جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث التصعيد الروسى الأوكرانى
دعت الأمم المتحدة، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن، إلى وقف فورى وغير مشروط لإطلاق النار، لوضع نقطة حاسمة للحرب المفتوحة على مدار سنوات بين روسيا وأوكرانيا، كما حذرت من أن استمرار حلقة التصعيد الخطيرة ستؤدى لمزيد من الدمار فى أوكرانيا وروسيا على حد سواء.
وعقد الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الدولى، وتم خلاله مناقشة التدهور الخطير فى الأوضاع الإنسانية، وحذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشئون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خالد خيارى، من أن استمرار حلقة التصعيد الحالية: ستشهد بلا شك مزيداً من الدمار فى أوكرانيا، وكذلك فى الاتحاد الروسى بشكل متزايد.
وقدم خيارى إحصاءات صادمة، مؤكداً أن شهر مايو الماضى شهد أعلى حصيلة شهرية للقتلى والجرحى بين المدنيين فى أوكرانيا منذ أبريل 2022، حيث قُتل ما لا يقل عن 274 مدنياً وأصيب 1763 آخرون، كما أعرب عن قلقه البالغ إزاء استمرار الهجمات التى طالت مواقع ثقافية وتاريخية، مثل دير كييف بيشيرسك لافرا، المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمى، وتعرض لأضرار جسيمة.
كما دعا إلى «خفض فورى للتصعيد لتهيئة الظروف لإجراء مفاوضات هادفة وجامعة تفضى إلى سلام عادل ودائم وشامل فى أوكرانيا»، مشدداً على ضرورة استئناف الجهود الدبلوماسية المنسقة للتوصل إلى وقف كامل وفورى وغير مشروط لإطلاق النار، وذلك بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولى.
وعلى جانب آخر، أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، أمس، عن تنفيذ هجومين استهدفا البنية التحتية العسكرية واللوجستية الروسية فى عمق الأراضى الروسية، وذلك فى إطار استراتيجية كييف لتعطيل القدرات الدفاعية والإنتاجية لموسكو.
كما أكدت هيئة الأركان الأوكرانية أنها استخدمت صواريخ كروز جو-أرض لقصف مصنع «فورونيج لأشباه الموصلات» فى مدينة فورونيج، الواقعة على بعد أقل من 200 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، ووصف الجيش الأوكرانى هذا المصنع بأنه «عنصر حاسم» فى الإنتاج الدفاعى الروسى، حيث يختص بتصنيع الإلكترونيات المستخدمة فى صواريخ «إسكندر» التكتيكية وصواريخ «كاليبر» وصواريخ «Kh-101» وأنظمة «بانتسير-S1» الدفاعية
وأقر حاكم منطقة فورونيج، ألكسندر غوسيف، بسقوط خمسة قتلى وعشرات الجرحى فى الهجوم، مشيراً إلى أن القذائف تسببت بأضرار كبيرة فى المنشأة الصناعية، بالإضافة إلى تضرر عشرات المبانى السكنية.
كما أعلنت أوكرانيا استهداف مركز «دوبنا» للاتصالات الفضائية فى منطقة موسكو، وهو أكبر محطة أرضية فضائية فى روسيا وله أهمية مدنية وعسكرية مزدوجة، وأفادت وكالة «تاس» الروسية بأن المركز تعرض لهجوم بطائرات مسيرة كثيف، لكنه أكد أن عمليات البث التليفزيونى والاتصالات لم تتأثر، ولم يصب أى من الموظفين بأذى.
وتسببت الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة واللوجستيات البحرية الروسية فى أزمة وقود حادة امتدت من شبه جزيرة القرم إلى مناطق سيبيريا، بما فى ذلك مدينتا نوفوسيبيرسك وأومسك.
فى المقابل، شنت القوات الروسية هجمات جوية ليلية على عدة مناطق أوكرانية، أسفرت عن إصابة ستة أشخاص فى مناطق زابوروجيا وسومى وخاركيف.
وأصدرت العاصمة كييف إنذاراً بالغارات الجوية لفترة وجيزة، فيما حذر الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى من أن روسيا تحضر لهجوم واسع النطاق.
فى سياق متصل، أكدت روسيا، عبر نائبة مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، آنا يفستيغنييفا، أن استمرار إمدادات الأسلحة الغربية لأوكرانيا وتشديد العقوبات الدولية لن يغيرا من المعادلة الميدانية فى الجبهة، وشددت المسئولة الروسية على رفضها القاطع لأى اتهامات باستهداف البنية التحتية المدنية، معتبرة أن الهجوم الأوكرانى الأخير على حافلة تقل أطفالاً بيلاروسيين قد يهدف إلى إشراك مينسك فى النزاع بشكل مباشر، مؤكدة فى الوقت ذاته أن الضغوط الخارجية بمختلف أشكالها لن تفلح فى تغيير الوقائع على الأرض.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض