة السابعة.
القرار الأميركي الأخير قد يمنح المنتخب الإيراني أفضلية نسبية من حيث الإعداد، بعدما حصل اللاعبون على فرصة إضافية للاستقرار في مدينة سياتل وخوض تدريباتهم بصورة طبيعية قبل المواجهة الحاسمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
